السعودية تسعى لإنزال عقوبة الإعدام على متهمين في قضية خاشقجي

تأریخ التحریر: : 2018/11/15 21:24295 مرة مقروئة

[متابعة – أين]
يسعى مكتب النائب العام السعودي لإنزال عقوبة الإعدام على خمسة من المتهمين في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في حين تحاول المملكة التغلب على أكبر أزمة سياسية تشهدها منذ جيل.

وقال شلعان الشلعان وكيل النيابة العامة السعودية للصحفيين إن ”عراكا وشجارا“ حدث في القنصلية السعودية باسطنبول يوم الثاني من أكتوبر تشرين الأول وإنه تم ”تقييد وحقن المواطن المجني عليه ”بإبرة مخدرة بجرعة كبيرة أدت إلى وفاته“.
وقال الشلعان إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يعد الحاكم الفعلي للمملكة، لم يكن لديه علم بأي شيء بشأن العملية.
وأضاف أن جثة خاشقجي أخرجت من القنصلية بعد تجزئتها وسلمت إلى ”متعاون محلي“ لم يكشف عن هويته.
وأشار إلى أن مكان الجثة لم يعرف بعد. وتعتزم أسرة خاشقجي إقامة صلاة الغائب عليه رغم عدم العثور على جثمانه.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على 17 سعوديا يوم الخميس لدورهم في مقتل خاشقجي بما يشمل سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد والقنصل العام السعودي في اسطنبول محمد العتيبي.
واستقبلت تركيا ما أعلنه الشلعان يوم الخميس عن عملية القتل، في أحدث تفسير من تفسيرات الرياض المتغيرة للأمر، بتشكك فيما قال أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي إن من غير القابل للتصديق أن يكون القتل قد وقع دون تلقي أوامر بتنفيذه. وفي تلك الأثناء، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن التحقيق السعودي يسير في الاتجاه الصحيح.
وأثارت القضية موجة غضب عالمية ومهدت الطريق لاحتمال فرض عقوبات على المملكة وهزت صورة الأمير محمد.
وقال الشلعان إن خاشقجي، المعارض البارز للسياسات السعودية والذي كان يكتب مقالات لصحيفة واشنطن بوست، قتل ”بعد فشل عملية تفاوض“ لإعادته للمملكة وأن من أمر بالقتل هو ”رئيس مجموعة التفاوض“ التي أرسلت لإعادته و“تبين له بعد الاطلاع على الوضع داخل القنصلية تعذر نقل المواطن المجني عليه إلى المكان الآمن في حال فشل التفاوض معه... قرر في حال فشل التفاوض أن يتم قتله“.
وقال الشلعان إن الأمر بترحيل خاشقجي جاء من النائب السابق لرئيس المخابرات اللواء أحمد العسيري الذي عُزل الشهر الماضي بعد التحقيقات الأولية.
ورد على سؤال عما إذا كان الأمير محمد له دور في القتل قائلا ”لم يكن عنده أي معرفة“. وصرح وزير الخارجية السعودي بما يحمل ذات المضمون إذ قال إن الأمير لم يكن له أي علاقة بالأمر واتهم تركيا بتجاهل مطالبات من السعودية بتقديم معلومات عن القضية.
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أمر القتل صدر ”على أعلى المستويات“ في الحكومة السعودية لكن على الأرجح ليس من الملك سلمان فيما يلقي الضوء على الأمير محمد [33 عاما].
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق الأمير بصفته الحاكم الفعلي للمملكة وحذر من احتمال فرض عقوبات اقتصادية.
ورد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عند سؤاله عن احتمال فرض عقوبات قائلا إن يجب أن تكون هناك تفرقة بين الأفراد الذين ارتكبوا الجريمة والحكومة.
وأنكرت السعودية في بادئ الأمر أي معرفة باختفاء خاشقجي ثم قدمت العديد من التفسيرات المتناقضة منها أنه قتل في عملية سارت على نحو خاطئ.
واستبعد السناتور الديمقراطي كريس كونز فكرة أن يكون فريق مارق قد نفذ عملية القتل وقال لمحطة (سي.إن.إن) ”أجد الأمر لا يصدق على الإطلاق“ ودعا لإجراء تحقيق أمريكي باستخدام معلومات من المخابرات التركية ومصادر أخرى.
وأضاف ”علينا أن نصل إلى نتائجنا الخاصة بدلا من أن نترك السعوديين ليفكروا في رواية مختلفة لما حدث“.
وتتعارض بعض التفاصيل الواردة يوم الخميس كذلك مع التفسيرات السابقة التي لم يشر أي منها إلى قتله بجرعة عقار والتي أفاد أحدها أن القتل كان متعمدا استنادا لمعلومات قدمتها السلطات التركية.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الخميس إن الإجراءات التي أعلنتها النيابة العامة السعودية فيما يتعلق بمقتل خاشقجي ”إيجابية لكنها غير كافية“ وكرر طلب تركيا محاكمة أفراد فريق من 15 فردا في تركيا.
وقال مستشار لأردوغان إن التصريحات السعودية تهدف إلى التغطية على عملية القتل. وأضاف ياسين أقطاي ”لا أصدق أن التحقيق السعودي سيكشف عن الجناة الحقيقيين“.
طبع الصفحة PDF