الجيش الأمريكي يقر بدور محتمل له في تفجير الموصل الجديدة

تأریخ التحریر: : 2017/3/29 9:49 • 214 مرة مقروئة
[أين- متابعة]
أقر قائد القوات الأمريكية في العراق بإحتمال وجود دور للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في انفجار منطقة الموصل الجديدة أودى بحياة عشرات المدنيين لكنه قال إن داعش قد يكون مسؤولا أيضا.
وبينما يجري التحقيق في الواقعة دافع اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند بقوة أمس الثلاثاء عن النهج الأمريكي في الحرب ورفض اتهامات بأن الولايات المتحدة خففت من الإجراءات الاحترازية التي تهدف لحماية المدنيين مع اشتداد المعركة على داعش.
ومع ذلك قال تاونسند إن ارتفاع أعداد الضحايا متوقع مع دخول الحرب على المتشددين أعنف مراحلها في شوارع ضيقة بالمدينة القديمة في الموصل.
وقال للصحفيين في وزارة الدفاع [البنتاغون] عبر الهاتف من العراق "هذا أصعب وأعنف قتال في أحياء متقاربة أراه في خدمتي على مدار 34 عاماً".
وتابع يقول "ما لم يتغير هو اهتمامنا وحرصنا، لم يتغير شيء من هذا".
وقالت منظمة العفو الدولية إن العدد المرتفع للضحايا من المدنيين في الموصل يدل على أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة تقاعست عن اتخاذ الإجراءات الاحترازية الملائمة للحيلولة دون سقوط قتلى مدنيين.
وعاين محققون الركام الناجم عن انفجار في 17 آذار الجاري بحي الموصل الجديدة في الجانب الأيمن حيث تقاتل القوات العراقية داعش لطرده من المدينة.
ويسعى التحقيق لمعرفة هل وضع داعش المتفجرات التي أحدثت الانفجار الذي دمر عددا من الأبنية، وأشارت أحد التقديرات إلى مقتل أكثر من 200 شخص.
وقال تاونسند "تقييمي الأولي هو أنه ربما كان لنا دور في هذه الخسائر البشرية، الآن هذا ما لا أعلمه، ما لا أعلمه هو هل جمعهم العدو هناك؟ لا نزال نحتاج لإجراء بعض التقييمات".
ووصف شهود عيان الأحد الماضي المشاهد المروعة لأشلاء متناثرة بين الحطام وسكان يقومون بمحاولات يائسة لانتشال ناجين وآخرين دفنوا تحت الركام.
وكانت أرقام العمليات المشتركة التي أفادت بوجود 61 جثة أقل مما أعلنه مسؤولون محليون، وقال مسؤول محلي السبت الماضي إن 240 جثة انتشلت من تحت الأنقاض، ويقول نائب برلماني محلي وشاهدان إن الغارة الجوية للتحالف ربما استهدفت شاحنة ملغومة وهو ما تسبب في انفجار أدى إلى انهيار المباني.
وقال قائد القوات الأمريكية في العراق "انطباعي الأولي هو أن العدو له يد في ذلك، وأيضا يوجد احتمال أن تكون للضربة التي وجهناها دور".
وأضاف "أعتقد أنه سيكون نوعا من التداخل على الأرجح ولكن، لا استطيع حقا أن أقطع بذلك وعلينا فقط الانتظار لحين انتهاء التحقيق".
وأوضح تاونسند أن نوع الذخيرة التي استخدمها التحالف لا تؤدي إلى انهيار مبنى.
وقال الجنرال مارك ميلي رئيس أركان الجيش الأمريكي عقب اجتماعه برئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الدفاع عرفان الحيالي أول أمس الاثنين إن ضربات جوية نفذت في المنطقة في ذلك اليوم وفي أيام سابقة مضيفا أنه لم يتضح أنها سببت سقوط ضحايا.
وأشار القائد الأمريكي إلى احتمال تفجير داعش المبنى لإلقاء اللوم على التحالف و"تأخير الهجوم على الموصل".
وقال مصدر مقرب من مكتب العبادي إن الوفد العسكري الأمريكي دعا أيضا إلى المزيد من التنسيق بين وحدات قوات الأمن العراقية على الأرض ومراعاة أن آلافا من المدنيين محاصرون في منازلهم.
وكان وزير الدفاع عرفان الجيالي قال خلال استضافته أمس في البرلمان حول الحادث قال ان "التحقيقات الاولية تشير الى ان الذي يقف وراء الحادث في الموصل الجديدة هو داعش،" مشدداً على ان "لا مصلحة لتوجيه الاتهام ضد اي جهة دون أدلة ولن نتأخر في كشف الحقائق أمام الراي العام".
كما اكد وزير الداخلية قاسم الاعرجي خلال الجلسة أيضاً على ان "داعش يجعل من المدنيين دروعا بشرية ومقتل اي مدني امر مؤلم للجميع،" منوها الى ان "التحقيقات بشأن الحادث مستمرة ومجلس الوزراء وجه بارسال وفد وزاري الى منطقة الساحل الايمن لدعم المدنيين والقوات الامنية في المعركة، موضحا بانه لاتوجد دولة في حالة حرب تطالب اطراف فيها بمحاسبة الاجهزة الامنية".
وأضاف ان "أي دليل يظهر ان ما حصل كان من طرف القوات العراقية فسيتم اتخاذ كافة الاجراءات القانونية لكن المعطيات الموجودة تشير الى ان داعش يقف وراء ما حصل".
وأفاد تقرير برلماني أمس خلال جلسة البرلمان حول الحادث بدور للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وقال ان "حي الموصل الجديدة شهد في 17 اذار الجاري حجز مئات المدنيين في أحد الابنية وقام داعش الارهابي باطلاق النار على القوات الامنية الامر الذي اعتبره التحالف الدولي مصدرا للنيران مما ادى الى قصف المبنى ومقتل 263 مدنياً".
كما أكدت لجنة الامن والدفاع النيابية دور التحالف بعملية القصف وقالت أمس في تقرير لها في جلسة البرلمان ان "منطقة الموصل الجديدة تعرضت الى ضربة جوية من قبل طيران التحالف على دور سكنية ظهر وجود مدنيين فيها وتم ابلاغ قائد جهاز مكافحة الارهاب بمعلومة القصف الامر الذي ساهم بتقديمه المساعدة لاخلاء الشهداء،" موضحا ان "الضربة الجوية تمت بناءً على طلب القوات العراقية كما ثبت قيام داعش الارهابي باحتجاز المدنيين دروعا بشرية".
من جانبه لفت ممثل جهاز مكافحة الارهاب خلال جلسة استضافة الوزراء والقادة الأمنيين أمس بالبرلمان الى ان "داعش الارهابي استفاد من دروس معارك الساحل الايسر ولجأ الى استخدام المدنيين كدروع بشرية،" منوها الى ان "قوات التحالف الدولي عالجت في نفس يوم حادث الموصل الجديدة ثلاث عجلات مفخخة لكنها لايمكن لها ان تؤدي الى مثل هذا التدمير".
من جهته شدد رئيس البرلمان سليم الجبوري على انه "لايمكن الجزم الان بنتائج التحقيق بشان حادثة الموصل،" حاثا على ان "يتقدم مجلس النواب بالشكر للقوات الامنية والحشد الشعبي والبيشمركة وابناء العشائر لما يبذلونه من جهد في المعركة والتحذير من انطلاء الاعيب العدو وعدم التعجل بذكر تفاصيل الحادثة وتركها للجان النيابية المختصة بالتحقيق، موضحا ان العدو يقاتل في ايامه الاخيرة ومن غير المستبعد قيامه ببث الفتنة بين ابناء الوطن".
طبع الصفحة PDF  إرسال إلی الأصدقاء