أمانة بغداد تكشف مصير [قناة الجيش] التي تحولت الى مكب للنفايات والحيوانات النافقة

تأریخ التحریر: : 2020/2/23 17:23139 مرة مقروئة
[بغداد-اين]
وقال المتحدث باسم أمانة بغداد، حكيم عبد الزهرة في تصريح صحفي ان "المشروع كان معتمد على الميزانية التشغيلية ومعظمها رواتب وصيانة واعمال يومية وغيرها".
وأضاف ان "هذا المشروع أدرج ضمن الميزانية التشغيلية ووصلنا لعام 2014 لم تقر الموازنة وصرف لنا 1/12 وتقلصت المبالغ ولم نستطيع في استمرار الانجاز".

وتابع ان "المشروع في الأصل هو تطوير وبناه التحتية اكتملت بنسبة ثلثين وبقي منه نحو ثلث المشروع وأكثره فوق الارض".

وتابع عبد الزهرة "للأسف توقفت هذه التخصيصات التي كانت تستقطع من 6 دوائر بلدية".

يذكر انه في عام 2011 أعلنت الحكومة عن انطلاق مشروع كبير لتجميل وتطوير العاصمة بغداد، وجمعت وسائل الإعلام وأقامت عدة مؤتمرات صحفية للإعلان عن مشروع “تطوير قناة الجيش”، والذي يمتد مساره من منطقة آفاق عربية “حي تونس” شمال شرقي الرصافة حتى منطقة “الرستمية” جنوب شرقيها.

وقالت أمانة بغداد [المسؤولة عن تنفيذ مشروع القناة، وعلى الاتفاق مع الشركات المنجزة]-وقتها-: إن هذا المشروع الذي يمتد على طول 23 كيلومترا بمساحة قدرها 900 دونم سينتهي العمل به في غضون عامين، وسيحتوي على عشرات المرافق الترفيهية، والتي توفر عشرات الفرص الاستثمارية لشركات محلية وعالمية، وأنه سيضم مرائب للسيارات وجسور وأنفاق وتماثيل ومعارض ومسارح ومسابح ومراس للزوارق ومطاعم وحدائق و”نافورات”.

ولكن بعد مرور أكثر من 9 سنوات على انطلاقه يتساءل البغداديون عن مصير هذا المشروع، والمليارات التي أُنفِقت عليه، وعن قضايا الفساد التي أثيرت حول الشركات التي تولت تنفيذه.

ويمكن لأي شخص يمر بجانب بقايا هذا المشروع اليوم قرب الخط السريع شرق الرصافة أن يشاهد أشجار النخيل التي زرعت عند انطلاقته ثم جفت، وألعاب الأطفال التي وضعت كديكورات أثناء استقبال الزائرين وقد تعرضت للتلف والخراب، وجفت حتى حشائش الحدائق وعلاها التراب، والتجاوزات من قبل بعض المقاولين وأصحاب الشركات.

وكغيرها من الأماكن المتروكة والمفتوحة تحولت بعض الأراضي المخصصة للمشروع إلى مكبات للنفايات والأنقاض، يلقيها هناك السكان المحليون أو بعض السيارات و”الستوتات” التي تجمع القمامة من المناطق السكنية.
ويشتكي العديد من أهالي منطقة الشعب من تراكم أكوام النفايات والقمامة قريبا من بيوتهم، في المناطقذاتها التي قالت الأمانة إنها ستنفذ مشروعها فيها، ويقول "حسن أبو ميثم"-وهو من أهالي المنطقة- :إن رائحة القمامة ومنظرها باتا يشوهان شكل المنطقة وصحة أهلها، وأكثر من يتضرر منها هم المصابون بأمراض الربو والحساسية.

وبحسب مختصين تهدد قناة الجيش التي أصبحت بؤرة للحيوانات النافقة والنفايات والازبال والمياه الآسنة بعد قطع المجرى لسنوات حياة الاهالي في شرقي بغداد.

حيث وبالرغم من المبررات لايقاف المشروع الا ان أي حملة تنظيف لم تشهدها القناة منذ عام ٢٠١٣ وأصبحت الرائحة والجراثيم والحشرات تدخل الى الاحياء السكنية وخاصة مدينة الصدر شرقي بغداد مما يهددهم بأمراض جراء تلك القناة التي تركتها امانة بغداد.
طبع الصفحة PDF