صحيفة أمريكية تشبه تجاهل ترامب لتحذيرات كورونا بتجاهل بوش لهجمات أيلول

تأریخ التحریر: : 2020/3/29 17:5983 مرة مقروئة
{دولية_اين}
كتب الباحث السياسي الأميركي ميكا زينكو مقالة في مجلة "فورين بوليسي" الأميركية تناول فيها تجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته تحذيرات الاستخبارات الأميركية المبكرة بشأن مخاطر فيروس كورونا بتجاهل إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش والإدارات التي سبقته لتحذيرات وكالات الاستخبارات بشأن احتمال وقوع هجمات بالطائرات وذلك قبل هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001.

وقال الكاتب إنه في أيلول / سبتمبر الماضي، قابل نائب الرئيس للمخاطر لشركة "فورتشن 100" في العاصمة واشنطن، وهو الذي كان سابقاً محلل استخبارات لمدة طويلة فطرح عليه سؤالاً: "ما هو أكثر ما يقلقك؟" فأجاب هذا المسؤول التنفيذي قائلاً: "فيروس شديد العدوى يبدأ في مكان ما في الصين وينتشر بسرعة". وأوضح نائب الرئيس هذا، الذي تمتلك شركته مكاتب في جميع أنحاء شرق آسيا، الخطوات الوقائية التي اتخذتها الشركة لمواجهة هذا التهديد المحتمل.

وأضاف الباحث أنه منذ أن اجتاح فيروس كورونا الجديد العالم، كنت أفكر في كثير من الأحيان في حساب المخاطر الواضحة لهذا الشخص. إذ يفتقر معظم القادة إلى القيام بمسح روتيني للمخاطر، ولا يزال عدد أقل منهم يطورون خطط الطوارئ المطلوبة. والأكثر ندرة بينهم هو القائد الذي لديه البصيرة لتحديد التهديد الأعلى بشكل صحيح كفاية بحيث يقدم على تطوير وتنفيذ الخطط لمواجهة هذه التهديدات.

.
وتابع زينكو: يكفي أن نقول أن إدارة ترامب قد فشلت بشكل تراكمي، سواء في أخذ تحذيرات مجتمع الاستخبارات المحددة والمتكررة على محمل الجد بشأن تفشي فيروس كورونا وفي متابعة مبادرات الاستجابة للوباء على الصعيد الوطني بقوة بما يتناسب مع التهديد المتوقع. فالحكومة الفيدرالية وحدها تمتلك الموارد والسلطات لقيادة القطاعين العام والخاص لمواجهة الأضرار المتوقعة التي يسببها الفيروس. لكن لسوء الحظ، اتخذ مسؤولو ترامب سلسلة من الأحكام والقرارات (التقليل من مخاطر الفيروس ورفض العمل بالسرعة المطلوبة) التي جعلت الأميركيين بلا داعٍ أقل أماناً.


ورأى الكاتب أن إدارة ترامب فرضت مفاجأة استراتيجية كارثية على الشعب الأميركي. ولكن على عكس المفاجآت الإستراتيجية السابقة – هجوم بيرل هاربور، الثورة الإيرانية عام 1979، وخاصة هجمات 11 أيلول / سبتمبر - فإن المفاجآة الحالية نجمت عن اللامبالاة غير المسبوقة، وحتى الإهمال المتعمد. وفي حين، ألقى تقرير لجنة التحقيق في أحداث الحادي عشر من أيلول / سبتمبر باللوم في هجمات تنظيم القاعدة على إدارات الرؤساء من رونالد ريغان وصولاً إلى جورج دبليو بوش، فإن أزمة فيروس كورونا التي تتكشف بشكل كبير هي المسؤولية الوحيدة للبيت الأبيض الحالي
طبع الصفحة PDF