سفاح نيوزلندا يبين دوافعه لارتكاب جريمته

تأریخ التحریر: : 2019/3/15 22:194730 مرة مقروئة
[متابعة-اين]
في بيان يتكون من 73 صفحة نشره على الإنترنت قبيل تنفيذ الهجوم وصف برينتوت تارانت نفسه بأنه "مجرد رجل أبيض عادي".
المسلح الأسترالي الذي فتح النار من سلاح أوتوماتيكي على مصلين في مسجد بمدينة كرايستشيرش وبث العملية مباشرة على فيسبوك، شرح في البيان سبب ارتكابه للهجوم.


"أريد أن أظهر للغزاة أن أراضينا لن تكون أبدا أرضهم، وأن وطننا هو أمتنا، وأنه طالما بقي رجل أبيض على قيد الحياة، فلن يتمكنوا من غزو أو استبدال شعبنا" قال تارانت في البيان.
كشف تارانت أنه كان يخطط لهجوم ما منذ عامين، مشيرا إلى أنه قرر تنفيذ هذا الهجوم في كرايستشيرش قبل ثلاثة أشهر.

وقال إن نيوزيلندا لم تكن "الخيار الأصلي للهجوم"، ولكنه وصفها بأنها "هدف ذو بيئة غنية كما هو الحال في أي مكان آخر في الغرب".

"الهجوم في نيوزيلندا سيلفت الانتباه لحقيقة الاعتداء على حضارتنا، وأنه لا يوجد مكان آمن في العالم، الغزاة موجودون في جميع أراضينا، حتى في المناطق النائية من العالم، ليس هناك مكان آمن أو خال من الهجرة العشوائية" أضاف منفذ الهجوم الإرهابي.
وزعم تارانت أنه يمثل "ملايين الشعوب الأوروبية والشعوب القومية الإثنية"، وقال "يجب علينا ضمان وجود شعبنا، ومستقبل للأطفال البيض".
نشأته
كتب تارانت البالغ من العمر 28 عاما أنه ولد "لعائلة منخفضة الدخل من الطبقة العاملة" من أصول إسكتلندية وأيرلندية، توفي والده في نيسان/أبريل 2010 متأثرا بالسرطان عن عمر يناهز (49 عاما)، مما دفع تارانت إلى الانطلاق في رحلة مدتها سبع سنوات حول العالم.
في وقت ما خلال رحلته حول العالم أشار أصدقاء سابقون له إلى إنه "ربما أصبح متطرفا" خاصة بعد وفاة والده.
كان طالبا في المدرسة الثانوية المحلية ويعمل في الوقت ذاته في صالة ألعاب رياضية، حيث يقول رئيسه السابق إنه كان يتطوع بوقته بانتظام لتدريب الأطفال مجانا.
يصف تارانت طفولته بأنها "عادية" و مرت "دون أية مشاكل كبيرة"، مشيرا إلى أنه لم يكن لديه اهتمام كبير في تعليمه و"بالكاد حقق درجة النجاح" في المدرسة.
من أين استمد إلهامه؟
وقال تارانت إنه استوحى هجومه من أندرس بيهرينغ بريفيك مرتكب هجمات النرويج عام 2011.
وتظهر الصورة الرئيسية على حساب تارانت في تويتر، الذي تم تعليقه بعد تنفيذ الهجوم، أحد ضحايا الهجوم الذي حصل في مدينة نيس الفرنسية في 2016، وتبناه تنظيم داعش واسفر عن مقتل نحو 84 شخصا.

"لسنوات عديدة كنت أسمع وأقرأ عن غزو فرنسا من قبل غير البيض، وكثير من هذه الشائعات والقصص التي اعتقدت أن فيها مبالغة وتم إنشاؤها لدوافع سياسية" يقول تارانت.
ويضيف "لكن بمجرد وصولي إلى فرنسا، وجدت أن القصص لم تكن صحيحة فحسب، بل إنها لم تظهر حقيقة أن في كل مدينة وبلدة فرنسية، كان هناك غزاة".
العثمانيون و"غزو" المسلمين
قال تارانت في البيان إنه لن يشعر بأي ندم على تنفيذه الهجوم "أتمنى فقط أنني كنت سأقتل المزيد من الغزاة، وكذلك المزيد من الخونة".
وقال أيضا إنه لن يقر بالذنب في حال نجا من الحادث ومثل أمام المحكمة.
في الأيام التي سبقت الهجوم، نشر تارانت صورا على حسابه على تويتر لما يبدو أنها أسلحة وذخيرة وسترة عسكرية.
بعض الصور أظهرت أسلحة كتبت عليها أسماء لقادة عسكريين شاركوا في معارك ضد العثمانييني في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، وكذلك أشخاص نفذوا هجمات بدوافع عنصرية من بينهم ألكسندر بيسونيت منفذ الهجوم على مسجد في كيبيك بكندا في 2017.
وصف تارانت الهجوم على المسجدين بأنه "انتقام لمئات الآلاف من القتلى الذين سببهم الغزاة الأجانب في الأراضي الأوروبية عبر التاريخ ... لاستعباد ملايين الأوروبيين من قبل المسلمين... لآلاف الأرواح الأوروبية التي فقدت بسبب الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء الأراضي الأوروبية".
تنديد عالمي
وأثار الهجوم الذي أودى بحياة 49 شخصا سلسلة ردود أفعال منددة حول العالم، من البابا فرنسيس والملكة إليزابيث الثانية والرئيس الأميركي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان وشيخ الأزهر.
وفي سيدني، وصف رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون المهاجم بأنه "شخص عنيف متطرف من اليمين".
لكن السيناتور الأسترالي فريزر أنينغ وبدلا من ذلك أصدر بيانا ألقى فيه باللائمة على هجرة المسلمين إلى أستراليا ونيوزيلندا في الهجوم.
وكتب أنينغ في بيان "أنا أعارض بشدة أي شكل من أشكال العنف داخل مجتمعنا، وأدين بشدة تصرفات المسلح".
وتابع "السبب الحقيقي لسفك الدماء في شوارع نيوزيلندا اليوم هو برنامج الهجرة الذي سمح للمتعصبين المسلمين بالهجرة إلى نيوزيلندا في المقام الأول. فلنكن واضحين، فربما كان المسلمون هم الضحايا اليوم، وعادة ما يكونون هم الجناة"، أضاف السيناتور الأسترالي.
طبع الصفحة PDF