أجنبي يكشف: أنا نجل أشهر أمراء السعودية

تأریخ التحریر: : 2018/6/25 19:391780 مرة مقروئة

[أين-متابعة]
كشف اللبناني ادولفو ديرستبانيان [60] عاماً، صاحب مطعم [لا بوفيدا] الشهير في فرانكفورت الالمانية، انه نجل احد اشهر امراء السعودية.
وقال ديرستبانيان في مقطع فيديو نشره على موقع التواصل الاجتماعي [ يوتيوب]، تصل مدته إلى 15 دقيقة، إنه "لا يلوم والده [فيصل بن تركي ال سعود] 86 عاماً على عدم الاعتراف به حتى الآن، ربما نسي أمره لأسباب، بينها تقدُّمه في السن"، موضحاً أنه يغفر لوالده، الذي قد يكون أخطأ".
وتوجَّه هذا الرجل الأشيب، في حديثه، لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، طالباً منه جلبه إلى المملكة والاعتراف به، وقال "ستؤكد -أيها الأمير- بتلك الحركة أن تغييراً يجري في السعودية"، معبراً عن" استعداده للذهاب إلى السعودية، شرط تعبير أحدهم من أقربائي أو من الديوان الملكي عن استعداده لاستقباله".
رحلة البحث هذه بدأت منذ 20 عاماً، حاول من خلالها أدولفو الحصول على اعتراف الأمير، طرق كل الأبواب وبعدما فشل في استدرار عواطف الأب السعودي هذا؛ فلجأ إلى لقضاء الأوروبي والأميركي وإلى الإعلام أيضاً، بشكل خاص الألماني، فلهذا اللبناني شهرته في ألمانيا، ولكن ليس بسبب نسب نفسه للأمير فيصل بن تركي آل سعود، بل لسبب مختلف تماماً، فهو يمتلك مطعماً شهيراً مختصاً بالطعام الإسباني في فرانكفورت. وقد سبق أن زار المطعم، الذي يدعى [لا بوفيدا]، مشاهيرُ من عالم السياسة، منهم وزير الخارجية الرئيس الألماني حالياً فرانك-فالتر شتاينماير، ومرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي للمستشارية سابقاً بير شتاينبروك، علماً أنه سبق وأن التقى الموسيقار الراحل لوتشانو بافاروتي في مطعم سابق له.
_MSC_RESIZED_IMAGE
والدته التقت الأمير صدفةً فكان هو بعد محاولتي إجهاض
رواية أدولفو عن الأمير السعودي كان قد سمعها من جدته ووالدته الأرمنية الأصل ريتا، ويزعم في حديثه لـ"بيلد"، أن والدته التقت صدفةً الأمير فيصل في منطقة عالية بلبنان في حين كانا يقضيان فصل الصيف هناك، وقدَّم لها مراراً الورد وعلم بمكان سكنها، وتقدَّم بطلب الزواج بها من جدته، تزوجا بعد عام ونصف العام رغم وجود عوائق تحول دون ذلك لدى الجانبين؛ لكونه سعودياً مسلماً وهي أرمنية، مرجعاً إتمام الزواج إلى الحب. ويقول إن والدته أجهضت مرتين خلال الزواج الذي دام 3 إلى 4 أعوام، قبل أن تمتنع عن ذلك في المرة الثالثة، عندما كانت حاملة به؛ لأن شقيقها الطبيب أكد لها أنها لن تستطيع الإنجاب في حال أجهضت مرة أخرى.
ويوضح أن [والده] المزعوم طلب من أمه عندما كانت في الشهر السادس من الحمل التوجه إلى طبيب وإجهاض الطفل، مهدداً بتركها إن لم تفعل ما يطلب، فلم تستجب له حتى وإن تركها، فتم الانفصال.
لوالدته تفسيرها حول عدم رغبة الأمير السعودي المفترض في الإنجاب منها، فقد كان حينها متزوجاً بالأميرة لؤلؤة بنت عبد العزيز، شقيقة الملك سلمان، ولديه طفل منها، "ربما احتراماً لها رفض الإنجاب"، يقول أدولفو.
وبيَّن في مقطع فيديو آخر نشره في شباط الماضي 2018، أن والدته التي كانت في قرابة الـ20 من العمر حينما تزوجت "والده" الأمير لم تدقق في عقد الزواج حينها الذي عقده شيخ، والذي يقول إنه تم بحضور شاهد سعودي وآخر أرمني، وتم إتلافه ولم يتم تسجيله لدى السلطات، عندما حصل الانفصال بينهما. وحتى إنها لم تلجأ إلى القضاء؛ خشية ملاحقة أحد أتباع "والده" له ولابنها.
ويقول إنه ليس لديه عقد الزواج الشرعي، وعندما سأل عنه، قيل له إنه غير مسجل في المحكمة، وليس هناك من عقد زواج، أو أي إثبات.
لماذا اختارت والدته هذا الاسم الألماني بالتحديد؟
أدولفو، الاسم الذي قال إنه تمت تسميته به كي يتذكره والده كلما سمع أحداً يتحدث عن النازية في التلفاز، وذكر إنه كان في الـ11 أو الـ12 من عمره عندما أخبرته جدته الأرمنية للمرة الأولى الأمر، عندما لاحظت ميله إلى سماع القرآن والتقرب من عمال من البدو. وكانت والدته ريتا [84 عاماً]، التي تعيش اليوم في كندا، قد تزوجت لاحقاً برجل آخر، وأرسلت أدولفو في عام 1974 إلى ألمانيا كي يدرس الطب؛ لكنه اتخذ مساراً مهنياً آخر وبدأ بالعمل في مختلف المهن البعيدة عن التحصيل العلمي، كعامل تحميل في محل بيع خضراوات أو محاسب بفندق.
وبدأت أولى محاولات الرجل الاتصال بوالده "على حد قوله"، في عام 1980؛ كان يمر حينها بضائقة، فاستكتب رسالة وأرسلها إلى الأمير فيصل، فذهب الأخير بعد شهرين إلى لبنان والتقى والدته وعائلتها، ثم جاءوا معاً إلى ألمانيا، والتقوا جميعاً في فندق بمدينة فرانكفورت، حيث حصل اللقاء العاطفي بينهما، الذي بكيا خلاله، على حد قوله.
وتحدث عن تخصيص الأمير مبلغاً شهرياً يُرسل له بلغ 1400 دولار؛ لأنه كان يعمل في مجال تحميل الخضراوات، مشيراً إلى أن ذلك لم يكن اللقاء الوحيد الذي جمعهما؛ بل تقابلا مرات عدة، واستمرت علاقتهما حتى عام 1993، عندما واجه مشاكل مالية وأعلن عن إفلاسه، فطلب من سكرتير "والده" تحويل المبلغ الشهري إلى حساب آخر؛ كي لا تقوم الحكومة بأخذه حال وصوله إليه بشكل شخصي، فامتنع والده عن مواصلة إرسال المال له، متكهناً بأن "والده" توقف عن دعمه مالياً؛ خشية أن يرتبط اسمه بالإفلاس وسجله الضريبي في ألمانيا، ويتم فتح قضية أُبوَّته له مجدداً.
وبدأ أدولفو بمقاضاة الأمير السعودي في عام 2003 ببريطانيا وفرنسا وأميركا، دون أن يحقق أي نتيجة؛ نظراً إلى اعتبار محاميه أن إثباتاته غير كافية. وإلى جانب عدم امتلاكه عقد زواج والدته، ليس بحوزته أيضاً صور لقاءاته مع والده المفترض، الأمر الذي يرجعه إلى احترامه إياه، وعدم رغبته في أن يشعر حينها بأنه يلتقطها لغايات معينة.
وعن رده على من يشكك في القصة التي يرويها، قال إنه لا يستطيع سوى عرض ذهابه إلى السعودية لإثبات ذلك. وانتهى آخر لقاء بينهما بشكل مأساوي وفقاً لوصفه، والذي جاء بعد أن دخلا في صراع قضائي؛ إذ ذهب أدولفو مع ابنه إلى باريس في عام 2009، حين علم أن الأمير فيصل موجود هناك. يقول إنه ذهب للفندق الذي يقيم به، وعندما سمح الموظف له بالدخول لمقابلته، قام والده بطرده من الفندق، واندلعت مشادة بينهما، وحضرت الشرطة إلى المكان. وعندما سأله الصحفي عن السبب الذي دفعه إلى وضع نفسه في هذا الموقف، وهو يعلم مسبقاً مدى
سوء العلاقة بينهما، قال إنه أراد أن يعرف لماذا رمى الأمير ابنه، وترك والدته بعد أن تزوجها، أما عن السبب الذي يمنعه من نسيان القضية ويدفعه لإحراج نفسه، لا سيما أنه يملك مطعماً ناجحاً وتقدَّم في السن، أكد أنه يريد إثبات نسبه، وأن الألم الذي يسببه هذا الأمر بالنسبة له لا يُنسى.
وكانت صحيفة "بيلد" الألمانية قد ذكرت بمقال عنه في عام 2014، أن الحكومة الألمانية الاتحادية عاجزة عن مساعدته، مقتبسةً من رسالة كتبتها وزارة الخارجية الألمانية عن القضية، اطلعت عليها حينها، أن الجانب السعودي لا يقوم بطلب إخطار عندما يتعلق الأمر بإثبات الأبوة؛ لذا سيفشل مجرد إخطار الجانب السعودي بدعوى إثبات النسب، مضيفة أن الجانب السعودي لن يعترف -على الأرجح- بقرار التثبت من الأبوة المحتمل الصادر من المحكمة الإقليمية في أوفنباخ.

طبع الصفحة PDF