ولفت طعمة في بيان تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه اليوم الى "ضرورة توحيد جهود وقيادة التشكيلات الأمنية التي تتواجد في المنطقة بقيادة أمنية موحدة محلية لتجنب تعدد وتقاطع القيادة والأوامر، ولابد من الغاء القرارات الخاطئة في السماح بانتشار وفتح محلات تُمارس ممارسات مريبة توفر منافذ للمجرمين والارهابيين للحركة بسهولة ومن خلال اختراق بعض العناصر الأمنية".
وبين ان "ما حصل في مدينة الكرادة من جريمة بشعة استهدفت المدنيين الأبرياء وفيهم النساء والأطفال وفي شهر رمضان يؤكد ان السكوت وموقف الحياد من هذا الاٍرهاب الأعمى ووحشيته المتنامية فضلا عن الدعم له بالفتوى او المال او الموقف السياسي جريمة لا تقل عن بشاعة وقساوة فعل المجرم الذي ينفذ هذه التفجيرات".
وتابع "نكرر المطالبة بتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في تجفيف منابع ومصادر تمويله الفكري والتنظيمي والمالي والسياسي وتبني عقوبات أممية رادعة لمن يوفر اجواء التطرّف ويدعمها بالتدريس والترويج والإسناد وإنشاء محاكم دولية خاصة لمحاكمة مروجي الفكر الارهابي وداعميه ولتبدأ بإنصاف أول وأكثر المتضررين من جرائمه وهم ضحايا الاٍرهاب من العراقيين".
وطالب "الحكومة العراقية بإعادة النظر بالخطط الأمنية الموضوعة لحماية المناطق الحيوية والتجارية وخصوصا في شهر رمضان وأيام العيد وتفعيل المساءلة والمحاسبة لمسؤولي القواطع التي تتكرر فيها الخروقات أو تقع فيها هجمات نوعية شديدة"، لافتا الى ان "مراجعة عمل الاستخبارات خططا وقيادة وعناصر وأساليب مطلب ضروري لمعالجة وانهاء الخروق الإرهابية، خصوصا وان الدلائل والحوادث تؤكد انتشار حواضن ارهابية في ضواحي بغداد وأطرافها تسهل تنفيذ هذه الجرائم وهو ما يستدعي التركيز على العمل الاستباقي والمداهمات الدورية الدقيقة لتلك الحواضن والمضافات لإحباط مخططاتهم ومنع تنفيذها".
وأشار عضو لجنة الامن والدفاع النيابية الى ان "الجماعات الإرهابية الدموية كررت فصلا وحشيا قاسيا يفضح ظلامية فكرها الدموي ونهجها التدميري وشذوذها وانحرافها النادر في ميدان العبث والجريمة والظلم، مدعومة بخطابات الفتنة والتكفير والتطرف الأعمى من جهلاء الأمة وشذاذها ومسنودة من دعم مخابراتي خبيث يصدر فشل وإخفاق حكوماته خارج حدود دولها مثيرة فتنا تتوهم انها توفر لها رصيدا يجبر صورتها القاتمة المظلمة".
وكانت سيارة ملغومة يقودها انتحاري انفجرت في ساعة متأخرة من ليلة السبت بمنطقة الكرادة وسط بغداد اسفرت عن استشهاد أكثر من 250 شخصاً بالاضافة الى احتراق محال تجارية وسيارات قريبة من الحادث.
واعلنت عصابات داعش الارهابية مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري.
وتفقد رئيس الوزراء حيدر العبادي صباح أمس الاحد موقع التفجير "متوعدا" بالقصاص من الزمر الارهابية التي قامت بالتفجير "حيث انها وبعد ان تم سحقها في ساحة المعركة تقوم بالتفجيرات كمحاولة يائسة".
كما أعلن العبادي الحداد العام في العراق على ضحايا التفجير، وأصدر أوامر لتعزيز الامن في بغداد والمحافظات، شملت تكثيف الجهد الاستخباري والطيران الجوي على العاصمة.
من جانبها أعلنت لجنة الامن والدفاع البرلمانية عن استكمال طلبها لأستجواب الوزراء والقادة اﻷمنيين الذي سيقدم في الجلسة اﻻولى من الفصل التشريعي الثالث في 12 من تموز الجاري على خلفية تفجير الكرادة.