عاجل تركيا تستبعد التدخل في [كوباني] وواشنطن تعرب عن خيبة امالها لعدم تحرك انقرة ضد داعش

تأریخ التحریر: : 2014/10/10 8:15772 مرة مقروئة
استبعدت تركيا قيامها بشن عملية برية ضد تنظيم داعش الارهابي في عين العرب [كوباني] السورية، فيما اعربت الولايات المتحدة عن خيبة املها لعدم تحرك انقرة لوقف هجوم داعش على المدينة.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الخميس إن "توقع قيام تركيا بعملية برية منفردة عبر الحدود لإنقاذ بلدة كوباني السورية من تنظيم الدولة الإسلامية أمر غير واقعي".


وأضاف في مؤتمر صحفي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس شتولتنبرج "من غير الواقعي انتظار أن تقوم تركيا بعملية برية منفردة. نجري محادثات... وبمجرد التوصل لقرار مشترك لن تتردد تركيا في القيام بدورها


الى ذلك، قال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة تشعر بخيبة الأمل لعدم تحرك تركيا لوقف هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة كوباني السورية لكنها تأمل الفوز بدعمها في التصدي للتنظيم بمرور الوقت.


وتحارب عصابات داعش للسيطرة على كوباني المتاخمة للحدود التركية وتقطنها أغلبية من الأكراد الذين يمثلون أقليات كبيرة في تركيا والعراق.


وقال محللون ومسؤولون أمريكيون إن تردد تركيا في الدفع بجيشها ثاني أكبر جيوش حلف شمال الأطلسي لإنقاذ كوباني يعكس الخوف من تشجيع سكانها من الأكراد الذين يسعون لقدر أكبر من الحكم الذاتي وتمكينهم.


وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه "ما من شك أن الحكومة الأمريكية تعتقد أن بوسع تركيا بذل المزيد بل ويجب أن تبذل المزيد وأنهم يستخدمون أعذارا لعدم القيام بذلك."


وأضاف "عملنا على توصيل تلك الرسالة بكل وضوح وراء الستار."


وأشار المسؤول إلى ان موقف تركيا يتأرجح بين رغبتها في عدم تقوية أكراد سوريا والخطر المحتمل على مصالحها بما في ذلك استمرار تدفق اللاجئين السوريين عبر الحدود.


وقال المسؤول الأمريكي عن الحسابات التركية "عليك أن تأخذ في الاعتبار أن اتخاذ القرار بعدم... تقديم المساعدة عبر الحدود يعني أن حدودك أنت مهددة."


وأضاف "وإذا لم تكن تفعل ذلك [أي وقف هجوم الدولة الإسلامية على كوباني] لاعتبارات سياسية لها صلة بالأكراد فأنت تعرض بلدك أنت للخطر."


وأشار محللون إلى أن الخوف الحقيقي لدى تركيا هو من الحكم الذاتي الكردي رغم مطالبتها بمنطقة حظر للطيران ومنطقة عازلة في سوريا لمنع اللاجئين من التدفق على أراضيها إلى جانب زيادة التركيز على الاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.


وقال هنري باركي العضو السابق بفريق تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأمريكية ويعمل بالتدريس الآن في جامعة ليهاي "الاتراك أبرموا إن شئت أن تقول صفقة فاوستية (مع الشيطان) من نوع ما."


وأضاف "تتمثل هذه الصفقة الفاوستية في أنهم على استعداد لاستقبال لاجئين كثيرين رغم أن ذلك يكلفهم كثيرا إذا كان هذا سيعني أن يواجه أكراد سوريا الهزيمة."


وتابع باركي "بالنسبة لتركيا الخطر الأكبر هو تمكين الاكراد في سوريا. فهم يعتبرون احتمال وجود منطقة [كردية] تتمتع بالحكم الذاتي في شمال سوريا... خطرا شديدا لانه إذا أصبح للأكراد السوريين والأكراد العراقيين حكم ذاتي فالدور سيكون على أكراد تركيا".


وقال "هم لا يريدون انقاذ أكراد سوريا. ويريدون أن تسقط كوباني لأن في ذلك ضربة كبيرة كبيرة للأكراد السوريين" موضحا أن انتصار أكراد سوريا سيقوي شوكة أكراد تركيا في محادثات السلام مع أنقرة.


كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد بدأ عملية السلام عام 2012 بهدف إنهاء التمرد المستمر منذ 30 عاما ومطالبة الأكراد بمزيد من الحقوق في تركيا. وسقط في هذا الصراع 40 ألف قتيل معظمهم من الأكراد.انتهى
طبع الصفحة PDF