وقال وكيل وزارة الثقافة لشؤون السياحة والآثار حسين رشيد في بيان له تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه "متابعة لقضية الآثار العراقية المهربة والمشتراة من قبل شركة [هوبي لوبي] الأميركية فقد أجرت وزارة الثقافة - الهيئة العامة للآثار والتراث ما يلزم بشأنها من خلال مفاتحة وزارة الخارجية والانتربول العراقي ومنظمة اليونسكو".
وأضاف انه "وبعد يوم واحد من إعلان وزارة العدل الأميركية، إذ أرسلت خطابات رسمية في السادس من تموز الجاري من اجل إعادة القطع الأثرية وعددها 5548 قطعة إلى العراق بعد أن كانت قد هربت عن طريق الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل منذ عام 2010".
وبين انه "واستجابة لمخاطباتنا تلك قام ممثل العراق الدائم لدى اليونسكو بمفاتحة ممثلية الولايات المتحدة الأميركية في اليونسكو للمطالبة بإعادة تلك الآثار إلى العراق استنادا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
وأشار قيس الى إن "وزارة الثقافة تتابع هذا الموضوع منذ سبع سنوات إذ هناك ملفات عديدة بشأن الآثار العراقية المهربة في الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل وان الانتربول العراقي يتابع معنا هذه القضايا إلا إنها تأخذ وقتاً طويلاً بسبب عدم تعاون بعض الدول فضلا عن عدم وجود قناة رسمية مع إسرائيل مما دعانا للمطالبة في حينها لتسمية طرف ثالث يقوم بالمهمة".
وتابع "لقد تم تأكيد مراسلاتنا السابقة يوم 6/7/2017 بمراسلات أخرى وكلنا أمل بأن تستجيب السلطات الأميركية لمطالب العراق المشروعة باستعادة آثاره المهربة خاصة وان المحاكم الأميركية والخبراء أكدوا عراقية تلك القطع وبينوا طريقة تهريبها من موطنها الأصلي وان سفارة العراق في واشنطن تقوم باتخاذ ما يلزم ضمن السقف الزمني المحدد ووفق آليات العمل ونحن متفائلين بأن يتم حسم الموضوع قريباً".
وكانت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية كشفت في السابع من تموز الجاري عن تسلم النيابة الأمريكية 5500 قطة أثرية مهربة من العراق من قبل شركة أمريكية.
ونشرت الصحيفة تقريرا لمراسلها في نيويورك يشير فيه إلى تسليم شركة هوبي لوبي الأمريكية لبيع التحف الفنية آلاف القطع الأثرية المهربة من العراق في إطار تسوية قانونية.
ويقول التقرير إن الشركة وافقت على دفع مبلغ 3 ملايين دولار كغرامة وتسليم 5500 قطعة أثرية هربت من مناطق أثرية في العراق.
وتتهم النيابة الامريكية الشركة بانتهاك القوانين الفيدرالية في شحنها لتلك الرُقم الطينية والقطع الأثرية من دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل ببيانات مزيفة بوصفها "قطع بلاط".
ويضيف التقرير أنه ليس ثمة إشارة إلى ضلوع جماعات إرهابية في القضية لكن شركة هوبي لوبي أقرت أنها لم تكن على إدراك بتعقيدات حيازة مثل هذه المواد الأثرية القديمة وأنها اعتمدت على خبرة تجار وشركات الشحن الأمر الذي قاد إلى "أخطاء مؤسفة".
وينقل التقرير عن ستيف غرين، رئيس مجلس إدارة الشركة الذي اشترى القطع لحساب متحف الكتاب المقدس الذي يعمل على انشائه في واشنطن، قوله "كان علينا أن نمارس رقابة أكبر وأن ندقق بعناية في كيفية حيازة هذه المقتنيات".
وتعرضت آثار العراق بعد سقوط النظام السابق في 2003 الى النهب والسلب وهرب الاف منها الى الخارج وعرض بعضها للبيع في مزادات عالمية، بالاضافة الى استحواذ الولايات المتحدة للأرشيف اليهودي العراقي ولحزب البعث المنحل.