مدرس يكشف أسراراً مثيرة عن حياة بن سلمان

_NEWS_DATE: 2018/12/11 20:58 ??A¢??A???A¢ 4144 مرة مقروئة
[أين – متابعة]
كان ولي العهد السعودي المثير للجدل، محمد بن سلمان، بالكاد معروفاً في العالم الخارجي قبل أن يصبح محط اهتمام لدى كثيرين بعدما جعل نفسه الحاكم الفعلي لبلاده.

كنتُ أدرس في مدرسة "الأنجال" المرموقة في جدة عندما تلقيت مكالمة مطلع عام ١٩٩٦. وكان أمير منطقة الرياض، سلمان بن عبد العزيز آل سعود، قد انتقل مؤقتاً مع عائلته إلى المدينة التي تقع على ساحل البحر الأحمر وكان أيضا بحاجة لمدرس لغة انجليزية لأطفاله.
واتصل الرجل، الذي سيصبح لاحقاً ملكاً، بالمدرسة لهذا الغرض وعليه فقد نُقلت على وجه السرعة للقصر الملكي كي أصبح مدرساً خاصاً لأطفاله من زواجه الثالث: الأمير تركي والأمير نايف والأمير خالد وبالطبع الأمير محمد.
عشتُ في شقة بالمنطقة الحديثة من المدينة وكان السائق يقلني في السابعة صباحاً الى مدرسة "الأنجال"، وبمجرد انتهاء الدروس هناك منتصف اليوم يأخذني إلى القصر.
بمجرد اجتياز البوابات ذات الحراسة المشددة، تمر السيارة بسلسلة من المنازل الفخمة التي تسحر الألباب بحدائقها المنمقة التي يتولاها عاملون بملابس عمل بيضاء. وكان هناك موقف للسيارات مليء بأسطول من السيارات الفاخرة الحصرية. كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها ما يشبه سيارة كاديلاك زهرية اللون.
عند وصولي القلعة [القصر] الملكي، يقودني إلى الداخل مدير القصر منصور الشهري وهو رجل في منتصف العمر كان الأمير محمد،الذي كان يبلغ ١١ عاماً آنذاك، مقربا إليه ومغرما به.
جهاز لاسلكي
بدا محمد أيضاً مهتماً أكثر بقضاء وقته مع حراس القصر بدلاً من متابعة دروسي. ولأنه أكبر أشقائه بدا أنه قد سُمح له بأن يفعل ما يحلو له.
وكانت قدرتي على جذب اهتمام الأمراء الأصغر تستمر حتى ظهوره، إذ لا زلت أذكر استخدامه خلال الدروس لجهاز لاسلكي استعاره من أحد الحراس، وكان يستخدمه لإطلاق تعليقات شقية حولي وتبادل نكات بين أشقائه والحراس على الطرف الآخر.
اليوم يشغل الأمير، الذي بلغ ٣٣ عاماً، منصب وزير الدفاع كما أنه وريث العرش السعودي منذ أصبح الحاكم الفعلي للسعودية، كما سعى بن سلمان إى تنصيب نفسه مجدداً للمملكة في مواجهة معارضة رجال الدين المحافظين، وقاد إصلاحات اقتصادية تحتاجها البلاد بشدة وبدأ برنامجا لجعل البلاد المحافظة جداً أكثر ليبراليةً.
تلقى الإطراء على بعض الإجراءات التي قام بها ولكنه أيضاً تعرض للانتقاد بسبب سجل بلاده في مجال حقوق الانسان وما يبدو أنها حرب لا تنتهي في اليمن ومؤخراً بسبب قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بتركيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
طبع الصفحة PDF
?