صحة كركوك تكشف ملابسات "تكبيل" مواطن بسرير زوجته المتوفية بكورونا.. إليك القصة بالكامل

تأریخ التحریر: : 2020/7/15 18:10243 مرة مقروئة
أين نيوز _بغداد

أكد مدير صحة محافظة كركوك، زياد الجبوري، اليوم الاربعاء، ان دائرته فتحت تحقيقا بالصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص تكبيل مواطن داخل احد المستشفيات بعد وفاة زوجته بفيروس كورونا.

وقال الجبوري، ان "المواطن الذي انتشرت صوره وهو مكبل في احدى مستشفيات المحافظة، كان موقوفا بأمر قضائي نتيجة اعتدائه على أجهزة المستشفى وتكسيرها، وتم سجنه بمركز الشرطة لكن المركز اعاده للمستشفى خوفا من اصابته بفيروس كورونا واجرينا له المسحة".

واشار ان "عناصر الشرطة هم من اقدموا على تكبيله وليس عناصر حماية المستشفى".

وأضاف "تدخلنا لدى القاضي وتم الإفراج عنه وفتحنا تحقيقا بالحادث"، قائلاً "نحن نرفض هذا التصرف غير الإنساني كما ندعو لعدم تحويل القضية الى قضية سياسية كون التحقيق مفتوح وسنعلن عنه خلال أيام".

القصة الكاملة لمحمد كريم وزوجته

ومحمد كريم مواطن من كركوك وقد توفيت زوجته "منى" إثر إصابتها بفيروس كورونا، حيث قال لاحدى وسائل الاعلام إن زوجته ماتت على مرأى منه وهي تتلوى من شدة الألم، ولأنه كان مقيداً لم يستطع أن يفعل شيئاً لنجدتها.

بعد إطلاق سراح محمد بكفالة قدرها 10 ملايين دينار، رافق جثمان منى إلى المقبرة ليهيء لها "قبراً لائقاً"، وعن اللحظات الأخيرة لمنى يقول: "جاؤونا باسطوانة أوكسجين، قمنا بربطها إلى الجهاز لكن ظهر أنها فارغة، وحتى جاؤوا باسطوانة أخرى كانت قد توقفت عن التنفس، كانت يدي مقيدة وكنت أصيح وأنادي مستنجداً".

منى إسماعيل، زوجة محمد ذات الـ46 سنة، كانت والدة لطفلين، ولم تكن تعاني أي مرض مزمن، تدهورت حالتها الصحية قبل أسبوع وتم نقلها إلى المستشفى، ويقول زوجها محمد الذي كان يرافقها: "لا أحد يأتي للعناية بالمريض، والأوكسجين والعلاج يجري الاتجار به داخل المستشفى".

وحسب محمد، فإنه ليس في المستشفى من يقرر إن كان المرضى بحاجة إلى الأوكسجين أم لا، ولا أحد يقوم بتغيير اسطوانات الأوكسجين "ومع كل مريض مرافقه الذي يجب أن يقوم بنفسه بتغيير الاسطوانات ومراقبة المريض".

وكانت منى تعاني من ضيق تنفس شديد، حسب محمد، الذي يقول إن الطبيب نصحه بأن يراقب تنفسها "كان يقول راقب تنفسها، ولا تدع الأوكسجين ينقطع عنها، وقم بتغيير الاسطوانات في فترات متقاربة، قلت للطبيب الاسطوانة، قال هذا ليس من مهامي، يباع، كل شيء يباع وقد اشتريت بنفسي".

وسجلت صحة كركوك دعوى على محمد، ومن جانبه أوصى محمد الذي أصيب أيضاً بالفيروس نتيجة ملامسته زوجته، أهله، بأن يرفعوا دعوى على المستشفى بسبب وفاة زوجته، ويقول أحمد كريم، أخو محمد: "شعرنا بوجود تقصير كبير.. وننوي رفع دعوى ضد إدارة المستشفى ومديرها".

وتشير الإحصائيات الأخيرة لدائرة صحة كركوك إلى أن هناك 2426 مصاباً بالفيروس في المحافظة وقد توفي 123 منهم.

وقد أصدرت صحة كركوك بياناً بخصوص الحادث ونشرت معه صورة الجهاز المكسور، وجاء في البيان: "نتيجة الهجوم اللاإنساني لمرافق أحد المرضى تم كسر جهاز إنعاش مخصص للمصابين، وسنرفع دعوى قانونية على المهاجم".

ونتيجة لهذا الحادث، نظم معلمو كركوك وقفة احتجاجية أمام المستشفى وطالبوا بتعويض محمد (وهو معلم) لأنه تعرض للظلم.
طبع الصفحة PDF