موقع عربي: العامري يقود تفاهمات سرية بين فصائل الحشد للرد على سياسة واشنطن تجاه إيران

تأریخ التحریر: : 2019/5/13 14:50809 مرة مقروئة
[متابعة-اين]
اعلن مسؤول حكومي، الأثنين، عن وجود تحركات بين قيادات الحشد الشعبي يقودها زعيم تحالف الفتح هادي العامري، لهدف خروج الفصائل المسلحة داخل العراق برؤية موحدة تجاه مواقف واشنطن الاخيرة ضد ايران.
وقال المسؤول في تصريحات ادلى بها لمواقع عربية، اليوم (13 آيار 2019) إن "جهات مرتبطة بإيران بدأت العمل لتوحيد رؤى الفصائل المسلحة المنضوية داخل الحشد الشعبي، في ما يتعلق بالتصعيد الأميركي – الإيراني".

وزاد أن "قيادات سياسية كبيرة في الحشد منها هادي العامري وآخرون، يعملون على التنسيق لهذا التوجه، إذ يجرون تحركات واتصالات بالفصائل المنضوية تحت الحشد بما فيها فصيل مقتدى الصدر (سرايا السلام) والعصائب، والنجباء وسرايا الخراساني وكافة الفصائل الأخرى لأجل توحيد الرؤى ضد واشنطن".

وأوضح أن "الداعمين لهذا التوجه يريدون أن يكون هناك موقف موحد للفصائل ضد الوجود الأميركي، ولا يريدون خروج أي من تلك الفصائل عن هذا التوجه"، مبينا أن "عددا من تلك الفصائل محرجة بين التزاماتها للحكومة وبين ولائها لإيران، وأن فصائل أخرى وافقت على التوجه، بينما لا تزال فصائل أخرى متذبذبة بمواقفها".

وأشار المسؤول إلى أن "التوجه الحالي للفصائل التي لديها غطاء سياسي سيكون نحو موقف موحد لتمرير قانون إخراج القوات الأجنبية من العراق، كحل قد يدفع عن العراق شبح الخطر في حال وقعت حرب بين واشنطن وطهران".

ولفت المسؤول إلى أن "اتحاد الفصائل المسلحة لاتخاذ أي خطوة عسكرية تجاه الوجود الأميركي ما زال قيد النقاش"، مشددا على أن "الخيار العسكري صعب على أغلب تلك الفصائل، فهي لا تريد المواجهة العسكرية مع أميركا، لعلمها أن ذلك سيكلّفها الكثير، وتريد التخلص من الوجود الأميركي عبر الطرق القانونية، وعن طريق البرلمان".

واعتبر أن "وضع الفصائل ما زال مربكا وهناك اختلاف فيما بينها بشأن أي تحرك عسكري ضد المصالح الأميركية في العراق، في حال استدعت الضرورة".

وقال مراقبون، إن "الحكومة نفسها محرجة من إيران ومن أميركا، ولا تستطيع منح أي منهما ضمانات"، لافتين إلى أن "لا شيء بيد الحكومة، وأن خروج بعض فصائل الحشد والتحرك ضد المصالح الأميركية في البلاد أمر وارد".

واكدوا أن "قادة الحشد يريدون موقفا موحدا إزاء ذلك، ولا يريدون انقساما في الحشد، خصوصاً مع منح بعض الفصائل تعهّدات للحكومة"، موضحين ان "ذلك سيجر العراق نحو أزمات خطيرة، فالحكومة نفسها لا تعرف ماذا تعمل ومع من ستقف".

وشدد المراقبون أنه "في حال تم استهداف المصالح الأميركية في العراق من قبل فصائل الحشد، سيتكلف العراق الكثير إزاء ذلك، ولا يمكن التكهن بمستقبله مع واشنطن"، وفقا لموقع العربي الجديد.

ويأتي هذا الحراك في وقت تجري فيه الحكومة العراقية، حراكا مناوئا، لا سيما وان الحكومة حصلت على تعهدات سابقة من بعض الفصائل، بعدم التحرك ضد المصالح الأميركية، بينما تريد تجديد تلك التعهدات تحاول الحصول على ضمانات من الفصائل الأخرى.

ويعد موقف الفصائل المسلحة "الموالية لإيران"، غير مطمئن للجهات السياسية العراقية وللحكومة، إذ أن ارتباطها الوثيق بطهران قد يحرج الحكومة، الأمر الذي دفع سياسيين إلى المطالبة بوساطة عراقية بين أميركا وإيران.
طبع الصفحة PDF