وأكد القادة الليبيون التزامهم ببذل الجهود لحقن الدماء الليبية ووقف التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية والخدمية واستعادة الإستقرار ورفع المعاناة عن أبناء الشعب الليبي.
كما أتفق القادة على معالجة عدد محدود من القضايا المعلقة في الإتفاق السياسي الليبي للخروج من الأزمة الحالية، من بينها مراجعة تشكيل وصلاحيات المجلس الرئاسي الليبي لحكومة الوفاق الوطني بزعامة السراج ومنصب القائد الأعلى للجيش الليبي وإختصاصاته وتوسيع عضوية المجلس الأعلى للدولة، الذي يُعد أعلى هيئة استشارية في البلاد.
وكان أعضاء اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا برئاسة رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمود حجازي وبحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري استقبلوا الاثنين والثلاثاء عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، والمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي، وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي، لبحث سبل تسوية الأزمة الليبية في إطار توافقي.
وأوضح بيان أصدره المتحدث العسكري المصري العقيد تامر الرفاعي عقب الاجتماعات أن اللقاءات بين القادة الليبيين أسفرت عن توافق حول عدد من الثوابت الوطنية "غير القابلة للتبديل أو التصرف" في مقدمتها الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسلامتها الإقليمية، وما يقتضيه ذلك من تأسيس هيكل مستقر للدولة ودعم مؤسساتها ولحمة شعبها والحفاظ على الجيش الليبي وممارسته لدوره.
وذكر البيان أن الزعماء الليبيين أتفقوا أيضا على رفض وإدانة كل أشكال التدخل الأجنبي في الشأن الليبي، والتأكيد على حرمة الدم الليبي، والإلتزام بإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة مبنية على مبادئ التداول السلمي للسلطة والتوافق وقبول الآخر ورفض كافة أشكال التهميش والإقصاء لأي طرف من الأطراف الليبية وتعزيز المصالحة الوطنية ومكافحة كل أشكال التطرف والإرهاب.
وأضاف المتحدث العسكري بأن القادة الليبيين قرروا "تشكيل لجنة مشتركة مختارة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وبحد أقصى خمسة عشر عضواً عن كل مجلس، للنظر في القضايا التي سبق التوافق على تعديلها في الاتفاق السياسي، والتوصل لصيغ توافقية لمعالجتها، ثم رفعها لمجلس النواب الليبي لاعتمادها وفقاً لما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي".
وأوضح المتحدث أن القادة اتفقوا على "قيام مجلس النواب بإجراء التعديلات الدستورية اللازمة لتضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، في إطار معالجة كل القضايا العالقة في إطار صيغة توافقية شاملة تصدر عن مجلس النواب بعد الاتفاق عليها في إطار اللجنة المشكلة من المجلسين".
وقرر القادة الليبيون المجتمعون العمل على "إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير/ شباط 2018، اتساقاً مع ما نص عليه الاتفاق السياسي الليبي"، مع استمرار جميع شاغلي المناصب الرئيسية في ليبيا، لحين انتهاء الفترة الانتقالية وتولي الرئيس والبرلمان الجديدين مهام عملهما في 2018.