تحرك عسكري عراقي بوجه التوغل التركي في شمال العراق

تأریخ التحریر: : 2020/7/3 22:18186 مرة مقروئة
أين نيوز _بغداد

تعزز قوات عراقية مواقع على طول الحدود مع تركيا، حسبما قال مسؤولون الجمعة، لمنع قوات تركية من التوغل في الأراضي العراقية بعد أسبوعين من الغارات الجوية فيما تستمر أنقرة في استهداف المتمردين الأكراد في شمال العراق.

وقال مسؤولون أمنيون إن أنقرة أقامت على الأقل 12 نقطة داخل الأراضي العراقية ضمن حملة عسكرية لمطاردة أعضاء حزب العمال الكردستاني الذي تقول تركيا إن له ملاذات آمنة في شمال العراق.

الحملة الجوية والبرية التي أطلق عليها اسم عملية "مخلب النمر" بدأت في 17 يونيو حزيران الماضي عندما نقلت تركيا القوات جوا إلى شمال العراق.

ومنذ ذلك الوقت، قتل ستة مدنيين عراقيين على الأقل فيما ضربت طائرات تركية أهدافا لحزب العمال الكردستاني وتم إخلاء عدة قرى في اقليم كردستان شمال العراق.
وأقامت القوات التركية نقاطا في منطقة زاخو في محافظة دهوك شمال العراق، نحو 15 كيلومترا داخل الأراضي العراقية، حسبما قال المسؤولون الذين اشترطوا كتمان هوياتهم لأنهم يناقشون عمليات عسكرية.

وقال عمدة ناحية دركار زريفان موسى إن هناك خمس نقاط تركية قريبة من بلدته، منها نقطتين على جبل قريب.
وأضاف أن الغارات التركية ضربت قريتي شرانيش وبانكا في المنطقة.
وقال قدير شرانيشي، من سكان القرية التي تعرضت قريته للقصف عدة مرات "نطالب الجانبين، الحكومة التركية وحزب العمال، بإبقاء معركتهم بعيدا عنا."
وأقام حرس الحدود العراقي نقطتين بطول خانكيري، حسبما قال دلير زيباري، قائد الكتيبة الأولى لحرس الحدود العراقي، المخولة بتأمين 245 كيلومترا من الأراضي الحدودية.
وتشن تركيا هجمات منتظمة ضد حزب العمال الكردستاني في العراق.
وتقول إن الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق لم تتخذا أي إجراء لمكافحة الجماعة.
التوغل الأخير في الأراضي العراقية أثار إدانة من قبل بغداد التي استدعت سفير تركيا لديها مرتين منذ بدء الحملة العسكرية التركية.
وتقول تركيا إنه لحين تحرك حكومة العراق ضد حزب العمال الكردستاني {بي كا كا} فإنها ستواصل استهداف الجماعة الكردية التي تعتبرها تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة ارهابية بسبب التمرد الذي تشنه في تركيا منذ عقود.
الحملة الأخيرة التي تشنها تركيا تمثل مأزقا لإقليم كردستان، الذي يعتمد على تركيا في تصدير النفط عبر خط أنابيب يمتد من محافظة كركوك إلى ميناء جيهان التركي.
وقال كيوان كاوا (30 عاما) وهو مالك متجر، نزح مع أسرته من المنطقة، إن غارة جوية تركية الشهر الماضي ضربت متجره الصغير في قرية كونا ماسي في محافظة السليمانية.
الغارة كانت تستهدف شاحنة خفيفة تحمل عناصر من حزب العمال الكردستاني، كانوا قد توقفوا امام متجره لشراء بيض.
ولقي أحد المقاتلين حتفه، حيث تمزق جسده بحسب كاوا.
بايمان طالب (31 عاما) زوجة كاوا، فقدت قدمها في التفجير بينما أصيب ابنه حجوان (6 سنوات) بشظية في رأسه.
يقول الاطباء إن إزالة الشظية سيمثل خطرا كبيرا على الصبي.
وقال كاوا إنه كان قد فتح متجره قبل الغارة بشهر لا أكثر، والآن لا يمكنه العودة "سيظل الخوف في قلبي دائما.. لن تعود الأمور لسابق عهدها أبدا".
طبع الصفحة PDF