البصرة.. دعوات لإقامة محطة كهربائية تعمل بالوقود النووي!

تأریخ التحریر: : 2020/7/26 15:28 • 90 مرة مقروئة
[البصرة-اين]
دعا خبير اكاديمي، الأحد، الحكومتين الاتحادية والمحلية في البصرة لإنشاء محطة كهرباء تعمل بالوقود النووي في المحافظة.
وقال أحمد جاسم المالكي، إنه "مع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي بكثرة، نطرح فكرة علمية بسيطة جدا وميسرة للعمل فيها على ارض الواقع وتحديدا في بصرتنا_الحبيبة"، لافتا إلى أن "التكنولوجيا تقدمت كثيرا وصار التعامل مع محطات توليد الكهرباء بالانشطار النووي متيسر جدا".
وأضاف: "لذا اطرح مشروعا للحكومة المحلية في البصرة بان نقوم بأنشاء محطة طاقة كهربائية تعمل بالوقود النووية ، علما ان الفكرة معمول بها في كثير من بلدان العالم، منوها إلى ان الطاقة المنبعثة نتيجةً لانشطار نووي (والتي تستخدم اليورانيوم (U92) المُتواجد في الطبيعة بنظائره الثلاثة) تولد درجات حرارة رهيبة جدا تستخدم لإنتاج البخار وبالتالي توليد الكهرباء".
وذكر أن "الطاقة النووية هي المصدر الوحيد الذي يمكنه توليد كميات كبيرة من الكهرباء على نحوٍ موثوق منه دون انبعاث أي غازات ضارة مثل غازات الاحتباس الحراري، إضافةً لذلك، تعدّ الطاقةوالنووية من المصادر التي تقلّ فيها بشدّة الآثار البيئية سواءً على الأرض أو الموارد الطبيعية، من بين جميع مصادر إنتاج الكهرباء الأخرى".
وعن آلية عمل الطاقة النووية، اوضح المالكي، أن "محطات الطاقة النووية تنتج الكهرباء بطريقةٍ مشابهة كثيرًا لمحطات الطاقة التقليدية فالمحطات عموما تستخدم مصدرًا لإنتاج الحرارة التي تحوّل المياه إلى بخار، ثم يشّغل ضغط البخار مولّد الكهرباء ثم تنتج الكهرباء.ويكمن الاختلاف بين المحطات في نوع مصدر الحرارة. ففي محطات الوقود التقليدي يكون مصدر الحرارة من حرق الفحم أو النفط أو الغاز الطبيعي".
وأشار إلى أن "محطات الطاقة النووية، يكون المصدر الأساسي للحرارة هو انقسام الذرات أو ما يطلق عليه عملية الانشطاروالنووي حيث تُطلق المفاعلات النووية حرارة رهيبة جدا والتي بدورها تُنتج البخار بعدها يقوم البخار بتدوير توربين متصل بمغناطيس كهربائي يُسمّى (المولّد) بعدها ينتج المولّد الكهرباء".
واكمل: "فيما يخص بناء مفاعل_نووي في محافظة البصرة لتوليد الطاقة الكهربائية فانه من انسب الخيارات لمحافظتنا الحبيبة لعدة اسباب، وجود مساحات شاسعة من الاراضي المنبسطة خارج مركز المدينة يمكن استغلالها بشكل مريح جدا لبناء اكبر محطة طاقة كهربائية تكفي لتزويد وسط وجنوب العراق بسهولة ويسر".
ولفت الى أنه "من بين الاسباب وجود مياه غزيرة في محافظة البصرة والذي يكون وجودها اساسي في عمل المفاعل النووي في التبريد والتبخير إلى جانب حاجة محافظة البصرة الى تنقية بيئتها من التلوث الحاصل من محطات التوليد التقليدية التي تنتج دخان كثير جدا بالإضافة الى رداء ومحدودية الانتاج والذي لا يسد حاجة المحافظة بشكل تام , فمحطة الطاقة النووية تنتج طاقة نظيفة 100% ، فكل غرام واحد من اليورانيوم ينتج طاقة تساوي ما ينتجه 5000 طن من الفحم وبدون مخلفات ولا نقل ولن تشغل مكانا كبيرا في النقل والخزن".
وزاد: "كما أن البصرة تمتلك كفاءات علمية معترف بها عالميا في مجال الفيزياء النووية والكيماء والهندسية، يضاف إلى ذلك فان الدول المرخصة عالميا والمتقدمة في المجالات النووية يمكنها ان شاء محطات طاقة كهربائية تعمل بالطاقة النووية وبكل سهولة وهي مرخصة من منظمة الطاقةالذرية الدولية واخص بالذكر منها روسيا الاتحادية".
ولمح إلى أن "هذه المحطة يمكن لها أن تشغل عدد كبير جدا من خريجي الاقسام العلمية (الفيزياء والكيماء والهندسة والاحياء) بالاضافة الى حاجة المفاعل الى عدد كبير من الايدي العامله من حرفيين وفنيين وغيرهم".
وختم حديثه بالقول "اضع هذا المقترح امام السيد المحافظ والحكومة الاتحادية والاخوة المسؤولين للقضاء على مشكلة الكهرباء والتلوث في محافظة البصرة"، مبديا استعداده "لاقامة ندوه علميه حول هذا الموضوع تتناول كل حيثياته".
طبع الصفحة PDF