وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو ونظيره الايراني محمد جواد ظريف الذي يجري زيارة رسمية للعاصمة التركية انقرة.
وقال ظريف "لدينا كثير من نقاط التوافق والاختلاف حول الازمة السورية" مضيفا ان الجانبين اتفقا على وحدة الاراضي السورية ومكافحة "الارهاب" فيما يمكن تقريب بعض نقاط الخلاف مع الجانب التركي عن طريق مواصلة الحوار.
واكد وقوف بلاده مع الشعب والحكومة في تركيا وحقهما في محاربة "الارهاب" على اراضيهما معربا عن سعادته باعادة تطبيع العلاقات بين انقرة وموسكو.
كما قدم ظريف التهنئة للشعب التركي لانتصاره على محاولة الانقلاب الفاشلة "التي كانت من الممكن ان تهدد الديمقراطية وحقوق الانسان".
ووصف الوزير الايراني العلاقات بين ايران وتركيا بأنها "عريقة وقوية" معربا عن رغبة بلاده في تعزيز العلاقات مع تركيا في مختلف المجالات خاصة الغاز والكهرباء والسياحة "في ظل توفر الارادة السياسية والامكانيات المتنوعة".
واوضح ان طهران "بذلت جهودا" كبيرة لاستئناف الرحلات السياحية الى تركيا بعد توقفها بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف الشهر الماضي معربا عن امله في زيادة تلك الرحلات.
من جانبه دعا جاويش اغلو ايران الى اتخاذ مواقف ايجابية لإيجاد حل عادل للازمة السورية مؤكدا ان انقرة لم تقطع الحوار مع طهران رغم وجود الخلافات بشأن سوريا.
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي اشار جاويش اوغلو الى وجود تراجع في حجم التبادل التجاري بين البلدين في السنوات الاخيرة مشددا على رغبة الطرفين في رفع الحجم الى 30 مليار دولار في المستقبل القريب وزيادة الاستثمارات بين البلدين.
واضاف ان المباحثات شملت ربط ايران بأوروبا عبر تركيا من خلال خطوط نقل امدادات الغاز الطبيعي الايراني ونقل الكهرباء الى جانب تعزيز التعاون في المجال السياحي.
وقال انه توجد اشارات ايجابية من واشنطن حول موضوع تسليم زعيم ما يسمى [الكيان الموازي] فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة الذي تتهمه الحكومة التركية بالوقوف خلف محاولة الانقلاب.
واوضح ان تركيا سترسل وفدا من وزارة العدل لبحث تسليم غولن لافتا الى الزيارة التي سيجريها كل من نائب الرئيس الامريكي جو بايدن ووزير الخارجية جون كيري الى تركيا بنهاية الشهر الحالي.
وكان ظريف وصل الى انقرة في وقت سابق اليوم ومن المقرر ان يلتقي في وقت لاحق مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم كما سيجري زيارة الى البرلمان التركي الذي تعرض للقصف أثناء محاولة الانقلاب الفاشلة.
يذكر ان العاصمة التركية ومدينة اسطنبول شهدتا مساء يوم 15 تموز يوليو 2016 محاولة انقلابية فاشلة نفذها عناصر من الجيش فيما اتهمت حكومة انقرة ما تسميه منظمة [الكيان الموازي] التي يقودها فتح الله غولن بانها وراء الانقلاب.