متظاهر يعود لأسرته في بغداد بعد انتهاء مراسم دفنه وعزائه

تأریخ التحریر: : 2019/10/14 13:02876 مرة مقروئة
[بغداد-اين]
خلفت التظاهرات الأخيرة في العاصمة بغداد ومدن أخرى، العديد من القصص منها قصة عودة شاب عراقي إلى الحياة بعد أن أتمت عائلته مراسم الدفن والعزاء.


ونشرت صحيفة عربية في تقرير لها اليوم الاثنين، 14 تشرين الأول 2019، قصة الشاب، مسلم عباس زاير، البالغ من العمر 17 عاما والذي يسكن مع عائلته في حي الأمين الشعبي بمنطقة بغداد الجديدة شرق العاصمة، حيث عاد إلى الحياة بعد أن أتمت عائلته مراسم الدفن والعزاء، وقد أكد عمه أن "مسلم المنقطع عن الدراسة صمم على الالتحاق بالمتظاهرين يوم الجمعة الموافق 4 تشرين الأول الجاري، وعند الساعة السابعة مساء وبعد تواتر الأنباء عن القوة المفرطة التي جوبه بها المتظاهرون من قبل الأجهزة الأمنية، تلقت عائلة مسلم خبر وفاته بعد تعرضه لرصاصة قناص في الرأس.

وأضاف العم ان العائلة هرعت إلى مستشفى الكندي العام لقربه من ساحة المظاهرات واحتمال وجود جثمان مسلم فيه، وفشلت في إيجاد جثمان مسلم، بعدها تلقت اتصالا من أبناء عمومته القريبين من مدينة الطب التي تقع على ضفاف نهر دجلة، وأبلغوها خلاله بأنهم تمكنوا من العثور على جثمان مسلم وهو مهشم الرأس في مدينة الطب.

وتابع أن "أبو مسلم وبعد سماعه نبأ وفاة ابنه، قام بالإجراءات الضرورية في المستشفى لاستخراج شهادة الوفاة وتسلم الجثة وما إليها، حيث تسلمت العائلة الجثمان وعادت به فجر اليوم التالي إلى المنزل تمهيدا لتشييعه ثم نقله إلى مقابر النجف ليدفن هناك"، مبينا ان " أبواه يقبلان يديه ورجليه في المغتسل، ولم يخطر على بال أحد أن الجثة ليست لمسلم. كانت لحظات عصيبة، غيب الحزن الشديد فيها لحظة التبصر المفترضة للتأكد من الجثمان بصورة دقيقة، لكن الأضرار الكبيرة التي لحقت بالوجه والرأس لم تترك لنا فرصة للتعرف على مسلم، ثم إن أجساد المراهقين تتشابه وأغلبهم لا يحملون بطاقة تعريف الهوية".

وأكد عم الشاب أن العائلة استمرت باستقبال المعزين في اليومين التاليين، وقبل لحظات من انتهاء مراسم التعزية مساء الأحد الماضي 6 تشرين الأول، جاء أحد الشباب ليخبرهم بأن مسلم على قيد الحياة وما زال يتلقى العلاج في مدينة الطب.

وأشار إلى انه وبعد ذعاب عائلته إلى المشفى وجدوا مسلم بشحمه ولحمه هناك! بعد أن كان غائبا عن الوعي 3 أيام نتيجة عيار ناري اخترق أذنه واستقر في منطقة قريبة من الفك، حيث ما زال مسلم يتلقى العلاج في المستشفى وبات قادرا على السير والتكلم ببطء.

وختم بالقول إن "عائلة الضحية الأصلي التقت بعائلة مسلم وعرفت أنهم دفنوه في النجف بعد أن شرحوا لهم أوصافه وأعطوهم الصور التي التقطوها له أثناء مراسم الغسل وقبل الدفن".
طبع الصفحة PDF