شرطة النجف ترد على أنباء مقتل عروس

تأریخ التحریر: : 2018/8/4 19:072288 مرة مقروئة
[أين-بغداد]
نفت مديرية شرطة محافظة النجف الاشرف ، اليوم السبت، نفيا قاطعا حادثة قتل وقعت لفتاة متزوجة في المحافظة .
وذكرت المديرية في بيان، تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه اليوم ان " عدد من مواقع التواصل الاجتماعي نشرت قصة عروس نجفية قام العريس بإعادة عروسه إلى اهلها في اليوم الثاني من زفافهما وذلك لانها غير [عذراء]"، مؤكدا ان" هذه القصة خيالية ولم تحدث في المحافظة وإنما اشاعة لا صحة لها اطلاقا ".
وبينت ان" بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل تناقلت هذا الخبر العاري من الصحة على اساس انه وقع في محافظة النجف الاشرف " .
ودعت المديرية جميع وسائل الإعلام ومواقع التواصل الى" توخي الدقة والحذر من نقل الأخبار الكاذبة وعدم تناقل الإشاعات التي تؤثر على مصداقية الجهات التي تنشر أخبار كاذبة ومفبركة " .
يذكر ان مواقع التواصل الاجتماعي في العراق اهتزت امس الجمعة، على وقع مقتل شابة على يد شقيقها بعدما قال زوجها إنها ليست عذراء، ليثبت تشريح الجثة فيما بعد عكس ذلك.
تقول الناشطة النسوية مريم المندلاوي في تصريح صحفي إن فصول جريمة التي وقعت في محافظة النجف، بدأت بعدما أعاد رجل زوجته إلى بيت أهلها بعد 10 أيام من زفافه، بحجة أنها ليست "بكرا".
وأضافت بأن "والد الفتاة توفي إثر جلطة مفاجئة عند سماعه الخبر في حين قام أخوها بضربها على رأسها بآلة حادة، و أرداها قتيلة".
وذكر مصدر أمني إن "الشرطة اعتقلت شقيق العروس مباشرة بعد مقتلها بينما أصرت أمها على تشريح جثة ابنتها المتوفاة".
وأضاف المصدر ذاته بأن نتائج تشريح جثة الفتاة أظهرت أنها كانت عذراء وأن غشاء بكارتها من النوع المطاطي الذي يستدعي تدخلا جراحيا لفضه، أو يفض بصورة طبيعية عند الولادة.
وفتحت قصة فتاة النجف النقاش مجددا حول ما يعرف بجرائم "الشرف أو غسل العار" وغياب الثقافة الجنسية في العالم العربي.
وقد تعاطف نشطاء على فيسبوك مع الفتاة وناشدوا السلطات بتعديل القوانين لضمان عدم إفلات مرتكبي جرائم "الشرف" من العقاب.
وترى ناشطات بأن قصة عروس النجف كشفت مرة أخرى "وحشية وانغلاق المجتمع العراقي" في تعامله مع قضايا المرأة رغم مظاهر الحداثة التي يظهرها ولكنه مازال يحتكم في الباطن إلى منظومة ذكورية قبيلية تتنصل من القانون في الأمور الخاصة بالشرف.
وفي هذا الإطار، كتب المدون حازان الخزيري:" عندما ننادي بحقوق المرأة فإننا نسعى من أجل تحررها من العادات والتقاليد المتخلفة وإنقاذها من الموت وكسر السلاسل الذكورية التي تمنعها من العيش وتسلب منها كرامتها الإنسانية".
وعلقت لانا عمير بالقول: "عروس النجف ضحية الجهل والتخلف والمجتمع الذكوري".
وحتى لا تكرر قصة عروس النجف، فعلت ناشطات عراقيات حملة "خليك سندها" للضغط على الحكومة من أجل إقرار قانون لمناهضة العنف الأسري.
وكان تحالف الدفاع عن حقوق الإنسان، أطلق في آذار الماضي حملة "خليك سندها" للمطالبة بوضع حد للعنف ضد المرأة بعد مقتل عدة فتيات بحجة الحفاظ على شرف العائلة.
وقد أدرج مجلس النواب مشروع قانون لمكافحة العنف الأسري على جدول أعمال منذ 2015، إلا أنه لم يتم إقراره حتى الآن.
وتقول مريم المندلاوي المنضوية ضمن حملة "خليك سندها" إن "قانون الحماية من العنف الأسري جاهز، وتمت عرضه في البرلمان أكثر من مرة،ولكن بعض المرجعيات عارضته بدعوى أنه يخالف تقاليد المجتمع".
من جهة أخرى، يشير البعض إلى أن الظروف الأمنية التي مر بها العراق في السنوات الأخيرة أخرت المضي قدما في سن قانون يعالج هذه الظاهرة.
وقال حسن واهب، المسؤول في منظمة النماء لحقوق الإنسان، إن "جرائم الشرف منتشرة بشكل كبيرفي العراق، وتستوجب حلا قانونيا عاجلا للقضاء عليها".
وأضاف:" لا توجد إحصائيات رسمية حول أعداد ضحاياها" لافتا إلى أن "معظم هذ القضايا تصنف في آخر المطاف على أنها حوادث انتحار".
وأشار حسن إلى ترابط هذه الجرائم مع سلطة العشيرة التي تفرض أعرافها وتحمي مرتكب جريمة "الشرف" في ظل غياب منظومة قانونية حقيقية تردع تلك الجرائم".
طبع الصفحة PDF