ونقل بيان لاعلام المحكمة تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه عن المحمود قوله، أن "تشكيل المحكمة الاتحادية العليا في العراق جاء بناء على مطالبة قضائية وشعبية لتشكيل محكمة دستورية لتأمين رقابة حاكمة على دستورية التشريعات والقرارات التي تصد عن السلطتين التشريعية والتنفيذية وفيها ما يمس حقوق المواطن العامة والخاصة".
وأضاف، أن "قانون المحكمة رقم 30 لسنة 2005 صدر عن الحكومة الوطنية المؤقتة برئاسة الدكتور إياد علاوي ونشر في جريدة الوقائع العراقية في السابع عشر من آذار 2005 ومازال نافذا حتى اليوم استنادا إلى أحكام المادة [130] من الدستور التي تنص على أن: [تبقى التشريعات النافذة معمولا بها ما لم تلغ أو تعدل وفقاً لأحكام هذا الدستور]".
وذكر المحمود أن "قانونا جديدا لم يصدر لهذه المحكمة برغم رغبتنا في تشريع قانون جديد لها يستوعب التغييرات التي حصلت في البلاد رغم أن لا اشكالية في مواد قانون المحكمة النافذ فهو لا زال يسد متطلبات تأدية المحكمة مهامها".
وعن أعضاء المحكمة أكد أنهم "عُيّنوا من قبل السلطة الوطنية بعد ترشيح مجلس القضاء الأعلى ثلاثة أضعاف العدد المطلوب وهو تسعة من بينهم رئيس المحكمة، إذ رشح المجلس أكثر من 27 قاض آنذاك بطريق التصويت السري ووفق ضوابط حاكمة، وبعد دراسة معمّقة من مجلس الرئاسة انتخب منهم تسعة أعضاء وسمي رئيس المحكمة وثمانية قضاة لعضوية المحكمة".
ولفت إلى أن "مرسوماً جمهورياً صدر بتعيينهم في الثلاثين من آذار 2005 وبعد أن شكلت الحكومة الوطنية الدائمة صادق مجلس الرئاسة الجديد المكوّن من المغفور له جلال طالباني وعادل عبد المهدي وغازي الياور على تعيين رئيس وأعضاء المحكمة وصدر بذلك قرار جمهوري بالعدد الثاني في الأول من حزيران 2005".
ولم يخف رئيس المحكمة أن "الطريق لم يكن سهلا أمام المحكمة الاتحادية العليا لتأدية مهامها المنصوص عليها في قانونها وفي الدستور الذي صدر لاحقا لقانونها الذي له العلوية في التطبيق"، مؤكدا أن "المصاعب كثيرة وكبيرة فلأول مرة في تاريخ العراق الحديث تشكل محكمة دستورية دائمة لذا لم يكن يسيرا أن تشق طريقها في ظل خلافات سياسية ونصوص دستورية وضعت في ظروف صعبة، إذ جاءت في البعض منها حمّالة أوجه، وكانت معاناة المحكمة في تفسيرها وفي كيفية الوصول إلى روح الدستور وغاياته منها".
وأفاد بأن "المحكمة الاتحادية العليا خلال مسيرتها القصيرة قياسيا بالمحاكم الدستورية في الدول العربية والمنطقة أنجزت ما كلفت به من مهام نص القانون والدستور عليها واعتقد أنها وقفت مواقف قانونية صلبة وجنبت الوطن من بعض المحن التي مرت به".