بالصور.. التقشف لا يمنع العراقيين من الأحتفال بعيد الحب

تأریخ التحریر: : 2016/2/14 9:07 • 6339 مرة مقروئة
[بغداد-أين] تقرير: عمار المسعودي
يبدو ان العراقيين لا تمنعهم العوائق والأزمات مهما أختلفت أشكالها للاحتفال في المناسبات والأعياد وان كانت هذه المرة حالة التقشف المالي الذي يشهده العراق بسبب انخفاض أسعار النفط.
عيد الحب او [فالنتاين] يوم سنوي دأب غالبية العامة وخاصة الشباب للاستعداد والاحتفال به في 14 من شباط من كل عام.
ورغم حالة شبه الكساد والركود التجاري لكن المحال التجارية والأسواق المحلية بقيت عامرة بهدايا [الحب] الزاهية مع استمرار المتبضعين لاقتناءها وتقديمها للأحباب وعاشقيهم.
وتقول الاعلامية كوثر ابراهيم التي أشترت هدية لم تفصح عنها لمفاجأة زوجها "رغم الضائقة المالية التي نمر بها لكنني وغالبية العراقيين نبقى نحتفل بهذه المناسبة التي تؤكد حرصنا على السلام والمحبة ونبذ الكراهية والعنف".
ولا يقتصر العيد على العشاق فحسب وانما تجاوزهم للأباء والأزواج وحتى الأطفال.
وقالت الطفلة نور أحمد -وهي في السابعة من عمرها- بلغة البراءة والطفولة "أشتريت وردة حمرة لأمي لان أحبها هواية وأتمنى من ربي يخليها اليه ولبابا".
أما زينب الحسناوي وهي مدرسة دعت الى جعل المناسبة رسالة للتضامن مع ملايين النازحين وتقديم المساعدات لهم.
وقالت الحسناوي لـ[أين] "الحب يعني حب الآخر والايثار وهذا ما نحن أحوج اليه في هذه الظروف الصعبة وربما يكون النازحين هم الاولى بذلك بعد ان تركوا الديار وتفرقوا عن الأهل والاقارب لذا علينا التضامن معهم وجعلهم يشعرون بان هناك من يفكر بهم ويتذكرهم".
وفي ميادين مواجهة عصابات داعش الارهابية كان للحب بين الابطال من الجيش والحشد الشعبي دور متميز في القضاء على داعش فلولا المحبة والتعاون بينهما لما كانت هذه الانتصارات المتحققة.
ويرى باحث اجتماعي ضرورة استثمار هذه المناسبة لتعزيز الآلفة والتكاتف بين الشعب العراقي بعد الاوضاع المضطربة التي شهدها طوال السنوات الماضية .
وقال الدكتور عبد الزهرة آل ماجد لوكالة كل العراق [أين] ان "جميع المواطنين يحاولون ان يغتنموا أي فرصة للتعبير عن فرحتهم وكسر حالة الروتين والخروج من حالة أوضاعهم اليومية كما هو يحصل في كثير من هذه الشعوب فيما يتعلق بالحب، فعيد الحب لا يعني فقط تبادل المشاعر وإنما أصبح احتفالا بحب الوطن والمسؤولية والتغيير الحقيقي الجوهري الذي يتمنى به الشعب بان يكون له قائد يؤمن بالحق ويحل مشاكله".
وأضاف ان "الحب مناسبة لاحترام الرأي والرأي الآخر ونبذ الطائفية والتعصب والعنصرية، وتعود الأجواء كما كانت في خميسنات القرن الماضي حيث الجار يحب جاره، ومساعدة الفقير والتكافل الاجتماعي".
أما الخبير الاقتصادي داوود زاير فقد شدد على أهمية الاستثمار للمواد والادوات التي تستخدم بهكذا مناسبات.
وقال زاير لـ[أين] "انه وعلى الرغم من ان تكون ادوات الاحتفالات محددة بايام لكن يمكن استثمار هذا القطاع وهذه مسؤولية وزارة الثقافة والسياحة من خلال فتح متاجر متخصصة تعطي رخصا للصناعة السياحة ومنع الاستيراد لهذه المواد من اجل تعزيز موارد للدولة".
وأضاف "يمكن مثلا صنع نماذج للاثار العراقية المختلفة والعتبات الدينية وصناعة الالعاب النارية ودمى وهدايا الاعياد ومنها عيد الحب و هذه ممكن ان توفر مبالغ ليست بالقليلة يمكن ان ترفد الدولة أموالا لاسيما ونحن نمر بأزمة مالية وحالة تقشف".
وعن هذه المناسبة أشار المتحدث باسم أمانة بغداد التي ستنظم احتفالا في متنزه الزوراء غدا الى حرص الامانة على اقامة الاحتفالات ورسم البهجة والفرحة على وجوه الناس.
وقال حكيم عبد الزهرة لـ[أين]، أن "الشركة المستثمرة لمتنزه الزوراء بادرت وعلى نفقتها المالية عدة فعاليات سابقة بمناسبات مختلفة كرأس السنة الميلادية ونصب شجرة الميلاد العملاقة والاحتفال بالعطلة الربيعية والانتصارات في الرمادي واقامة مهرجان بغداد الاول للرسم الحر والأعمال الفنية وتأهل المنتخب الاولمبي لري ديو جانيرو وغيرها وغداً تحتفل ايضا بعيد الحب".
وأكد عبد الزهرة ان الأمانة لا تتحمل أي نفقات لكل هذه الفعاليات التي ذكرها ويقتصر دورها فقط على الاشراف.
وأعلنت أدارة مدينة ألعاب الزوراء اليوم عن عزمها اطلاق الآلاف من بالونات الهيليوم في سماء العاصمة بغداد مساء يوم غد الاحد احتفالا بعيد الحب [الفالنتين] الى جانب الالعاب النارية بألوانها وأشكالها الجذابة والمبهرة.
ويوم الحب أو عيد الحب أو عيد العشاق أو "يوم القديس فالنتاين" مناسبة يحتفل بها كثير من الناس في بعض أنحاء العالم في الرابع عشر من شهر فبراير/ شباط من كل عام، وفي الاخص في البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية وأصبح هذا اليوم تحتفل به بعض دول العالم ولو بصورة رمزية وغير رسمية.,
ويعتبر هذا هو اليوم التقليدي الذي يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقات عيد الحب أو إهداء الزهور أو الحلوى لأحبائهم.انتهى
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE

_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
_MSC_RESIZED_IMAGE
طبع الصفحة PDF  إرسال إلی الأصدقاء