البرلمان يناقش الاموال المهربة ويؤكد رفضه استمرار ادارة المؤسسات بالوكالة [موسع]

تأریخ التحریر: : 2016/2/22 15:48391 مرة مقروئة
[اين - بغداد]
صوت مجلس النواب في جلسته الاعتيادية الحادية عشرة برئاسة سليم الجبوري رئيس المجلس، وبحضور 264 نائبا، اليوم، على قانونين وانهى قراءة مشروع قانون واحد،اضافة الى مناقشة اعادة اموال العراق المهربة، ورفع جلسته الى الثلاثار الاول من اذار/مارس المقبل.
وذكر المجلس في بيان تلقت وكالة كل العراق[اين] نسخة منه انه "في مستهل الجلسة صوت المجلس على مشروع قانون المصادقة على إتفاقية تعاون بين حكومة العراق وأيران في مجال وقاية النبات والحجر الصحي الزراعي والمقدم من لجنتي العلاقات الخارجية والزراعة والمياه والأهوار بهدف تعزيز التعاون بهذا المجال والسيطرة على الافات المتعلقة بالنباتات والمنتجات ومنع انتشارها بين البلدين".
وصوت المجلس على مشروع قانون تعديل قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 والمقدم من اللجنتين القانونية والمالية والذي جاء لتغيير قيمة النقد وتخفيفا على الخصوم بالطعن في القرارات الصادرة في الامور المستعجلة لدى محكمة استئناف المنطقة التي يسكنوها في الدعاوى كافة وتوحيد مدد الطعن تمييزا في دعاوى محاكم البداءة ودعاوى الاحوال الشخصية والمواد الشخصية وللتسريع بحسم الدعاوى.
من جانب أخر، أنهى المجلس القراءة الأولى لمشروع قانون إنضمام العراق الى إتفاقية الحبوب لعام 1995 والمقدم من لجان العلاقات الخارجية والقانونية والأقتصاد والأستثمار والذي يسهم في تعزيز التعاون الدولي في تجارة الحبوب الدولية وتأمين التدفق الحر لهذه التجارة بما يحقق المصلحة لجميع الاعضاء والمساهمة في أستقرار اسواق الحبوب الدولية وتعزيز الأمن الغذائي.
وفي شأن اخر وجهت النائبة نجيبة نجيب سؤالا شفهيا الى وزير التجارة وكالة محمد السوداني، استفسرت فيه عن موعد دفع مستحقات الفلاحين لعامي 2014 و2015.
وأشار السوداني الى ان "الوزارة مسؤولة عن استلام محاصيل الحنطة والشلب وتسديد مستحقات الفلاحين من خلال التخصيصات المالية المرصودة بالموازنة، وأن المبالغ المخصصة في الموازنة لا تغطي كافة المستحقات التي تراكمت، مما ادى الى زيادة معاناة الفلاحين".
وبين ان "كميات المحاصيل المسوقة خلال عام 2014 بلغت 3 ملايين و505 الف طن من الحنطة وقيمتها بحدود 2 ترليون و937 دينار، بينما كان المبلغ المخصص اكثر من 2 ترليون دينار وتم صرف 2 ترليون و13 مليار دينار فيما بلغ العجز 924 مليار دينار".
ونوه وزير التجارة الى ان "الوزارة أستلمت كميات من محاصيل الحنطة في عام 2015 بلغت 3 ملايين و23 الف طن حنطة كانت قيمتها اكثر من 2 تريليون دينار"، مبينا ان الوزارة "مازالت بذمتها ديون تبلغ تريليون دينار و407 مليارا و423 مليون دينار".
ولفت الى ان "الوزارة مطلوبة للفلاحين بحدود 2 تريليون 331 مليارا و433 مليون دينار ولمحصول الشلب بحدود 40 مليار دينار، مشيرا الى ان العراق مقبل على موسم زراعي يجعلنا امام استحقاق جديد لتسديد مستحقات الفلاحين"، مشيرا الى ان تخصيصات موازنة 2016 تبلغ اكثر من تريليون و760 مليارا لم تستلم الوزارة منها حتى الان اي مبلغ، لافتا الى احتمالية تسلم نحو 50 مليار دينار لغرض توزيعها خصوصا ان دفع مستحقات الفلاحين مرتبط بتحسن الوضع المالي.
من جانبها اقترحت النائبة نجيبة نجيب اللجوء الى مقاصة لديونهم وديون الحكومة، كونها ستخفف العبئ عن الحكومة وامكانية اصدار سند خزينة بالمبالغ او اقتراضها من احد المصارف من اجل دفع ديون الفلاحين.
وفي معرض رده أكد وزير التجارة "رغبته بعدم ترحيل الديون الى الفترات اللاحقة، مشيرا الى ان الاتفاق جرى لاضافة فقرة بالموازنة تلتزم فيها الحكومة بايجاد وسائل ومصادر لدفع ديون الفلاحين مع ايقاف الفوائد على قروض المصرف الزراعي للفلاحين الذين سلموا محاصيلهم، موضحا ان وزارة التجارة تدرس اجراء مقاصة بشان ديون الفلاحين فضلا عن مسالة اصدار السندات مرتبط بالحكومة".
من جهته أكد النائب احمد المدلول على تساؤله الذي قدمه للوزارة بخصوص نسبة صرف مستحقات نينوى والتي لم يتم صرف اي مبلغ منها رغم حديث الوزارة عن صرف مبالغ مالية للمستحقين من فلاحي المحافظة.
وفي رده اكد السوداني ان "الوزارة اصدرت قرارا بوقف التعامل مع المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة، وانها خاطبت مجلس الوزراء مرارا بشان مستحقات الفلاحين وصدر بعدها قرار بمنح المبالغ بعد التدقيق الامني والاسبقية، الا ان المشكلة الاساسية تتعلق بقلة التخصيصات المالية".
وقدم الجبوري شكره لوزير التجارة على حضوره الجلسة، مثنيا على دور النائبة نجيبة نجيب والنائب احمد المدلول في تقديم اسئلة شفوية لتفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب.
بعدها ناقش المجلس اعادة أموال العراق المهربة وتقارير اللجان المختصة بشان الموضوع بحضور ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الامنية والمصرفية المختصة وممثل عن السلطة القضائية.
وفي مستهل الاستضافة رحب الجبوري بالحضور، مشيرا الى ان المجلس سيعقد جلسات اخرى بشان قضية تهريب اموال العراق، كونها تحتاج الى بحث معمق.
وفي المداخلات اكد عزت توفيق نائب رئيس هيئة النزاهة ان "مسالة استرداد الاموال المنهوبة يعد معقدا وشائكا خصوصا مع حجم التحديات الخارجية والداخلية، منوها الى ان النظام القانوني والقوانين الخاصة بالمساءلة والعدالة والنزاهة فيها بعض التحديات".
واشار الى ان "هيئة النزاهة تعتمد خطوات بالتنسيق مع وزارة الخارجية بعد اكتمال الملف ليتم بعدها ايصاله الى الدولة المعنية، موضحا ان المشكلة الاساسية تتمثل بقلة المعلومات وضعف التنسيق مع الجهات المعنية لتتبع الاموال وتوحيد الجهود بشان الاموال المنهوبة في الخارج".
وكشف عن وجود 37 ملفا جاهزا لدى هيئة النزاهة يخص الاموال المنهوبة في بعض الدول التي لا تتعاون مع العراق في ارجاع الاموال.
من جانبه، أوضح وكيل وزارة المالية فاضل نبي ان "الوزارة اتصلت بالعديد من الجهات الخارجية، دون الحصول على اي معلومات كما قدمت مقترح قانون بهذا الخصوص وهي بأنتظار تشريعه من قبل مجلس النواب".
من جهته اشار صلاح خلف نوري رئيس ديوان الرقابة المالية وكالة الى أن "المشكلة تكمن في العمولة التي تمنح للجهات المساعدة في استرداد الاموال وسيتم ارسال تقرير الاموال المهربة الى لجنة النزاهة".
بدوره لفت وكيل وزارة الخارجية الى ان "تعقب الاموال المهربة يقع ضمن اختصاص دائرة الشؤون القانونية، حيث تبدأ من دائرة التحقيقيات ودائرة الاسترداد في هيئة النزاهة ومن ثم المحكمة المختصة لأصدار قرار، مشيرا الى عدم وجود تمثيل دبلوماسي في الدولة المعني فيها المتهم فتم التنسيق مع الجهات الدولية".
وأكد ان "وزارة الخارجية تقوم بواجبتها المناطة بها بخصوص ملف استعادة الاموال المهربة".
من ناحيته بين محافظ البنك المركزي علي العلاق ان "البنك المركزي خارج اطار المنظومات الخاصة بمتابعة ملف الاموال المنهوبة، الا مايتعلق بتزويد المعلومات، مؤكدا الحاجة الى ابرام مذكرات تفاهم مع دول العالم لتبادل المعلومات واسترداد الاموال والاشخاص".
وأوضح ان "البنك المركزي خلال السنوات الماضية لم يولي اهتماما كبيرا لهذا الموضوع بسبب وجود عقبة تتمثل بعدم السيطرة على حركة الاموال بعد تحويلها الى خارج العراق، داعيا الى تفعيل مكتب الابلاغ عن غسل الاموال في البنك المركزي العراقي من خلال توفير كافة المستلزمات الضرورية للقيام بعمله".
من جهتها أشارت القاضية هناء علي فياض عضو الادعاء العام وممثلة مجلس القضاء الاعلى الى ان "الادعاء العام يتولى متابعة واسترداد الاموال المهربة وتنظيم ملفات تلك الاموال واصدار قرارات وايداعها لدى الدول التي يتواجد بها الاشخاص المتهمين وقد صدرت احكام بحجز الاموال والاشخاص المتورطين بالفساد وارسال تلك الاحكام للدول المتواجدين فيها".
وتلت لجنة النزاهة النيابية تقريرا عن الاموال المهربة اشارت فيه الى ان "الاموال المهربة على نوعين الاولى تخص فترة قبل عام 2003 وتخضع لدائرة الملاحقات المالية والاقتصادية في هيئة المساءلة والعدالة، والثانية تخص الاموال المستحصلة عن طريق الفساد والاعمال غير المشروعة بعد عام 2003 والتي يتطلب استردادها اصدار قرارات قضائية مع مذكرات دولية او اتفاقات ثنائية بين العراق والدول الاخرى".
ولفتت اللجنة الى قيامها باستضافة مدراء الدوائر المعنية بالاسترداد للاطلاع على سير اجراءات عملية الاسترداد والعقبات التي تواجه عملهم فضلا عن اللقاء بعدد من السفراء لغرض الاستفادة من تجارب هذه الدول والتعاون مع العراق.
ونوهت اللجنة الى ان "متابعة عمل صندوق استرداد اموال العراق المشكل بموجب القانون رقم 9 لسنة 2012 كشف عن عدم استعادة اي مبلغ على الرغم من وجود ودائع للعراق في الدول كما لم يستطيع مجلس ادارة الصندوق اقتراح او عقد اي اتفاقات دولية فضلا عن عدم اتخاذ اجراءات بشان ملفات النفط مقابل الغذاء.
واوصت اللجنة بتفعيل او تعديل قانون صندوق استرداد الامموال رقم 9 لسنة 2012 والطلب بالزام جميع الوزارات والمؤسسات ومجالس المحافظات بتحديد قيمة الضرر لدوائرهم مع اهمية الضغط على الدول المنضوية في الاتفاقات للتعاون باسترداد المدانين والاموال فضلا عن اهمية دراسة تجارب الدول في مكافحة الفساد.
من جانبه، تساءل النائب فالح الساري رئيس اللجنة المالية عن حجم المالبغ المهربة التي تم حصرها لحد الان وعن دور مجلس الوزراء في متابعة عمل صندوق استرداد اموال العراق والاجراءات المتبعة بشأن الحسابات المعلنة .
ودعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية النائب حسن شويرد الى التنسيق بين الجهات التنفيذية والجهات النيايبة لمتابعة ملف الاسترداد بمهنية عالية والخروج بنتائج ملموسة .
وأوضح رئيس اللجنة القانونية النائب محمود الحسن أن "ملفات الاسترداد تم أنجازها من قبل قاضي مختص وفقا لاجراءات قانونية واضحة وهو امر يتعارض مع ادعاء بعض الدول بوجود نقص في ملفات الاسترداد، داعيا الادعاء العام الى تقديم جرد كامل عن ملفات الاسترداد".
وحث هيئة النزاهة الى الاستعانة بالأتفاقية الخاصة بالجريمة المنظمة ومكافحة الفساد من أجل متابعة القضايا والمطالبة بالاموال المهربة.
بدوره قال رئيس مجلس النواب أن "المجلس ارتأى عرض الجلسة الخاصة بمناقشة استرداد الاموال المنهوبة على الشعب كجزء من حرصه ومسؤوليته في معالجة الموضوع الحساس والمهم ، منوها الى ان الجلسة الحالية ليست سوى بداية لفتح ملف مهم وخطير للكشف عن الاموال المنهوبة".
ووجه الجبوري بتشكيل لجنة عليا بأشراف نائبي رئيس مجلس النواب وعضوية رؤوساء لجان النزاهة والمالية والخارجية والقانونية والامن والدفاع والمساءلة والعدالة، فضلا عن فسح المجال لنائبي رئيس المجلس بضم من يروه مناسبا الى اللجنة التي ستقوم بالتداول بكل مايتعلق بالارقام والاسماء، مشيرا الى عقد جلسة استماع سيتم تحديد موعدها لاحقا تضم مختلف الجهات المعنية والمختصة بملف استرداد الاموال المنهوبة.
وأعلن الجبوري ان "الجلسة المقبلة ستشهد عرض مدونة السلوك النيابي التي ستتضمن اجراءات بخصوص مايصدر من سلوكيات وتصرفات تتعلق بالعرف البرلماني، منوها الى النية بعرض اسماء المتغيبين من النواب، وخاصة من بلغ الحد النهائي من الغياب ومن استنفذ الاجازات، حيث سيتم العمل بالنظام الداخلي بهذا الشان".
واشار الى وجود طلب نيابي مقدم لشمول رؤساء الهيئات المستقلة بعملية التعديل والتغيير والتصويت داخل المجلس لانهاء مرحلة ادارة الدولة بالوكالة ، مؤكدا على ان مجلس النواب لن يرضى باستمرار مسالة الادارة بالوكالة.انتهى14
طبع الصفحة PDF