تصميم لزها حديد مُرشح لأرقى جوائز الهندسة في العالم

تأریخ التحریر: : 2016/5/10 22:05 • 2242 مرة مقروئة
[أين- متابعة]
رُشح مركز [حيدر علييف] ثقافي في عاصمة اذربيجان باكو من تصميم المعمارية العراقية الراحلة زها حديد لأرقى جوائز الهندسة في العالم.
وأختير الترشيح الى جانب تصاميم لمبانٍ بدول مختلفة لمهندسين اخرين من قبل المركز الملكي للمهندسين البريطانيين لاستلام جائزة [RIBA] التي تعتبر من أرقى الجوائز في عالم الهندسة والتصميم المعماريين.
وتوفيت حديد المهندسة المعمارية البريطانية من أصل عراقي، في 31 من اذار الماضي عن عمر 65 عاماً إثر نوبة قلبية في مستشفى ميامي بامريكا بعد التهاب حاد في القصبات الهوائية،
ويعتبر مركز حيدر علييف الثقافي في باكو، إحدى التحف الفنية التي أبدعت فيها المهندسة زها حديد، حيث وضعت في تصميم المركز كامل خبرتها وأبحاثها في مجال التصميم والعمارة، وهو نتاج ومحصلة أعمال كثيرة أخرى قامت بها حديد، وقد عمل المركز على تغيير أنماط ومفاهيم التصاميم العمرانية في أذربيجان.
ويُعد أسلوب مركز حيدر علييف الثقافي مختلفا بشكل كامل عن باقي الأبنية المحيطة به والموجودة في المدينة، فهو يعطي صورة حضارية للدولة خاصة أنه يحمل اسم رئيس أذربيجان السابق حيدر علييف.
م افتتاح مركز حيدر علييف الثقافي عام 2013 بعد أن دامت أعمال التشييد والبناء حوالي سبع سنوات وقد نالت عليه زها حديد جائزة أفضل تصميم، تبلغ المساحة الكلية لـ مركز حيدر علييف الثقافي في باكو حوالي 100 ألف متر مربع ويحوي على موقف ضخم للسيارات مكون من أربع طوابق، بالإضافة إلى إشرافه على مناطق طبيعية مميزة، يسندل على أحد جدرانه الخارجية شلال صناعي ليعطي نوعاً من السكينة للزائرين، هذا ويوجد بداخله مجموعة من المسابح ومركز للمؤتمرات ومكتبة كبيرة، تتداخل جميعها ضمن فضاء داخلي مفتوح النطاق ويعترض طريقها شيء.
ويعتبر مركز حيدر علييف الثقافي روح الثقافة والإبداع في المدينة، فلم تنسَ زها حديد أن تبرز عبر تصميمها انحناءات شبيهة إلى حد ما بأمواج البحر العالية، والتي تأتي بشكل متتالي لتعطي انسيابية مذهلة ابتداء من الساحة خارج البناء، وانتهاءً بسقف البناء الذي يلتقي مع أرضه في نقطة محددة.
الشيء المميز في تصميم المركز أنه لا يحتوي على أبواب أو أسوار، بل هو مجرد امتداد للبيئة من حوله، ككومة رمل على الشاطئ تجرفها الأمواج بكل انسيابية.
كان المطلوب من تصميم المركز أن يجعل من هذا الصرح أحد المعالم الهامة في أذربيجان، وليس مجرد بناء له وظيفة واحدة فقط، وأن يعطي لمدينة باكو منظر الحضارة الحديثة مانحًا الزائر إلى أذربيجان انطباعًا أن زمن الحروب والتخلف في المدينة قد انتهى وبدأت مرحلة التطور والفن فيها.
وتجدر الإشارة إلى أن زيارة مركز حيدر علييف الثقافي أصبح من المُسلّمات التي يجب أن يقوم بها الزائر إلى المدينة، فقد أصبح رمزًا لها بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
طبع الصفحة PDF  إرسال إلی الأصدقاء