رصد تراجع "غير مسبوق" لمنسوب نهر الفرات

تأریخ التحریر: : 2021/4/22 19:36219 مرة مقروئة
[بغداد_اين]
حذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الخميس، من تراجع منسوب مياه نهر الفرات في القسم السوري إلى مستويات متدنية غير مسبوقة.
وأفاد المرصد السوري في بيان، أنه رصد خلال الأسابيع والأيام الأخيرة، انخفاض منسوب المياه في نهر الفرات إلى أدنى مستوياته التاريخية، مرجعًا السبب في ذلك إلى مواصلة الجانب التركي خفض منسوب تدفق مياه نهر الفرات المار من أراضيها إلى سوريا عبر سدودها، للشهر السابع على التوالي.

وينبع نهر الفرات في تركيا ويمر عبر سوريا وصولاً إلى العراق قبل أن يلتقي مع دجلة ويشكلان شط العرب.

وأكد المرصد أن ذلك تسبب بانقطاع المياه عن مناطق جديدة في محافظتي الرقة، ودير الزور، فضلًا عن توقف عملية توليد الطاقة الكهربائية، والأضرار الكبيرة التي لحقت بالثروة الحيوانية والزراعية في مناطق الجزيرة السورية.

وكان المرصد حذّر من قيام الجانب التركي بخفض كمية المياه المتدفقة من الأراضي التركية إلى نهر الفرات، قبل قرابة ستة أشهر.

وبدأت أصوات الأهالي، والمنظمات المدنية، تتعالى وتتحدث عن مخاطر الأزمة البيئية والإنسانية التي تهدد مناطق شمال وشرق سوريا، والمتمثلة في أزمة توافر مياه الشرب، والتأثير على الطاقة الكهربائية، والقطاع الزراعي، والتسبب بالجفاف، فضلًا عن الأضرار التي تلحق بالثروة الحيوانية.

غير أن تلك التحذيرات، وفقًا للمرصد لم تلقَ آذانًا صاغية من الجانب التركي، والذي استمر بإغلاق بوابات عبور مياه الفرات إلى سوريا، مما أدى إلى انخفاض منسوب المياه إلى حد كبير جدًا.

وتسبب انخفاض منسوب المياه بخروج المضخات الخاصة بالشرب عن الخدمة في أغلب المناطق، وتأثر الثروة السمكية والأمن الغذائي للمنطقة بشكل عام.

وبحسب الاتفاقيات الدولية يجب أن تكون كمية الوارد المائي في نهر الفرات من 500 إلى 550 متر مكعب بالثانية، لكن المياه الواردة حاليًا 200 متر مكعب بالثانية أي نحو ثلث الكمية المتفق عليها.

وطالب المرصد، الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات الدولية الفاعلة، بالتدخل والضغط على الحكومة التركية للعودة إلى الاتفاقيات الدولية بخصوص كميات المياه المتفق توريدها للجانب السوري.
طبع الصفحة PDF