وقال معصوم في بيان رئاسي تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه "شهد عدد من مدن واقضية اقليم كردستان تظاهرات واحتجاجات لمواطنيين معظمهم من الموظفين والعمال للمطالبة بدفع رواتبهم واستحقاقاتهم المتأخرة منذ عدة اشهر غالبا، وبتحسين شروط حياتهم الاقتصادية والسياسية بما يحمي حياة عوائلهم واطفالهم وللتعبير عن رفض مظاهر الفساد والاحباط في مختلف المجالات، وقد تخللها قيام قلة من المتظاهرين باضرام النار في مباني ومقرات تعود لهيئات حكومية وحزبية ما اسفر عن سقوط شهداء وجرحى بين المواطنين العزل".
وأضاف "اننا اذ نهيب بكافة أبناء شعبنا لا سيما المتظاهرين إلى تغليب الهدوء والالتزام بالقانون وضبط النفس وعدم الحاق الضرر بالمباني الحكومية ومقرات الاحزاب السياسية، ندعو السلطات الأمنية الى التحقيق العاجل بمسببي الحادث ومحاسبة المقصرين، فيما ندعو حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية الى العمل الجاد والفوري للاستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة، واتخاذ خطوات جدية وعملية لحسم مشكلة الدفع المنتظم لمرتباتهم ومستحقاتهم المتأخرة ومعالجة الصعوبات الحياتية التي يعاني منها المواطنون في مختلف مدن اقليم كردستان".
وأكد معصوم "بقوة ان التظاهرات والاحتجاجات السلمية ممارسة مدنية وحق مشروع كفله الدستور، واذ نعزي عوائل شهداء هذه الاحداث المؤسفة ونبتهل الى الله بالشفاء للجرحى، نطالب القوات الامنية في الاقليم بحماية أمن المتظاهرين وضمان حقهم بالتعبير التام عن مطالبهم وحقوقهم ومشاعرهم ومنع حرف التظاهرات عن مسارها السليم والعمل على حماية الأموال والاملاك العامة والخاصة".
وجدد رئيس الجمهورية "في هذه المناسبة التأكيد دون كلل على الضرورة القصوى للبدء بحوار جاد وفوري وشامل بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان لحل كافة الخلافات بين الجانبين على أساس الدستور وقرارات المحكمة الاتحادية، ونشدد على ضرورة عودة حياة المواطنين في اقليم كردستان الى حالتها الطبيعية ورفع حظر الرحلات الجوية الدولية من وإلى مطاري اربيل والسليمانية وانهاء كل اشكال التوتر وننتظر اقدام الحكومة العراقية على تنفيذ اعلانها الالتزام بدفع رواتب موظفي إقليم كردستان وتخفيف القيود على المصارف الخاصة في الإقليم، مؤكدين لزوم عدم المساس بمصالح المواطنين وحياتهم اليومية ومستقبلهم".
وأشار الى ان "إعلان الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان عن استعدادهما لبدء الحوار لحل المشاكل العالقة بينهما يمثل خطوة طيبة يلزم ان تقترن بخطوات عملية وفعالة لضمان تلبية حقوق سكان الاقليم المشروعة، وهذا ما يتطلب مواصلة الاتصالات من اجل تعزيز التفاهم الوطني وايجاد الحلول على اساس الدستور وقرارات المحكمة الاتحادية، واثقين من حرص الجميع على الوصول الى حلول عملية وسريعة والتحلي بالشعور بالمسؤولية الوطنية".