مرجع ديني يحذر من توقف العملية السياسية.. ويتهم "طرفا" بالتجاوز على مرقد الحكيم

تأریخ التحریر: : 2019/12/5 21:37218 مرة مقروئة
[متابعة-اين]
حذر المرجع الديني كاظم الحسيني الحائري، الخميس، من توقف العملية السياسية، داعيا إلى اجتناب أي مشروع يؤدي إلى الفراغ السياسي ويدخل البلد في الفوضى، متهما "أذناب أميركا" بالتجاوز على مرقد الحكيم في النجف، مطالبا البرلمان بإعادة النظر بقانون الانتخابات، ومحاسبة الفاسدين والمجرمين.
وقال الحائري في بيان اليوم، ، "اُقدم العزاء لأبناء بلدي وشعبي العراقي الأبي، واُعبر لهم عن حزني وألمي وأسفي بمناسبة المصائب والمحن الجارية في البلاد والتي راح ضحيتها الأرواح والأموال، وقد حلت به ـ حال مطالباته الحقة واعتراضاته المشروعة تجاه فساد الحكومة ـ فتنة لم تصب الذين ظلموا خاصة، بل كان فيها من التعدي على المقدسات، وانتهاك الحرمات ما يملأ القلب دما، ويضيق لها الصدر هما وغما وألما.. فلله صبركم وعليه أجركم..".

وأضاف، "أبنائي الأكارم: إن الشيطان من (شياطين الإِنس والجن) يتمثل بأشكال شتى، ويتخذ لكل هدف لونا وصبغة، تختفي في كثير من المواقع هويته على كثير من العباد، لذا حذرنا الباري تعالى منه مرارا في عديد من آياته المباركة، بل جعله من اُسس الانحراف، ومصدر البلايا في حياة الإنسان على وجه الأرض".

وتابع قائلا: "فإبليس تبنى حرف مسيرة الهداية والرشاد، وإبطال جهود الأنبياء والهداة.. وأخذ الشيطان الإنسي مهمة توظيف نتائج صاحبه على الأرض لتعميق الضلال والفتن في صفوف العباد.. وتمثل هذا الدور الثاني بشخص نمرود تارة، وفرعون اُخرى، وأبي لهب ثالثة، وآخرين من أضرابهم على المسرح التأريخي..".

وأشار الحائري، إلى انه "في يومنا هذا تتبنى هذا الدور بشكله الرسمي والصريح أميركا وأذنابها، فمنها الخبرة والإدارة والتخطيط، ومن الأذناب ـ بعض دول الخليج ـ المال والمدد الذي أمدوا به المنحرفين والمنبوذين في عراقنا من (الداعشيين) و(البعثيين) وضعفاء النفوس لإثارة فعل الجريمة والفوضى الأمنية التي يراق فيها الدماء المحرمة، وتنتهب الأموال المحترمة، ويتجاوز ـ ضمن فلتان مفتعل ـ على المقدسات والرموز الدينية كضريح السيد الشهيد محمد باقر الحكيم (قدس الله روحه)، متخيلين إمكان الوصول إلى أهدافهم الخبيثة مسلحين وملثمين، ومتخفين بين صفوف أبنائنا وأهلينا في نهضتهم من أجل إحقاق حقوقهم، وإصلاح ما فسد من أمر حكومتهم، ومسيراتهم واحتجاجاتهم المشروعة لدفع المظالم عنهم".

وأردف، "وأنا في هذا الظرف العصيب أرى أن أبناءنا الغيارى وشبابنا الشجعان ـ في الوقت الذي يخوضون فيه احتجاجا شعبيا ـ لقادرون على تبني مسؤولية حفظ مصالح بلدهم، والدفاع عن أمنه وماله وسمعته وأهله، واجتناب الصراع والاقتتال المحرم مع بعضهم، والوقوف إلى جانب قواتهم الأمنية الغيورة والمسلحة والحشد الشعبي المقدس، وتشخيص الصديق من العدو، ويفوتون الفرصة على البعثيين وضعفاء النفوس والمنحرفين عن منهج أهل البيت (عليهم السلام)، وإفراز الدول الجارة والصديقة التي وقفت إلى جانب العراق وشعبه في أشد أيام محنته عن الدول العدوة والمحتلة وأصحاب الجرائم المعلنة وغير المعلنة، أو الذين ساهموا في تأسيس (داعش والقاعدة) وأمدوهما بالعدة والعدد، وإرسال الانتحاريين ممن قتل عوائل العراق وأبنائه في (مدينة الصدر) الصابرة، وشبابه في (مول الجوهرة) وغيرهما من مناطق العراق".

وزاد: "وإنني واثق من أن الشرفاء والخيرين المؤمنين وأبناء عشائرنا الشريفة لقادرون على حفظ وحدة صفهم وكلمتهم وأهدافهم وطرد المندسين بين صفوفهم، بل قادرون بالتعاون مع القوى الأمنية على حفظ الأمن والنظام في بلدهم، كإبقاء الطرقات العامة مفتوحة، وحراسة مؤسسات الدولة ودوائرها وموانئها ومراكز تصدير واستيراد بضائعها ونفطها، إلى أن يرفع عنهم ظلم الظلمة وفساد المفسدين والخائنين".

وأكد، ان "على البرلمان ومراكز القرار العمل الجاد لإعادة النظر ـ تعديلا أو إلغاء ـ في التشريعات السابقة والتي تتعارض مع مصلحة البلد أو التي أوجبت الفساد فيه، وكذا التي كتبت تحت مظلة الاحتلال ولا سيما حليا تلك التي تتعلق بقانون الانتخابات. والتصدي بحزم لمحاسبة كل الفاسدين والمجرمين، ولا سيما الذين تورطوا في قتل الأبرياء، ولا تأخذهم في ذلك مجاملة أو محسوبية".

وختم الحائري بالقول "ونحذر وبشدة من أي تماهل أو امتناع عن أداء الوظائف وتوقف العملية السياسية، ولابد من الاجتناب عن قبول أي مشروع يؤدي إلى حصول الفراغ السياسي ودخول البلد في فوضى يتمناها العدو ويخشاها الصديق".
طبع الصفحة PDF