الجعفري من جنيف: جهات دولية حاولت دعم الارهاب وارباك جهد مكافحته

تأریخ التحریر: : 2017/2/27 19:48 • 146 مرة مقروئة
[أين – بغداد]
قال وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، اليوم الاثنين، ان "جهات دولية حاولت دعم الارهاب عبر نظرية التسخير والتخادم وارباك جهد مكافحته".
وبين الجعفري في كلمة العراق التي القاها في افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس والتي تقام أعمالها في مدينة جنيف السويسريّة تابعتها وكالة كل العراق [أين] ان "العراق من الدول التي تعاني من نار الإرهاب، ودولة تواجه الإرهاب، ودولة تحقق إنجازات، وتقاتل بالنيابة عن كلِّ دول العالم دفاعاً عن الإنسان وكرامته فهو ليس من دول الإرهاب، بل هو من الدول المنتصرة على الإرهاب"، مشيراً الى ان "بعض الجهات الدوليَّة التي حاولتْ ان تدعم الإرهاب من خلال نظريَّة التسخير والتخادم الاستفادة من بعض وسائل الإعلام المغرضة التي سعت، وتسعى إلى إرباك جهدنا في مُحارَبة الإرهاب بطرق شتى، مُحاوَلة ‏تزييف الحقائق، واتهام مُؤسَّسة الحشد الشعبيِّ بانتهاكات ضدَّ حقوق الإنسان وبلا دليل، وهي لا تخدم في حقيقتها بذلك إلا الإرهاب".
وشدد بالقول" من وحي التشريعات الوطنيَّة سعت الدولة لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في العقل، والوجدان المُجتمَعِيِّ العراقيِّ؛ وعلى ضـوئها شَرَعنا في الدخول بالاتفاقيَّات، والالتزامات الدوليَّة، فكان مُحصِّلتها الانضمام إلى ثماني اتفاقيَّات دوليَّة في مجال حقوق الإنسان"
واضاف قائلاً "لقد وضع العراق على رأس سُلـَّم أولويَّاته التعاون مع المنظمات، والهيئات الدوليَّة، فاستقبل المُقرِّرين الخاصِّين لغرض الاطلاع على واقع حقوق الإنسان في البلاد، وبنى علاقة مُتميِّزة مع بعثة الأمم المتحدة لمُساعَدة العراق [اليونامي] وفق برامج عمل، وسياسات مُشترَكة في العديد من الملفات ذات الصلة بتعزيز حقوق الإنسان".
واشار الى ان "رغم الحرب الكونيَّة التي يخوضها العراق ضدَّ التنظيمات الإرهابيَّة التي ارتكبت أفظع الجرائم، والانتهاكات بحقِّ المُواطِنين العراقيِّين، وما تفرضه تلك الحرب من ظروف استثنائيَّة، وتتطلبه من قرارات، وسياسات بمُستوى التحدِّي الإرهابيِّ فإننا لم نغفل الجانب الإنسانيَّ في الحرب التي تخوضها قواتنا الأمنيَّة البطلة بتعدُّد مُسمَّياتها من الجيش، والشرطة، والحشد الشعبيِّ، والبيشمركة إذ راعت قوانين تلك المُؤسَّسات، وهيكليتها، وأداءها لمَهامِّها بما يتلاءم، ومبادئ حقوق الإنسان".
وتابع "أولينا أهمِّية كبيرة للقانون الدوليِّ الإنسانيِّ، والقانون الدوليِّ لحقوق الإنسان، وتعاملنا وفق قِيَمنا السامية، وشرائع ديننا السمحة أوَّلاً، ووفق الاتفاقيات والالتزامات الدوليَّة، إذ تعمل مُؤسَّساتنا الأمنيَّة بكلِّ حرص على تطبيق تلك القوانين، والاتفاقيات في حماية المَدَنيِّين، وإزاء هذا الانضباط العالي من قواتنا الأمنية بمختلف تشكيلاتها، والذي قَلَّ نظيره في هكذا معارك، وفِي هكذا ظروف فقد دفعنا أثماناً غالية من دماء أبنائنا مُنتسبي هذه الأجهزة للحفاظ على المَدَنيِّين."
وعبِّر الجعفريّ "عن سعادته بمُشارَكة العراق في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان، وهي المرَّة الأولى التي يحصل فيها العراق على عضويَّة المجلس", مؤكداً أن "العراق يُصِرُّ على تقديم أنموذج رائع لوحدة الشعب، والحفاظ على الموروث الرائع في التعايش المذهبيِّ، والدينيِّ، والقوميِّ"، مبيناً "فقد ورثنا هذا الواقع، ونُصِرُّ على الاستمرار به مُجسِّدين الوحدة الوطنيَّة بعمق معانيها، ومُفرَداتها".
وقال "هل سمعتم عن شابٍّ أتى من أقصى الجنوب قاتل الإرهاب في الموصل دفاعاً عن الأطفال، والنساء، والشيوخ في أقصى الشمال، ثم يُكمِل زهو الانتصار بأن يتزوَّج من شابَّة موصليَّة تختلف عنه في المذهب، والمدينة، والقبيلة.. هذه هي صورة العراق الحقيقيَّة للذي غاب عنه العراق فترة طويلة من الزمن، فهل تتوقعون أنَّ مثل هكذا شعب سينطفئ يوماً من الأيَّام شُعاع حضارته رغم ما مرَّ به من المآسي والآلام؟ وهل سمعتم بالعراقيِّ الذي وقف وقفة الإباء والصمود قبل أيّام، وهو الشهيد الملازم أوَّل البطل أبو بكر عباس السامرائيّ الذي أبقى رأسه مُرتفِعاً شامخاً بوجه جرذان داعش أسوة بأخويه الشهيدين سمير مراد ومصطفى العذاري وهم يذبحونه نحراً بالسكين في سبيل الإنسانيَّة؟".
مُعللاً بالقول "دخل العراق في مجلس حقوق الإنسان؛ إيماناً منه بأنه سيُشكـِّل دافعاً حقيقيّاً للتطبيق الأفضل للتشريعات، والقوانين التي تنصُّ عليها اتفاقيات حقوق الإنسان، ونسعى بكلِّ جدٍّ لإشاعة ثقافة حقوق الإنسان بعيداً عن المحاور، والاستقطابات، والتجاذبات، والضغوط السياسيَّة تحت واجهة، وشعارات حقوق الإنسان، وسنعمل على ترسيخ هذا المبدأ المُهمِّ مع الدول الأعضاء في المجلس".
طبع الصفحة PDF  إرسال إلی الأصدقاء