وقال النائب مشعان الجبوري في صفحته على الفيسبوك موجهاً خطابه الى رئيس الوزراء حيدر العبادي "ندرك حجم المهام والمعارك التي تخوضها ونتشرف ان نقف خلفكم فيها لكن سرقة حقوق الناس والاموال المخصصة لخدمتهم لا تقل عن خطر الارهاب الذي تواجه بلادنا".
وأضاف الجبوري "اليوم أضع امامكم [العبادي] الكتاب الذي وجهه ديوان الرقابة المالية الى اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء يوم 2017/9/7 وفيه يؤكد استيلاء محافظ صلاح الدين المكفل [أحمد عبدالله الجبوري] على نحو ١٣٠ مليار دينار بحجة تنفيذ مشاريع تبين عدم وجودها".
وأشار "لقد انتظرنا شهرا بعد صدور الكتاب ولم نلحظ اي اجراء بصدده، والسؤال لرئيس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء، أليس هذا الفاسد المستمر بسرقة أموال المحافظة يستحق ان تطلبوا من مجلس النواب عزله بعد ان فشل مجلس المحافظة في القيام بواجباته الدستورية؟".
وكان محافظ صلاح الدين أحمد عبدالله الجبوري قد تم توقيفه بداية الشهر الماضي بتهم فساد وقضايا بهدر المال العام، لكن قاضي التحقيق قرَّر في 21 من الشهر الماضي إطلاق سراحه بكفالةٍ لحين الانتهاء من التحقيقات القضائيَّة معه، بناءً على قرار الهيأة التمييزيَّة الجزائيَّة التي قرَّرت نقض قرار محكمة الجنح المُختصَّة بالنظر في قضايا النزاهة القاضي بحبس الجبوري وإعادة الإضبارة إلى محكمة التحقيق.
وبين المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار أن المحافظ الجبوري شُمل بقانون العفو عن قضيتين فقط، فيما لا يزال مطلوباً عن قضايا أخرى يجري التحقيق فيها.
وقال بيرقدار في بيان له إن "المتهم الجبوري قدم طلبا لشموله بقانون العفو الأخير بعد أن سدد المبلغ المترتب بذمته وهو ما تسبب بإهداره وأدين على إثرها عن جريمة إهدار المال العام".
وأضاف أن "لجنة تطبيق قانون العفو رأت أن فعله في قضيتين ارتكب قبل صدور قانون العفو، لذلك فقد أصدرت قراراً بشموله بالقانون المذكور".
أما القضية الثالثة التي أدين عنها، فأوضح بيرقدار "إنها أعيدت للتحقيق لتحديد قيمة الضرر الذي لحق أموال الدولة ليتسنى اتخاذ القرار المناسب بخصوص ذلك" لافتا الى أن "المتهم لا يزال مطلوبا عن قضايا أخرى قيد التحقيق".
من جانبها طعنت هيأة النزاهة بقرار قاضي التحقيق المُتضمِّن إطلاق سراح [أحمد عبد الله الجبوري] محافظ صلاح الدين؛ لعدم قناعتها بالقرار.
يشار إلى أنَّ النزاهة كانت قد طعنت سابقاً بقرار اللجنة المركزيَّة الثالثة لتنفيذ قانون العفو العامِّ رقم 27 لسنة 2016 القاضي بشمول المحكوم [الجبوري] بالقانون، حيث قرَّرت الهيأة التمييزيَّة قبول الطعن، ونقض القرار بتاريخ 2017/9/11 .