وأظهرت الصور التي التقطت من الجو، ونشرها مركز ستراتفور للدراسات الاستراتيجية والأمنية، الدمار الذي لحق بالجسور الأربعة، الأمر الذي أدى، حسب المسؤولين الأميركيين، إلى عزل داعش ومنعهم من نقل شاحنات ملغومة إلى الضفة الأخرى من النهر.
والضربات لم تهدف إلى إلحاق دمار هائل بالجسور، فوفق الصور وتصريحات مسؤولين بالتحالف، فإن الهدف انحصر بجعلها "غير قابلة للاستخدام"، وذلك بغية ترميمها بسرعة واستخدامها لانتقال القوات العراقية إلى الضفة الغربية في المرحلة الثانية من المعركة.
ورغم أن ضرب الجسور يعد خطوة هامة في تقييد حركة عناصر داعش بين الأجزاء الغربية والشرقية، فإنها قد تتسبب في إعاقة نزوح المدنيين من الموصل، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون مدني لايزالون في المدينة ويستخدمهم داعش كدروع بشرية.
ويقسم نهر دجلة مدينة الموصل إلى الجانب الايمن والايسر، ويمر فوقه خمسة جسور، عمد التحالف، في الأسابيع الماضية، إلى استهدافها بغية منع داعش المتمركز في الضفة الغربية من شن هجمات مضادة على الضفة الشرقية، حيث نجحت القوات البرية العراقية في استعادة مناطق واسعة.
وتشن القوات العراقية من الجيش والشرطة والبيشمركة مدعومة بفصائل الحشد الشعبي، وتحت غطاء جوي من التحالف الدولي، منذ 17 تشرين الاول الماضي عملية واسعة لاستعادة الموصل، مركز محافظة نينوى من قبضة داعش.
ولعبت الضربات الجوية دورا هاما في نجاح القوات البرية في انتزاع مناطق واسعة في محيط وداخل المدينة، وقد أعلن التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، قبل أيام، أنه قصف 4 من 5 جسور على نهر دجلة، بهدف الحد من الهجمات المضادة لداعش.
وتتقدم قوات مكافحة الإرهاب، عبر شرق الموصل، في حين تحاصر وحدات من الجيش والشرطة ومقاتلون من الحشد الشعبي وقوات البيشمركة، المدينة من الغرب والجنوب والشمال.