الكشف سبب الموجة الحارة التي تجتاح العالم حاليا

تأریخ التحریر: : 2018/7/22 23:431299 مرة مقروئة
[أين- متابعة]
ذكرت صحيفة "الغارديان "البريطانية، ان الحرارة المرتفعة وغير المعتادة تسببت في موجات حارة طويلة الأمد في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، ونتج عنها اضطراب ودمار، كما هو الحال في أميركا الشمالية والدائرة القطبية وشمال أوروبا وأفريقيا، التي شهدت درجات حرارة قياسية.
وقالت الصحيفة في تقرير لها، نشر أمس السبت، 21 تموز، ان السلطات السويدية طلبت الأسبوع الماضي، مساعدات دولية لمواجهة حرائق انتشرت في أرجاء البلاد خلال الأيام القليلة الماضية، حيث وقع أكثر من 50 حريقا بالغابات عبر مناطق متفرقة بالبلاد، نحو عشرة منها داخل الدائرة القطبية.
وأوضحت ان البلد المشهور بالبرودة والثلوج وجد نفسه غير قادر على مواجهة الحرائق المشتعلة داخل حدوده، واضطر لتوجيه نداء لطلب المساعدة الدولية، وبالفعل استجابت النرويج وإيطاليا، حيث أرسلتا، جواً، فرق إطفاء لمساعدة السويد في معركتها ضد الحرائق.
وأشارت "الغارديان" إلى أن الحرارة المرتفعة وغير المعتادة تسببت في موجات حارة طويلة الأمد حول العالم، حيث سجلت محطة طقس في مدينة ورقلة الجزائرية بالصحراء الكبرى، درجة حرارة قياسية بلغت 51,3 درجة، وهي الأعلى التي يتم تسجيلها في أفريقيا، كما وصلت الحرارة في اليابان لأكثر من 40 درجة، وطالبت السلطات هناك الناس، بتوخي الحذر بعد ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 30 شخصا، والآلاف لجأوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج من أعراض مرتبطة بالحرارة المرتفعة.
أما ولاية كاليفورنيا الأميركية، فقد زاد معدل استخدام مكيفات الهواء ما أدى إلى حدوث قصور في الطاقة الكهربائية، فيما سجلت مدينة تورونتو درجة حرارة قياسية تجاوزت 30 في 18 يوما خلال العام الحالي، بينما شهدت البلاد 9 أيام كهذه طيلة الصيف الماضي.
وأكدت أن الموجة الحارة الحالية تؤثر على قطاعات واسعة من كوكب الأرض، وبالتالي فإنها مبعث قلق عالمي وليس محلياً، حيث يشير كثير من العلماء إلى أن السبب وراء هذه الموجة الحارة في وقتنا الحالي وتؤدي أحيانا إلى حرائق بالغابات، يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها الاحتباس الحراري، لكن علماء آخرين حذروا من خطأ قد يتمثل في تسليط الضوء على دور الاحتباس الحراري فقط في الموجة الحارة الحالية.
كما ان التيار النفاث لارتفاع الحرارة يتمثب بـ "لب الرياح القوية" بارتفاع نحو خمسة إلى سبعة أميال عن سطح الأرض، الذي يضرب من الغرب إلى الشرق، وبالتالي يوجه الطقس حول العالم، وقد تؤدي هذه التيارات حال اشتدادها إلى حدوث عواصف، وفي أحيان أخرى، حينما تضعف، فإنها تتسبب بأيام هادئة ومستقرة، وهذا ما يجري في الوقت الحالي.
ويحذر علماء أنه مع تزايد انبعاثات الكربون والتوقعات بأن العالم لن يكون قادرا على إبقاء ارتفاع درجات الحرارة العالمية خلال القرن الحالي عند أقل من درجتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، فإن الموجات الحارة المتسعة الرقعة ستصبح أسوأ وأكثر حدوثا على الأرجح.
طبع الصفحة PDF