وقال الصدر في تعليقه على سؤال حول موقفه من هذه الاتهامات "انهم يطالبون بتأجيل الاصلاحات وثورتها محتجين بالارهاب والدواعش فلم لم تؤجلوا استجواب وزير الدفاع وهو في حالة حرب مع الارهابيين؟".
وأضاف "قام رئيس الوزراء [حيدر العبادي] مشكورا بتفعيل التحقيق واحالة الملفات الى القضاء ومنعهم من السفر ولو بصورة مؤقتة".
وتسائل الصدر عن غياب رئيس الحكومة السابق نوري المالكي دون الاشارة لاسمه "أين قائد الضرورة؟! لماذا لم ينبري هذه المرة للمطالبة بالتحقيق مع الفاسدين وارجاع الاموال التي نهبت من العراق والعراقيين ولم يطالب باسترجاع الاموال، نعم فهو يخشى ان يكون التالي بعد تلك الفضيحة الالهية التي نطق بها وزير الدفاع".
ودعا الصدر "الشعب العراقي الى ان يصحو من هجوعه بعد هذه الحادثة وان لم يصحو فهي الطامة الكبرى".
وكان مجلس النواب قد استجوب وزير الدفاع خالد العبيدي، أول أمس الأثنين، دون حسم قراره بالاستجواب وأرجأ ذلك الى الجلسات المقبلة.
وأتهم العبيدي، في الجلسة، رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونواباً بينهم محمد الكربولي والنائب السابق حيدر الملا بممارسة عمليات ابتزاز لتمرير عقود تسليح حولها شبهات فساد تقدر بملايين الدولارات، وقال ان الجبوري "مارس عمليات ابتزاز سياسي لتمرير عقود تسليح وشراء سيارات لإحالتها الى مقربين منه لغرض الحصول على عمولات على حساب الدم العراقي.
ونفى رئيس البرلمان سليم الجبوري بشدة اتهامات وزير الدفاع" واصفا إياها "بالمسرحية لإفشال استجوابه" معلنا انه "سيقاضي العبيدي على هذه الاتهامات واحالة ما أثاره الى هيئة النزاهة للتحقيق بها".
وأعلن مكتب الجبوري اليوم رفع دعوى قضائية ضد العبيدي على هذه الاتهامات.
وقام رئيس الادعاء العام، بتحريك الشكوى بالحق العام بحق كل من ورد اسمه على لسان وزير الدفاع خلال جلسة استجوابه، والتي تتضمن اسناد وقائع فساد إلى المذكورين "وبناءً على ذلك قرر مجلس القضاء الأعلى تشكيل هيئة تحقيقية قضائية تتولى التحقيق في الموضوع المذكور بالتنسيق مع هيئة النزاهة".
من جانبه وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي هيئة النزاهة بالتحقيق في الاتهامات وان يتم التعاون مع لجان التحقق في مجلس النواب حول الموضوع و"ان لا يكون احد فوق القانون".
كما أمر العبادي أمس بمنع سفر كل الشخصيات والاسماء الواردة في الاتهامات، "من اجل التحقيق بصحة الادعاءات وذلك لخطورة التهم الواردة" الامر الذي رفضه الجبوري واعتبره "خارج اختصاص رئيس الوزراء لتعلقه بالقضاء".