وقالت في بيان لمكتبها الإعلامي تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه اليوم " سبق وأن حذرنا رئيس الوزراء والقائمين على وزارة التجارة والمفتشين العامين مرارا وتكرارا من استمرار الوزارة في وضع شروط تعجيزية لمناقصات الرز والحنطة وخلق العقبات أمام الشركات الرصينة، لتلجأ الوزارة في النهاية الى الاستيراد من الشركات غير الرصينة التي تصدر مواد رديئة وفاسدة والتي تدفع عمولات لبعض الفاسدين وضعاف النفوس في الوزارة ".
وبينت ان " هذا التلاعب المتعمد في المناقصات الهدف منه إحراج الحكومة وإهدار الوقت ووضعها أمام خيارين، أما استيراد مواد رديئة او التسبب في انهيار العمل بنظام البطاقة التموينية وجعل أسعار المواد الغذائية ترتفع في السوق كإجراء انتقامي في حال عدم تمكن الفاسدين في الوزارة من التعاقد مع شركات سيئة تدفع لهم عمولات ".
وبينت انه " في حال استمرار الوضع على ما هو عليه وبقاء ملف هذه الوزارة المهمة في أيدي الفاسدين فإن رئيس الوزراء يتحمل المسؤولية عن ترك هؤلاء الفاسدين يعبثون بقوت الشعب العراقي، وإذا كان يريد الإصلاح بشكل جدي فعليه الاشراف بشكل مباشر عن هذا الملف ومحاسبة الانتهازيين الذين يتحايلون على القانون في سعي منهم للتعاقد بشكل مباشر مع أسوا الشركات على غرار الشركة التي استوردوا منها الرز الفاسد ".
وكان المتحدث باسم لجنة النزاهة النيابية عادل نوري قد ذكر في تصريحات صحفية الاسبوع الماضي، ان وزارة التجارة متورطة في ملفات فساد كبيرة"، مضيفا، "بأنه سيكشف عن تلك الملفات".
واشار الى ان "من ابرز ملفات الفساد، ان وزارة التجارة لم تصرف الميزانية المخصصة لها في الموازنة العامة والبالغة مليون دولار في الشهر الواحد، لشراء مواد غذائية اساسية مثل السكر وزيت الطعام اضافة الى الحليب".
واوضح، "ان الوزارة لم توزع الحصص التموينية كاملة ابدا، ولجميع الشهور منذ العام 2003".
في حين اعلن مدير عام الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية قاسم حمود عدم استلام الوزارة التخصيصات المالية الخاصة بالبطاقة التموينية لعامي 2016 -2017 سوى نسبة 10% من مجموع هذه الاموال والتي انخفضت بنسبة كبيرة عن الاعوام السابقة الامر الذي أثر سلباً على عملية تجهيز المفردات الغذائية بشكل مباشر ومستقر في جميع مناطق البلاد.
وذكر حمود في مؤتمر صحفي نظمته أن "ظاهرة الفساد الاداري والمالي في وزارة التجارة انتهت تماماً ولم يبق سوى حيز بسيط جداً يتم التعامل معه بشكل قانوني وعبر الجهات الرقابية والتفتيشية فضلاً عن الاعتماد على المنتوج الوطني لمادة السكر والحنطة المحلية فضلاً عن التوجه للاعتماد على الزيت المحلي من خلال معامل محلية او معامل وزارة الصناعة وبذلك يكون ملف الفساد قد طويت صفحته تماماً في موضوع التعاقد ".