وقال الحكيم خلال كلمة له في احتفالية هيئة الحشد الشعبي بمناسبة اربعينية الشهيد صالح البخاتي ان"معركة الموصل معركة الحسم الخطوة الاخيرة التي بها يمكن ان نعلن ان العراق اصبح خاليا من اي شبرا مغتصب من الارهاب الداعشي، اذن هي المعركة العسكرية الاخيرة ولكن هل هي المعركة الامنية الاخيرة؟ ايضا بالتاكيد ليس كذلك مشكلاتنا ستسمر، ويجب ان نخطط لها لكن هذه المعركة لانها الاخيرة قد تكون الاشرس والاخطر مساحة من حيث عدد السكان المتواجدين في الاراضي المغتصبة لذلك نحن بحاجة الى استنفار كل الطاقات في هذه المعركة والامكانات المتاحة" .
وانتقد الحكيم الذين يرحبون باسناد قوات اجنبية ودخولها في هذه المعركة ويتحفظون على مشاركة ابناء الوطن الواحد في هذه المعركة بحساسيات مناطقية ومذهبية وهذا الشي لا يليق بنا كعراقيين، وعلينا ان ترفع في مواقفنا السياسية ولا نجعل الوطنية ضحية حساسيات سياسية، مشددا على انه "ليس من المنطق ان نكلف المقاتلين ان يقاتلو بيد ويقدموا الخدمات الانسانية بيدا اخرى كما فعلوها بالفلوجة، علينا ان نعد جيشا مدنيا لدعم النازحين ومعالجة شؤونهم لتبقى القوات العسكرية في المهمة المناطة بها ".
واضاف لابد من وضع خطط ما بعد تحرير الموصل بينها، وضع ستراتيجية وطنية امنية جديدة اي حينما داعش تحتل الارض فاستراتيجيتنا عسكرية وحينما ننتهي من الاحتلال الداعشي ننتقل الى تحديات امنية اذن يجب ان ننظم استراتيجية وطنية امنية والاموال التي ننفقها اليوم على الطائرات والدبابات علينا ان ننفقها على الجهد الاستخباري والامني ".
وبين ان "المشروع السياسي بحاجة الى وحدة وتماسك وتلاحم على مستوى المكونات والساحات، ونحتاج الى مشروع سياسي جامع وكتلة وطنية من القوى السياسية في الساحة، لتدعم المشروع السياسي والحكومة في اداء واجباتها بعد التحرير" فضلا عن اعادة الاعمار وتوفير الخدمات واعادة النازحين والحد من ظواهر الفقر ومعالجة التحديات الكبيرة في المناطق المنكوبة وهي تحتاج الى الكثير من الخطط ".
واوضح الحكيم ان"التعايش المجتمعي في كل محافظة هناك مكونات فاذا انتهينا من داعش، سيكون هناك ثأر متبادل سيغرق العراق في الدم وهذا سيعرضه الى مخاطر كبيرة لذلك لابد من وضع رؤية بذلك" .
وزاد انه"لابد من مكافحة الفساد وذلك بتوفر الادلة الواضحة فضلا عن وجود منافذ يستغلها البعضوهذا يمثل فسادا بعينه تحتاج الى تعديل" .
ودعا الحكيم في محور كلمته اليوم الى اشاعة ثقافة الحياة في الشهادة ونقف ونتصدى ونتحمل المسوؤلية الكبرى في الدفاع عن ارضنا وعرضنا ومقدساتنا ، مبينا انه"حينما نظهر للعالم كله بان عدو العالم والذي يعادينا سنقف بقوة وننتصرعليه ونتغلب وننقذ انفسنا ووطننا وننقذ العالم فنصبح مصدر الاعتزاز والفخر لشعبنا واجيالنا القادمة وللعالم كله وينحني للعراق لذلك الشهادة حياة وعلينا ان نكرس هذه الثقافة الامة التي تنظر للشهادة على انها حياة امة مرفوعة الرأس ومنتصرة امة تواجه التحديات وتحول التحدي الى فرصة والمحنة الى منحة هكذا هو شأن الامم التي تنظر الى الشهادة على انها حياة وهذا مفتاح مهم من مفاتيح النصر .
وتابع ان الشهيد صالح البخاتي كان مصداقا لهذا الامر وروح الشهادة يجب ان تبقى حاضرة ونحن في ذروة المعركة اخشى ان تنتهي هذه المعركة ونعود الى ما كنا ويتفكك الموقف الروحي والنفسي"، داعيا محافظة ميسان الى اقامة نصب للشهيد البخاتي كما دعا كل المحافظات الى اقامة متحفا تجمع فيه كل مقتنايات الذين قدموا نفسهم للشهادة وكذلك ندعو وزارة التربية الى ادخال ثقافة الشهادة في المناهج الدراسية ".