منظمة دولية :القوات الامنية استخدمت القوة القاتلة ضد المتظاهرين والاعتداء على الفارين منهم وسيارات الاسعاف ووسائل الاعلام

تأریخ التحریر: : 2019/10/11 17:46553 مرة مقروئة
[متابعة-اين]
اكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، الجمعة، استخدام القوات الامنية العراقية للقوة القاتلة ضد المتظاهرين والاعتداء على الفارين منهم وسيارات الاسعاف ووسائل الاعلام داعيا السلطات لاتخاذ إجراءات محددة لحماية العاملين في مجال الإعلام وإطلاق سراح المحتجزين الذين لم توجه إليهم تهم بارتكاب جريمة معروفة.
وقالت المنظمة المعنية بمراقبة حقوق الانسان في تقرير، اليوم [11 تشرين الاول 2019)] إن "قوات الأمن العراقية استخدمت القوة القاتلة المفرطة وغير الضرورية ضد المتظاهرين الذين كانوا في بعض الأحيان يرمون الحجارة، فقتلت 105 أشخاص على الأقل، وأصابت أكثر من 4 آلاف بجروح منذ 1 تشرين الأول 2019، كما ولاحقت قوات الأمن المتظاهرين أثناء تفريقهم، وأطلقت النار عليهم ورشتهم بمدافع المياه الحارقة".

ونقل التقرير عن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن، ان "الحكومات العراقية تقول منذ أكثر من عقد، إنها ستحقق في الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن، لكنها لم تفعل ذلك، يتطلب مقتل 105 متظاهر على الأقل تحقيقا شفافا ينتهي بنتائج علنية، وبمساءلة عن الانتهاكات".

واوضحت، ان "هيومن رايتس ووتش قابلت 14 شاهدا على الاحتجاجات في بغداد ومحافظة ذي قار، حيث قال خمسة متظاهرين شاركوا في مظاهرات استمرت ثلاثة أيام في ذي قار جنوب العراق إنهم رأوا قوى أمنية مختلفة تفتح النار على الحشود من دون سابق إنذار بينما كانوا يتفرقون".

واضافت، ان "هيومن رايتس ووتش راجعت سبعة مقاطع فيديو يبدو أنها تظهر إطلاق ذخيرة حية في محيط المتظاهرين الفارين من المنطقة. يظهر مقطع فيديو نشر في 8 تشرين الأول متظاهرا منفردا يلوح بعلمه، ثم يتعرض لإصابة بعيار ناري على ما يبدو".

كما راجعت هيومن رايتس ووتش ثلاثة مقاطع فيديو تظهر على ما يبدو متظاهرين يستخدمون العنف، أظهر فيديو في 1 تشرين الأول متظاهرين أمام مبنى معروف في بغداد يدمرون سيارة للشرطة، مع غياب قوات الأمن عن الفيديو، وفي مقطع فيديو نشر في 6 تشرين الأول وقيل إنه صور في محافظة القادسية، يرشق متظاهرون الحجارة باتجاه الرصاص الحي.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه، منذ بدء المظاهرات، يبدو أن السلطات تدخلت في وسائل الإعلام والاتصالات، منتهكة الحق في حرية التعبير، أدان بيان صادر عن "نقابة الصحفيين العراقيين" في 7 تشرين الأول مداهمة مكاتب القنوات الإخبارية مثل "العربية"، و"دجلة"، و "إن آر تي"، و"الحدث" و "تي آر تي" من قبل مسلحين ملثمين، بعضهم يرتدي الزي العسكري، ويبدو أن المداهمات هدفت إلى منع التغطية للتظاهرات.

من 2 إلى 8 تشرين الأول، حجبت السلطات العراقية معظم محاولات الولوج إلى الانترنت لفترات طويلة مما أعاق الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل التي اعتمد عليها المتظاهرون وغيرهم للتواصل وتوثيق الانتهاكات الحكومية، يحمي "القانون الدولي لحقوق الإنسان" الحق في حرية التعبير، بما فيه الحق في البحث عن المعلومات وتلقيها وتوفيرها بحرية عبر الإنترنت ووسائل الإعلام الأخرى.

واشار التقرير الى ان "على السلطات الوطنية والمحلية العراقية التحقيق بشكل حيادي في استخدام قوات الأمن للقوة في المظاهرات، والتحقيق في جميع مزاعم تدخل قوات الأمن في تقديم الخدمات الطبية، والتأكد من حصول جميع الجرحى على رعاية فورية ومن دون عوائق، كما وينبغي أن عناصر قوات الأمن، بمن فيهم القادة، المسؤولين عن استخدام القوة القاتلة غير الضرورية أو المفرطة، للتأديب أو المحاكمة، حسب الاقتضاء".

وجاء في التقرير، انه "ينبغي أن يحصل ضحايا الاستخدام غير المشروع للقوة من قبل قوات الأمن على تعويضات فورية وكافية، وعلى السلطات اتخاذ إجراءات محددة لحماية العاملين في مجال الإعلام من الهجوم، والتحقيق في أي أعمال تنتهك التغطية الإعلامية للمظاهرات، وينبغي فورا إطلاق سراح المحتجزين الذين لم توجه إليهم تهم بارتكاب جريمة معروفة".

ونقلت المنظمة عن مسؤولة تنفيذية رفيعة المستوى في قناة إن آر تي قولها، إن "الموظفين تلقوا مكالمات من مسؤولين حكوميين لوقف التغطية المباشرة، بعد بدء القناة في بث تغطيتها للمظاهرات".

واضافت، انه "بعد بث مقابلة مع أحد المتظاهرين زعم فيها أن مجموعة معينة من قوات الحشد الشعبي [وحدات تندرج رسميا تحت قيادة رئيس الوزراء] قتلت متظاهرين، تلقيت مكالمة من رقم محجوب تطالبنا بحذف تلك المقابلة تحديدا"، وقالت إنه، في 5 تشرين الأول، هاجم مسلحون ملثمون لم يعرفوا عن أنفسهم مكاتب القناة، فحطموا أغلب المعدات وصادروا هواتف الموظفين، وإن مقرهم مواجه لمركز الشرطة الاتحادية، لكن القوات هناك التي شاهدت الهجوم لم تتدخل لإيقافه".
طبع الصفحة PDF