الجبري يقاضي بن سلمان أمام محكمة أميركية ويتهمه بمحاولة اغتياله على طريقة قتل خاشقجي

تأریخ التحریر: : 2020/8/6 22:27198 مرة مقروئة
أين نيوز _دولية

رفع سعد الجبري، المستشار السابق لولي العهد السعودي وضابط الاستخبارات السعودي السابق، دعوى قضائية في واشنطن ضد ولي العهد محمد بن سلمان يتهمه فيها بأنه أرسل فريقا لاغتياله في كندا سعيا للحصول على تسجيلات مهمة، وذلك بعد أسبوعين من اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

ووفقا لمستندات الدعوى القضائية، فإن محمد بن سلمان أرسل فريقا إلى كندا لتنفيذ عملية قتل خارج القانون ضد الجبري، وإن مسؤولين أميركيين كبارا كانوا على علم بتفاصيل محاولة الاغتيال.

وفي هذه المستندات -التي نشرتها وسائل إعلام كندية، نقلا عن صحيفة "ذي ستار" المحلية- فإن "فرقة النمر" التي كانت مكلفة باغتيال الجبري، وهو ضابط استخبارات سابق، حاولت دخول كندا بتأشيرات سياحية حصلت عليها في مايو/أيار 2018، وكانت تحمل حقيبتين من أدوات الطب الشرعي، وكانت تضم خبيرا مثل اختصاصي الطب الشرعي الذي قام بتقطيع خاشقجي.

وجاء في الوثائق أن السلطات الكندية اشتبهت في أعضاء الفريق، الذين حاولوا التمويه بادعاء عدم معرفة بعضهم البعض، ولم تسمح سوى لأحدهم بالدخول لأنه يحمل جوازا دبلوماسيا.

كما تضمنت الدعوى القضائية نص رسالة من ولي العهد السعودي يطلب فيها من الجبري العودة خلال 24 ساعة، وإلا سيقتل، وورد فيها أيضا أن محمد بن سلمان يعتقد أن الجبري وراء خلاصة توصلت إليها وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي أيه" (CIA) بضلوع ولي العهد في اغتيال خاشقجي.

كما جاء فيها أن محمد بن سلمان أرسل فريقا آخر لاغتيال الجبري خلال إقامته في مدينة بوسطن الأميركية عام 2017، وأنه حاول على مدى أشهر نشر عملاء سريين في الولايات المتحدة في محاولة لتعقب مكان مستشاره السابق.
وأفاد الإعلام الكندي بأن ولي العهد السعودي تقفى أثر مستشاره السابق في الولايات المتحدة لاغتياله والحصول على تسجيلات فائقة الأهمية، وأشار إلى أن التسجيلات تتضمن معلومات خطيرة للنشر في حال الاغتيال.

وتطالب الدعوى التي رفعها ضابط الاستخبارات السعودي السابق بتعويضات من محمد بن سلمان ومقربين منه لتدبيرهم محاولة الاغتيال.
وكانت صحيفة "ستاندرد" الكندية كشفت عن إرسال السعودية فرقة اغتيال لمدينة تورنتو الكندية لاستهدفت الجنرال السابق في الاستخبارات السعودية سعد الجبري، الذي تبوأ مناصب مهمة في المملكة، وذلك بعد أسبوعين من اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، في الثاني من أكتوبر 2018.
وأكدت الصحيفة في تقرير لها ان فرقة الاغتيال السعودية تم إيقافها في مطار "بيرسون" الدولي (كندا)، ولم تسمح السلطات بالدخول إلا لأحدهم حمل جوازاً دبلوماسياً، في حين ما زال الجبري يعتقد أن هناك خطراً كبيراً على حياته.
وبينت الصحيفة أن الجبري رفع دعوى قضائية في محكمة أمريكية بالعاصمة واشنطن ضد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وعدد من مساعديه؛ يطالب خلالها بالمحاسبة والتعويض، وذلك لتدبيرهم محاولة قتله.
واستندت الدعوى القضائية، حسب الصحيفة، لعلم مسؤولين أمريكيين كبار بتفاصيل محاولة اغتيال الجبري من قبل ولي العهد السعودي، إضافة إلى إرفاق نص رسالة ولي العهد السعودي للجبري، التي طلب فيها عودته خلال 24 ساعة وإلا قتل.
وتظهر الدعوى أن ولي العهد السعودي تقفى أثر الجبري في أمريكا وكندا لاغتياله والحصول على تسجيلات فائقة الأهمية، حيث حصل فرق الاغتيال على تأشيرات سياحية، في مايو 2018، قبل سفره بـ5 أشهر.
بدورها قالت قناة "فوكس نيوز" الأمريكية إن الدعوى القضائية التي رفعها الجبري وتتهم بن سلمان بإرسال فرقة لقتله من 50 شخصاً، في أكتوبر 2018، تشير إلى أن الأخير يخطط حالياً "لإرسال عملاء لدخول كندا براً عبر الولايات المتحدة للقضاء على الجبري نهائياً وإلى الأبد".
وسعد الجبري هو وزير وجنرال سعودي سابق، عُيِّن وزير دولة عضو مجلس الوزراء وعضو مجلس الشؤون السياسية والأمنية، خلال الفترة ما بين 24 يناير 2015 و10 سبتمبر 2015.
وحسب مسؤولين أمريكيين فقد أدى الجبري دوراً أساسياً في عدد من الملفات الأمنية الحساسة بالمنطقة؛ من بينها محاربة القاعدة، وحماية منشآت النفط السعودية، وكان على تواصل مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية حول العراق وسوريا وإيران واليمن.
وعاش الجبري بعيداً عن الأضواء بكندا منذ أن انتقل إليها في عام 2017 ملتزماً الصمت، لكن بعد اعتقال ابنه وابنته مؤخراً كسر صمته وتحدّث إلى الإعلام عن محنته.
ويقول نجله الدكتور خالد، الذي يعيش أيضاً بكندا، إن والده يعيش في خوف ويخشى على حياته، حيث يتعرض لضغوط متزايدة من قِبل ولي العهد السعودي للعودة إلى السعودية
طبع الصفحة PDF