العبادي عن ولاية ثانية: سأقاتل

تأریخ التحریر: : 2018/5/19 17:202204 مرة مقروئة
[أين-بغداد]
أكد رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، اليوم السبت، أن السنوات الأربع المقبلة ستشهد تحولا هائلا للعراق، إذا شكلت الحكومة المناسبة، والتي قال بأنه على استعداد للتعاون مع الكتل السياسية المختلفة بغية تشكيلها، فيما كشف عن رؤيته المستقبلية في حال فوزه بولاية ثانية.
وذكر العبادي في مقال له، نشرته صحيفة واشنطن بوست، أنه" في الثاني عشر من أيار للعام الحالي أدلى أكثر من عشرة ملايين مواطن عراقي بأصواتهم بحرية في الانتخابات البرلمانية الرابعة منذ عام 2003، وهو أمر نادر الحدوث في الشرق الأوسط ومدعاة لفخر العراقيين".
وأضاف" على الرغم من أن نسبة الإقبال كانت أقل من المتوقع، غير أن الناخبين صوتوا لقوائم عابرة للطائفية، بدلا عن المجموعات العرقية أو المذهبية التي هيمنت على الانتخابات السابقة"، مستدركا" لقد شاركت بنفسي في جميع المحافظات الثماني عشرة، وفاز تحالفنا بمقاعد في 14منها، وهو أمر لم تتمكن أي قائمة أخرى من تحقيقه، وعلى الرغم من حدوث خروقات يتوجب على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات معالجتها، فأنا أناشد جميع الأطراف باحترام النتائج النهائية ومعالجة أي شكاوى من خلال الإجراءات القانونية الواجبة".
وأكمل العبادي قائلا" ستبذل حكومتي كل ما في وسعها لضمان أن تتم المرحلة الانتقالية إلى الحكومة المقبلة بطريقة مستقرة وشفافة؛ بحيث توفر الأساس لنظام قوي وديمقراطي قائم على حكم القانون"، مشيرا الى أنه" دعا إلى إجراء الحوار مع الائتلافات الأخرى لتشكيل حكومة مبنية على أجندة قائمة على الإصلاح مبنية على السياسات الناجحة للحكومة الحالية، وتحقيق الازدهار الاقتصادي، والحفاظ على موقفنا الدبلوماسي غير المنحاز تجاه البلدان الأخرى، والمبني على أسس المصالح المتبادلة، وحماية مكاسبنا الأمنية وضمان عدم عودة الجماعات الإرهابية".
وقال" أنا لن أفكر إطلاقا في العمل مع من تلطخت أيديهم بالفساد أو أولئك الذين يعرفون بالطائفية، ويجب أن يكون المرشحون لشغل الحقائب الوزارية من التكنوقراط، وعلى الحكومة الجديدة أن تمثل الشعب بنحو عابر للعرقية والمذهبية والطائفية".
ولفت إلى أنه" توجد في العراق ثلاثة مخاوف تؤرق المواطن، هي: محاربة الفساد، وتوفير فرص العمل، وتحسين تقديم الخدمات. فهذه هي الأولويات نفسها التي ألتزم بها، والتي تتطلب يدا ثابتة ، ومنظورا مستنيرا ، وصبرا على مواصلة الدور". ونوه إلى أنه " خلال السنوات الأربع الماضية – ومع تحرير بلدنا من الإرهاب، ومساعدة النازحين داخليا على العودة إلى ديارهم، وإيصال الأمن إلى أفضل مستوى له منذ عام 2003 – قد قدت حكومتي من خلال العمل الجاد والضروري لتحقيق هذه الأهداف، على الرغم من انخفاض أسعار النفط الذي أدى إلى اتخاذ تدابير تقشف للخروج من الأزمة المالية. ونحن الآن في وضع أفضل أمة؛ إذ هزمت قواتنا الأمنية الأعداء الذين هددونا، ونحن على استعداد لإعادة بناء بلدنا واقتصادنا".
وبين" لقد ذكرت في تشرين الأول من العام الماضي أن أمتنا ستبقى موحدة وقد بقيت، وقد تعهدت بإجراء الانتخابات في كل جزء من البلاد في الوقت المحدد وفعلت، ووعدت شعبنا بأننا سنحرر أرضنا من الإرهاب وقد تحقق ذلك. وأعلن الآن لشعبنا أن السنوات الأربع المقبلة ستشهد تحولا هائلا للعراق، إذا شكلت الحكومة المناسبة".
وعن رؤيته المستقبلية، قال العبادي أنها تتمثل في" إصلاح الاقتصاد، ومكافحة الفساد، وتوفير فرص العمل لملايين الشباب الذين يشكلون غالبية سكاننا، والاستمرار في تحسين الخدمات العامة، وضمان متابعة حقوق الإنسان، وتمكين المرأة بفعالية، وتحقيق العدالة للجميع؛ فإذا اخترت رئيسا للوزراء مرة أخرى، سأقاتل من أجل تحقيق هذه الأهداف في كل يوم وأنا أقود البلاد".
وتابع" لقد كان المجتمع الدولي ً داعما للعراق خلال السنوات الأربع الماضية، ونتطلع الآن إلى توسيع هذه الشراكة لتحقيق الأفضل للجميع، عبر التركيز على الروابط الاقتصادية والتنمية المستدامة؛ فاقتصاد العراق متعطش للنمو، وأظهر مؤتمر الاستثمار الأخير في الكويت أن عشرات المليارات من الدولارات من الاستثمارات الأجنبية جاهزة للتخصيص لشركات القطاعين العام والخاص".
وأشار إلى" وجود عراق مستقر وعلى مسار التقدم يعد أمرا جيدا لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها، وسيؤدي أيضا إلى آثار اقتصادية إيجابية في البلدان الأخرى -بما في ذلك الولايات المتحدة- من خلال الحفاظ على الأمن الإقليمي، وخلق فرص العمل، والنهوض بالصناعات التحويلية، وزيادة إمكانية التصدير؛ فلم يعد العراق بحاجة إلى مساعدة، فهو مستعد للعمل مع الدول الأخرى لتحقيق المنفعة المتبادلة لاقتصاداتنا".
وأكمل" كوني رئيسا للوزراء، فإنني سألتزم بإبقاء العراق على مسار التعافي الحالي، وسأعمل على بناء مستقبل أفضل، وأتعهد بحماية شعب العراق عبر تجنب الصراعات الإقليمية، ورفض التدخل في شؤوننا الداخلية، واحترام سيادة الدول الأخرى".
ولفت إلى أن" العراق حرٌّ اليوم، ويمكن لشعبه اختيار قادته وانتقادهم دون خوف من التداعيات فقد استبدل الآن جيل كامل من المشرعين والسياسيين بشخصيات جديدة، ويفخر تحالفنا أنه كان في مقدمة هذا التغيير، ونحن الآن على استعداد للعمل مع الأطراف الأخرى التي فازت أيضا بتمثيل الشعب لتشكيل حكومة جديدة؛ إذ يمكن لعراق مستقر ومزدهر أن يؤدي دورا رئيسا في جعل المنطقة والعالم مكانا أفضل، ويجب دعم هذا الجهد من قبل الشركاء الإقليميين والدوليين، الذين نأمل أن يدعموا أجندة الإصلاح الخاصة بنا من أجل عراق جديد ومزدهر".
طبع الصفحة PDF