العراق يشدد على ضرورة تجاوز حكومة الحزب الواحد في سوريا

تأریخ التحریر: : 2018/4/26 9:28647 مرة مقروئة
[أين- بغداد]
شدد العراق على ضرورة تجاوز حكومة الحزب الواحد في سوريا.
ويحكم سوريا -التي تشهد حرباً بين النظام وجماعات معارضة وارهابية منذ عام 2011- حزباً واحداً هو حزب البعث.
وجدد وزير الخارجيَّة العراقـيَّة إبراهيم الجعفريّ في كلمة ألقاها في مُؤتمَر دعم مُستقـبَل سورية، والمنطقة برعاية الاتحاد الأوروبيّ، والأمم المتحدة في بروكسل "موقف العراق الرافض للتدخـُّلات العسكريَّة في سورية، وترك الشأن الداخليِّ للسوريِّين يختارون ما يرونه مُناسِباً، مُشدِّداً على ضرورة تجاوز ما يُسمَّى حكومة الحزب الواحد".
وأضاف "أؤكـِّد على ما قاله العراق عِدَّة مرَّات: لا حلَّ إلا الحلُّ السياسيُّ، فسبع سنوات مضت على الحلِّ العسكريِّ، وما زادت في الطين إلا بلة، وما كلـَّف الشعب السوريَّ إلا المزيد من الدمار".
وأشار الجعفريّ "الذين أشعلوا فتيل الحُرُوب حلـَّت بهم لعنة الله، والتاريخ، وكلّ الشُعُوب لأنـَّهم دمَّروا، وأشاعوا ثقافة القتل، والتشريد،" موضحاً ان "ساحة الحُرُوب تبرز بعض الشجعان، لكنَّ ساحة السلم تبرز الأشجع، والأكفأ، والآمن، والأكثر إنسانيَّة، كلُّ مُشكِلة اليوم تحتاج لشجاعة كبيرة، منها: الساحة السوريّة".
ودعا إلى "العمل على إعادة اللاجئين، ومُشارَكة المُعارَضة السياسيَّة السلميَّة في النظام السياسيِّ إلى جانب القوى الأخرى؛ لإدارة مُستقبَل بلدها: من الضروريِّ أن نعمل على إيقاف نزيف الهجرة، والنزوح، وإعادة اللاجئين، والنازحين السوريِّين إلى بلدهم الآمن".
كما دعا وزير الخارجية إلى "ضرورة الإسراع بالإعمار والبناء؛ لأنَّ الإرهاب دمَّر البُنى التحتيَّة، والاقتصاد، ومزَّق النسيج الاجتماعيَّ، مُوضِحاً: ضرورة إعمال الإرادة الوطنيَّة البديلة لإعادة البناء من جديد، وإعطاء حُرِّيَّة التعبير عن الرأي".
وأشار الجعفري الى "موقف العراق إزاء استخدام السلاح الكيمياويّ: نحن -العراقـيِّين- واعون جيِّداً لما فعله الكيمياويّ عام 1988 إذ أودى بحياة ما لا يقلّ عن خمسة آلاف مُواطِن من أبناء شعبنا في كردستان،" مُبيِّناً "نُرِيد أن نستخدم الأساليب الحضاريَّة، والأمميَّة في التثبُّت من وُجُود شيء اسمه كيمياويّ، وبعد ذلك نميل إلى الطرق المُناسِبة، والحكيمة لحلـِّها".
ولفت إلى "وُقُوف العالم إلى جانب العراق في مُواجَهة الإرهاب، وتحقيق النصر، كنا إلى العام الماضي نتحدَّث عن مُستقبل النصر، وما يُمكِن أن يُحقـِّقه العراق في مُواجَهة داعش، وقد لا نتحدَّث اليوم عن طموح مُستقبَليّ، وإنـَّما نتحدَّث عن واقع صنعه العراقـيُّون، وصنعته إراداتكم في كلِّ بلدانكم من دون استثناء فلكم الحقُّ أن تفخروا بأنـَّكم ساهمتم في تحقيق هذا الهدف الإنسانيِّ، وإن كان على الساحة العراقـيَّة لكنـَّه يهمُّ كلَّ العالم".
وأفصح بالقول "نحن في هذه الأيَّام على أبواب عمليَّة انتخابيَّة يشترك فيها العراقـيُّون كلـُّهم من دون استثناء بغضِّ النظر عن خلفيَّاتهم الدينيَّة، والمذهبيَّة، والقوميَّة، والسياسيَّة، واليوم عادت التعدُّديَّة طموحاً واقعاً قائماً في الساحة العراقـيَّة".
طبع الصفحة PDF