تراجع للجرائم في جرف الصخر بعد تحريرها وتزايد حالات الطلاق في بابل

تأریخ التحریر: : 2015/7/5 14:053820 مرة مقروئة
[بغداد-أين]
سجّلت محكمة استئناف بابل تراجعاً نسبياً في الجرائم لاسيما بعد تطهير الجيوب الإرهابية شمالي المحافظة، وفيما أكدت أنها أنجزت 1943 ملفاً يتعلق بالإرهاب منذ بداية العام الحالي، بيّنت إن محكمة الجنايات دانت 152 شخصاً بأحكام متفاوتة خلال هذه المدة.
وأوضحت المحكمة أن المنطقة الاستئنافية أصبحت تحتضن 14 دار قضاء تغطي آخر قرية في المحافظة بعد افتتاح مجمعين قضائيين في ابي غرق والنيل خلال المدة الأخيرة، كما أشرت، من جانب آخر، صعوداً في مناسيب الجريمة الاقتصادية وحالات الطلاق في المحافظة.

وعن أبرز الجرائم التي تضرب المحافظة قال رئيس المحكمة القاضي حسين عبيد كاظم في حوار موسع أجراه المركز الإعلامي للسلطة القضائية، إن "أغلبها ذات طابع إرهابي، فيما تأتي الجرائم الاقتصادية بالمرتبة الثانية".
وأكد إنه "منذ تحرير منطقة جرف الصخر لمسنا هدوءاً أمنيا ولم نشهد عمليات تفخيخ، وستظهر النتائج لاحقاً بانخفاض القضايا الإرهابية".

وفيما أشار إلى "دور القضاء الحازم تجاه الإرهاب خلال الفترات السابقة"، قال إن "محكمة الجنايات أصدرت أحكاماً بحق 152 مدانا بالإرهاب منذ بداية العام، وحسمنا 1943 من القضايا التي تتعلق بهذا الملف خلال الأشهر الخمسة الماضية".
وأوضح كاظم إن "الدعاوى تسير بشكل سريع وانسيابي لاسيما مع توفر جميع أطرافها"، وأرجع "بطء إجراءات بعض الدعاوى إلى غياب المدعين بالحق الشخصي، وهناك تنسيق جيد مع الجهات التنفيذية".

وفيما أكد القاضي كاظم قيامه بـ"زيارات ميدانية مستمرة إلى المحاكم التابعة للاستئناف لغرض تذليل المعوقات والحث على سرعة إنجاز المعاملات والدعاوى"، أشار إلى أن "بعض المحاكم فاقت نسبة إنجازها الـ90 % مما معروض أمامها حتى وصلت في بعض الأحيان إلى 100% لاسيما الهيئة التمييزية في رئاسة المحكمة ومحكمة الجنايات بصفتها التمييزية".

أما الدعاوى المدنية، يجد رئيس الاستئناف أن "أغلبها يدور حول العقارات والأراضي، ودعاوى إبطال القيد ورفع التجاوز، إذ أن اغلب العقارات الزراعية في المحافظة تتحول إلى سكنية"، وأكد أنه "في العادة هناك شركاء ويجب على الشريك قبل البدء بالبناء أن يأخذ موافقة الشركاء في البناء".

وأشاد القاضي بأحد قرارات الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية واصفاً إياه بـ"الجريء والمنصف"، إذ بموجبه "يقيم الشريك دعوى ضد نظيره لاستحصال أجر مثل كمبدأ تعويضي وليس رفع التجاوز".

وعن المحاكم المتخصصة بين أن لدينا "محكمة الإرهاب وحقوق الإنسان والعنف الأسري ومحكمة الأحداث، وهناك قضاة متخصصون في النظر بقضايا النزاهة والنفط وغيرها".

وبخصوص كيفية تقسيم القضاة وفق هذه التخصصات قال "نحن في الهيئة الاستئنافية والمحكمة بصفتها التمييزية نقرأ القرارات التي ترد من قبل القضاة في محاكمنا ونتعرف على إمكاناتهم وتوجهاتهم إذا ما كانت مدنية أو جزائية"، لافتا إلى أن "هناك قضاة يبهرونا في قراراتهم فيجري تصنيفهم على أساس هذه القرارات ومدى دقتها وصوابها".

واعتبر كاظم تجربة مكاتب التحقيق القضائي "إنجازا كبيرا يحسب للسلطة القضائية الاتحادية والقاضي مدحت المحمود"، وأشار إلى أن "محكمته تتصدر محاكم البلاد في نجاح هذه التجربة كونها تحتضن 12 مكتب تحقيق قضائي".

وأوضح أن "المواطن عندما يراجع محكمة ليس كمن يراجع مركز شرطة، ففي مكاتب التحقيق سيواجه رجال قانون لديهم خبرة في التعامل مع المواطنين".

وتابع كاظم أنه "من خلال متابعتي لهذه المكاتب ألمس هذا الارتياح واضحاً على وجوه المواطنين بسبب حسن التعامل وعدم التأخير في عملية تدوين الأقوال، وتلقينا إشادات كثيرة".

وأكد أن "هذه المكاتب ساهمت في تخفيف العبء على الشرطة التي أصبحت تكتفي أحياناً بالجوانب التنفيذية وتترك المهام التحقيقية إلى القضاء".

وبخصوص الضبط الالكتروني أشار إلى أن "المشروع مضت عليه سنتان والمحكمة سارت به بشكل جدي ووفرت الحواسيب وتجري دورات تدريبية على الضبط ومستقبلها جيد، لأن الضبط الالكتروني ترك أثرا لدى القضاة والمتلقين وأوجد فرقا كبيرا عن نظيره اليدوي".
وعلى الصعيد العمراني وافتتاح المحاكم، أفاد رئيس الاستئناف بأن "المدة الأخيرة شهدت المحافظة إنشاء وافتتاح مجمعين قضائيين أحدهما في ناحية أبي غرق [غربي بابل] ويتضمن محاكم بداءة وتحقيق وجنح وأحوال شخصية".

وقال رئيس المحكمة الاستئنافية القاضي حسين عبيد كاظم "بعد أن كانت هناك محكمة صغيرة، أصبح لها مبنى واسع من ثلاثة طوابق تم إنشاؤه تحت إشراف الكادر الهندسي في هذه الرئاسة، ويشغله قاضيان مع نائب مدع عام لتسهيل أمور المواطنين في تلك الناحية المشهورة بكثرة قراها".

وتابع كاظم أن "بداية هذا العام شهدت افتتاح محكمة ناحية النيل [شمالي بابل] التي تضم محاكم بداءة وتحقيق وجنح وأحوال شخصية".

وفيما أشار إلى أن "البناية تم استئجارها في محافظة بابل لتخفيف عبء الطريق على المواطنين بعد أن كانوا يذهبون إلى قضاء المحاويل شمالي المحافظة"، شدد على سعي المحكمة إلى "امتلاك قطعة أرض لتشييد محكمة مستقرة للقضاء في ناحية النيل".

وذكر كاظم أن "عمليات ترميم كثيرة طالت دور القضاء كمحكمة ناحية الإمام في المحاويل، وكذلك مبنى رئاسة الاستئناف ومحكمة الطليعة وصيانة ثلاثة محاكم هي الهاشمية والمشروع والشوملي".
وأوضح رئيس استئناف بابل أن "الخدمة القضائية غطت جميع أراضي المحافظة المعروفة بكثرة النواحي والقرى ابتداء من شمال المحافظة حيث محكمة الإسكندرية وانتهاءً بمحكمة الطليعة جنوباً"، لافتا إلى أن "القضاء أصبح الآن يمتلك 14 داراً في بابل إذ لا توجد ناحية أو قضاء يخلو من محكمة".
وذكر أن "المحكمة استقبلت عددا من القضاة وأعضاء الادعاء العام والموظفين ممن نزحوا من المناطق الساخنة وتعهدت بتوفير كافة المستلزمات بغية ممارسة عملهم".

وفي الشأن الاجتماعي، رأى كاظم إن الظروف التي يمر بها المجتمع الحلي وسائر محافظات البلاد ساهمت في ارتفاع معدلات الطلاق وأكد ورود المحاكم دعاوى كثيرة وأرجع "الأسباب إلى عدم الانسجام بين الأزواج وتدني المستوى الاقتصادي وتدخل الأهل".انتهى
طبع الصفحة PDF