بابا تأتيك منه ريح اغلقه واستريح ...عبد المهدي يلغي مؤتمره الصحفي الاسبوعي

تأریخ التحریر: : 2019/7/31 20:52805 مرة مقروئة
[بغداد-اين]
لم يحاول رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تقديم تفسير لقراره بالاحتجاب عن الإعلام، عندما قرر إلغاء مؤتمره الصحفي الأسبوعي، الذي كان يطل من خلاله كل يوم ثلاثاء، على الصحفيين، للتعليق على التطورات الراهنة.
وبينما دار سجال واسع في أوساط الصحفيين، بشأن أسباب القرار، إذ ذهب بعضهم إلى ندرة التطورات التي تقتضي ظهورا إعلاميا أسبوعيا لرأس السلطة في البلاد، فيما قال آخرون إن عبدالمهدي ربما مل تكرار الأسئلة والمحاور خلال المؤتمرات المتتالية، قدم مستشار رئيس الوزراء، عبد الحسين هنين، في حوارصحفي بحسب موقع “ناس”، تصوره للأسباب التي استدعت هذا القرار.
وبالنسبة لوسائل إعلام عديدة، تترقب موعد المؤتمر الأسبوعي لعبد المهدي، فإن الأسباب التي تقف خلف قرار رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بإلغاء مؤتمره الصحفي الأسبوعي، ليست واضحة. وكان مكتب رئيس الوزراء أصدر بياناً مقتضبا من بضعة أسطر، معلناً نهاية التقليد المستمر منذ أواخر ولاية رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، مروراً بولاية العبادي ونحو 9 أشهر من ولاية عبدالمهدي.
وباتخاذ هذا القرار، فإن عبدالمهدي “يحرر نفسه” من الالتزام بالمثول في موعد محدد اسبوعياً أمام الصحفيين، للإجابة على الأسئلة وقضايا الرأي العام التي لا يعلّق رئيس الوزراء عليها في الغالب عبر بياناته الصحفية، حيث تكتفي تلك البيانات في الأعم، بالديباجات الجاهزة حول الاستقبالات واللقاءات وغيرها.
صحافة.. بشروط “الرئيس”
ووفقاً للسياق الجديد، سيتولى رئيس الوزراء بنفسه اختيار الموعد الذي يظهر فيه، والصحفيين الذين سيقابلهم، ودون تحديد جدول دوري، كأن يكون مرة في الشهر او مرتين أو أقل – أو أكثر وفق أحد مستشاريه- وفي المقابل، يُنتظر أن يتولى الناطق باسم المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء التعليق والرد على القضايا، لكن عبدالمهدي ألغى المؤتمر الصحفي الاسبوعي حتى قبل اختيار الناطق المُفترض.
ووفّر المؤتمر المُلغى، طيلة السنوات الماضية، فرصة أسبوعية كان يتم فيها مواجهة رأس السلطة التنفيذية في البلاد من قِبَل الصحافة، بالقضايا التي كان يجري تجاهلها في البيانات، أو إغفالها. لكن عبدالمهدي، على ما يبدو، يعتقد الآن أن ليس هناك تطورات كافية، تلزمه بالظهور الأسبوعي.

مُهملات عبدالمهدي..
ويرى صحفيون مواكبون لأنشطة عبدالمهدي الإعلامية، أنه ربما أهمل، خلال البيانات التي تصدر عن مكتبه الإعلامي، عن قصد أو غير قصد، التعليق على ملفات أحيطت بالكثير من الحساسية، من قبيل مصير التحقيق في قضية اتهام قائد عمليات الانبار محمود الفلاحي بالتخابر مع الاستخبارات الامريكية وتزويدها باحداثيات مواقع فصائل في الحشد الشعبي في الأنبار. ولولا الظهور التلفزيوني لعبدالمهدي مع عدد من الصحفيين على طاولة مستيدرة، لما أمكن للرأي العام معرفة أن التحقيقات برأت الفلاحي من هذه التهمة. ويبدو أن البراءة لم تكن كافية لحماية الفلاحي من التجميد، إذ سرعان ما أحيل إلى دائرة شؤون المحاربين، التي توصف بأنها “مقبرة الضباط”.
وأشار صحفيون مواكبون لأنشطة عبدالمهدي الإعلامية، إلى أن مكتبه “أهمل” التعليق على قضايا أخرى، تتسم بالحساسية،كتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش عن احتجاز معتقلين بينهم نساء وأطفالهن في سجون وصفتها المنظمة بالكارثية، كما لم يعلّق على مقتل نجل مسؤول كبير في الدولة، بنيران العشائر، في قلب العاصمة بغداد، وهو ابن مدير الدفاع المدني اللواء كاظم بوهان، حيث سقط نجله برصاص مسلحين عشائريين. لذلك، شكل المؤتمر الصحفي الأسبوعي لعبد المهدي، فرصة مهمة أمام الصحفيين، لطرح استفساراتهم بشأن هذا النوع من التطورات.
طبع الصفحة PDF