الكرد يطالبون بعودة البيشمركة الى كركوك والتركمان يقترحون حلاً

تأریخ التحریر: : 2018/8/26 20:251601 مرة مقروئة
[أين-بغداد]
ما زالت الأحزاب السياسية في العراق تجد صعوبة في تشكيل الحكومة العراقية، رغم مرور ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات النيابية. أما الأكراد فقد أصبحوا حجر الزاوية باستخدام كركوك كورقة ضغط على الأحزاب الشيعية، وذلك بهدف إعادة انتشار البيشمركة في المناطق المختلف عليها إداريا، مقابل الانضمام إلى الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة المقبلة.
ويؤكد مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، أنه ليس هناك خطوط حمراء على حزب أو شخصية سياسية، تتسلم منصب رئاسة وزراء العراق، سواء كان رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، أو رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أو رئيس تحالف الفتح هادي العامري، أو شخصية أخرى كل ما يهم الكرد هو الحصول على الامتيازات والمكاسب السياسية وتطبيق الدستور.
ويضيف المسؤول أن الأحزاب الرئيسية في إقليم كردستان، أو الأكراد بصورة عامة همهم الوحيد تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، وإعادة انتشار قوات البيشمركة في كركوك والمناطق المختلف عليها إدارياً بين حكومتي الاتحادية والإقليم كل من يوافق على شروط ومطالب الكرد نحن ندعمه لرئاسة وزراء العراق لتشكيل الحكومة المقبلة.
وتعتبر كركوك من أهم المدن النفطية في شمالي العراق، ويبلغ عدد السكان أكثر من مليون نسمة من مختلف المكونات العراقية، التركمان والعرب والكرد يشكلون 95% من سكان المحافظة و5% من المسيحيين.
أما الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق الراحل جلال طالباني، فيرمي الكرة في ملعب الأحزاب الشيعية، فالتحالفات السياسية متوقفة لتشكيل الكتلة الأكبر، الأمر الذي لن يتم إلا باختيار شخصية مناسبة لرئاسة الوزراء من قبل الأحزاب الشيعية.
عبدالباري زيباري القيادي في الاتحاد الوطني يعتبر أنه من واجب الحكومة والأحزاب تهيئة ظروف تشكيل الحكومة العراقية، فالأحزاب الكردية تنتظر الشيعة لاختيار شخصية مناسبة لرئاسة الوزراء، من بعدها تنفيذ مواد الدستور وتطبيق المادة 140 الخاصة بالمناطق المختلف عليها إدارياً بين الحكومتين الاتحادية والإقليم.
وأضاف زيباري أن مطالب وشروط الأكراد واضحة لجميع الأحزاب، سواء أكانت الشيعية أو السنية، من أهمها تطبيق المادة 140 وإعادة قوات البيشمركة إلى كركوك والمناطق المختلف عليها إدارياً وأخذها بعين الاعتبار، على اعتبار أن البيشمركة جزء من منظومة الدفاع العراقية.
بيَّن زيباري أنه من لا يريد تنفيذ وتطبيق مواد الدستور ويخالف أحكام مواده، ليس له مكان في العملية السياسية، ولا بد من الاتفاق وتشكيل الحكومة والالتزام بالقانون والدستور العراقي.
وكان الجيش العراقي قد أعلن، في منتصف شهر شرين الأول 2017، فرض سيطرته على مدينة كركوك، بعد انسحاب قوات البيشمركة والأسايش من المحافظة التي كانت خاضعة لسيطرة الأكراد منذ دخول القوات الأميركية إلى بغداد سنة 2003.
الوزير السابق والقيادي التركماني جاسم محمد جعفر، كان قد رفض مطالب وشروط الأحزاب الكردية، واعتبار محافظة كركوك ورقة ضغط على الأحزاب الشيعية لتشكيل الحكومة المقبلة، وإعادة قوات البيشمركة والأسايش إلى المدينة.
وصرح جعفر، أن «الأكراد، بالأخص الأحزاب الحاكمة الوطني والديمقراطي، هما الوحيدان المستفيدان من تأخير تشكيل الحكومة، والاستفادة من الصراع الشيعي- الشيعي على رئاسة الوزراء، من أجل الحصول على الكثير من الامتيازات في الحكومة المقبلة، وضمان مكاسبها السياسية، هذا الإجراء يؤخر تشكيل الحكومة إلى نهاية العام الحالي، التركمان يرفضون بقوة عودة القوات الكردية بكل مسمياتها إلى كركوك والمناطق المختلف عليها إدارياً.
وأضاف أن كركوك عاشت حالةً من الهدوء والاستقرار الأمني بعد دخول القوات الاتحادية وخروج البيشمركة من المحافظة، قائلاً" من حق الأكراد مطالبة الأحزاب الشيعية والسنية بالحصول على الامتيازات والمناصب في الحكومة المقبلة؛ لكن نرفض استخدام كركوك كورقة ضغط من قبل الأحزاب الكردية على الأحزاب الشيعية، مقابل الانضمام إلى الكتلة الأكبر التي سيعلن عنها بعد عطلة عيد الأضحى".
وأشار الوزير التركماني إلى أن الأحزاب الشيعية التي ستقبل بشروط ومطالب الكرد وتهمش مطالب باقي المتظاهرين في جنوبي العراق، سيكون مصير حكومتها هو الأسوأ من الحكومات المتعاقبة على العراق، لن تدوم 4 سنوات.
ويطرح القيادي التركماني مقترحاً لحل الأزمة في كركوك، من خلال فتح باب التطوع للشرطة المحلية، وتشكيل قوة أمنية مشتركة من جميع المكونات والطوائف في المدينة، على أن تكون نسبة 32% لكل فئة من التركمان والعرب والكرد، و4% الباقية من نصيب المسيحيين لتوفير الأمن والاستقرار للمدينة.
طبع الصفحة PDF