رئيس سابق للنزاهة يكشف بالارقام الفساد المهول وسبب منع فتح الملفات الكبيرة

تأریخ التحریر: : 2019/11/21 21:40198 مرة مقروئة
[بغداد-اين]
كشف رئيس هياة النزاهة السابق، رحيم العكيلي، عن حجم ملفات فساد المهولة، وسبب منع فتح الملفات الكبيرة.

وقال العكيليفي تصريح صحفي ان" هناك تطور إيجابي في التعاطي مع قضية الفساد قد يكون ظرف الاحتجاجات والانتفاضة الشعبية في العراق دفع بالجهات التحقيقية والقضائية الى القيام بواجباتها بأكثر جدية وهي بشائر خير واشد على يد السلطة القضائية وهياة النزاهة في تلك الإجراءات".
وأشار الى ان" الناس قد تكون قلقة من امرين الأول نتمنى ان لا تكون تلك الإجراءات ردة فعل على الاحتجاجات الشعبية قد تخفت بعدها، والامر الثاني ان الإجراءات الجديدة التي شاهدنا الجيدة لا شك في سلامتها؛ لكنها لم تطفئ عطش الناس الى محاسبة كبار الفاسدين وفتح كبار قضايا الفساد المعروفة لدى الشعب العراقي".
وأضاف العكيلي" كلي ثقة بالقضاء وهياة النزاهة بإرجاع أموال الشعب المنهوبة، وانما اعتقد ان الامر منعقد بجهات سياسية التي يجب عليها ان تلتفت الى التزاماتها الدستورية في ضمان استقرار القضاء وتمكنيه من أداء دوره بفاعلية".
ولفت الى" وجود قلق من ان تكون تلك الملاحقات مقتصرة على بعض صغار القصايا؛ لكن مادامت السلطة القضائية وهياة النزاهة تجد دعماً شعبيا سنجد فتحا لتلك القضايا وانما اعتقد ان الكتل السياسية والأحزاب بتدخلاتها بالمعل القضائي والتحقيقي هي من منعت فتح الملفات الكبيرة"، مستدركاً" لن تكون هناك أي مكافحة للفساد مالم تفتح الملفات الكبيرة وملاحقة الفسادين".
واستذكر العكيلي بالقول" أحد كبار السياسيين ذكر يوماً ان فتح ملفات الفساد الكبرى سيطيح بالنظام السياسي والرؤوس السياسية التي تعد رموزا في الوقت الحاضر، ومن المؤكد اننا لا نتهم الجميع؛ لكن معظم القيادات السياسية متورطة بالفساد وسيكون تحدي كبير امام القضاء وهياة النزاهة ان تتعامل مع تلك الملفات الخطيرة التي يتورط بها كبار القادة السياسيين".
وعن مجلس مكافحة الفساد أوضح رئيس هيأة النزاهة السابق" هذا المجلس ليس مؤسسة تحقيقية ولا قضائية بل هو مؤسسة تنسيقية ليس له أي دور يتعلق بالتحقيق او التعاطي مع ملفات الفساد باستقدام المتهمين او القبض عليهم؛ لكنه يستطيع من خلاله رئيس الوزراء دعم الجهات الرقابية ويؤشر على الملفات المهمة وباعتباره مرؤوسا لأعلى موظف تنفيذي في العراق يستطيع ان يأتي بالمعلومات والأدلة والوثائق ويحيلها بدوره الى الجهات التحقيقية والقضائية".
وزاد" الجهات الرقابية تخضع لرقابة جهات أخرى لذلك لا اعتقد ان هناك قلق بهذا الموضوع واعتقد ان قضية الفساد او سوء التصرف داخل هياة النزاهة ليس خطيرا بالحدود الذي نسميها".
وحول مؤشرات الفساد وحجم الأموال الضائعة اكد العكيلي" بحسب تقديرات وتقارير إعلامية اشارت الى ما يقارب [350-400] مليار دولار اهدرت بين أعوام 2006-2014، وهناك مؤشرات تشير الى حوالي اكثر من [6] الاف مشروع بقيمة [227] مليار دينار عراقي نسبة الانجاز فيها رغم انتهاء مدد تنفيذها بين [1-5%] فقط و[12] الف مشروع لغاية 2012 لم ينفذ منها سوى [500] مشروع رغم صرف جميع أموال تلك المشاريع".
واختتم العكيلي حديثه بالقول" من الواضح في معالم الأرض يعني لا تجد في العراق انفق او دخل للموازنة فعليا حوالي [1100] مليار دولار"، متسائلا" اين ذهبت تلك الأموال فلم نجد منها اثرا سوى في إقليم كردستان نوعا ما اما بقية أجزاء العراق فلا تجد لها اثرا، رغم انني سمعت يوما من محافظ البنك المركزي الاسبق سنان الشبيبي يقول انها بمكان ان تفرش ارض العراق ذهبا؟، لكني اقول لا شك انها ذهبت الى جيوب الفاسدين".
طبع الصفحة PDF