وقال الطرفي لوكالة كل العراق [أين] ان "العراق يعاني من ازمة حقيقية، وهنالك محاولات لتخريب العملية السياسية ونشر الفوضى غير المبررة، وهذا ما استدعى بالمرجعية الدينية التحذير مما يؤكد وصول البلاد الى درجة حرجة تدفع بالجميع الى ضرورة تحمل المسؤولية".
ولفت الى ان "الوضع الراهن يحتم على الجميع الاخذ بدعوة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، وتشكيل ائتلاف وطني عابر للطائفية لململة شمل مجلس النواب، لان هنالك نوابا معصمين ومجموعة أخرى قاطعت الجلسات مما يحتم تشكيل ائتلاف عابر للطائفية".
وبين الطرفي، ان "مجلس النواب شرف العملية السياسية وانه من غير المعقول ان يهان بهذه الطريقة، مما يؤكد على ضرورة العمل على الإصلاح والمبادرة لحل هذه المشكلات".
وكان مصدر بمكتب المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني قال الأربعاء الماضي ان المرجع الأعلى يراقب عن " كثب" أحداث العراق الحالية.
وذكر مصدر مسؤول في مكتب المرجع الاعلى، بتصريح صحفي ان "المرجعية الدينية العليا تراقب الاحداث عن كثب وتتابعها بدقة، وهي تشعر بالأسى والأسف لما آلت اليه امور البلد على أيدي من كان يفترض بهم ان يعملوا في خدمة مواطنيه ويسعوا لإسعادهم ويوفروا لهم متطلبات الحياة الكريمة، ولكنهم انصرفوا الى مصالح أخرى وتشاغلوا بالمماحكات والمزايدات السياسية وتسببوا في مزيد معاناة الناس"، مضيفا ان "المرجعية العليا تجدد تحذيرها لجميع الاطراف من الاستمرار على النهج الحالي في التعاطي مع قضايا البلد وازماته الكثيرة، وتدعوهم الى التفكير ملياً في مستقبل شعبهم واتخاذ خطوات جادة وملموسة للخروج من الوضع الراهن الى مستقبل افضل".
و كشف رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم، الأربعاء الماضي، عن سعي تياره [شهيد المحراب] مع قوى سياسية لتشكيل "ائتلاف وطني عابر للطائفية والقومية"، مؤكدا " سنسعى مع شركائنا في الوطن على بلورة اطار هذا الائتلاف وتحديد مشروعه السياسي والاصلاحي ليكون قوة مؤثرة في البرلمان كي يستطيع تمرير التشريعات والقوانين والإجراءات الإصلاحية".
وشهد مجلس النواب في الآونة الأخيرة انقسامات كبيرة بين صفوف الكتل السياسية، مما أدى الى حالة من الفوضى اثرت بشكل كبير على سير عملية التشريعات وإقرار القوانين المهمة.