4 أسباب قد تدفع برشلونة لإقالة فالفيردي!

تأریخ التحریر: : 2018/4/15 22:25548 مرة مقروئة
[بغداد:متابعة]
ما من غافل لا يُدرك وما من عاقل يُنكر، ما فعله إرنستو فالفيردي رفقة برشلونة هذا الموسم ، بعد توليه مسؤولية فريق مُنهار نفسياً، إثر موسم سابق لم يفز فيه العملاق الكتالوني سوى بكأس الملك رفقة لويس إنريكي ، بالإضافة إلى الضربات التي تلقاها النادي في الميركاتو الصيفي بخروج نيمار.
ناهيك عن الخسارة المذلة ضد ريال مدريد في كأس السوبر الإسباني .. إلا أن المدرب الباسكي نجح في تجاوز كل هذه الأزمات وانتشل الفريق بأفكار أعادت ضخ الدماء في عروق البلاوجرانا.
وبعد مرور نصف موسم ، ظن الكثيرون أن برشلونة مُقبل على التتويج بالثلاثية ، لا سيّما بعد تأهله لنهائي كأس ملك إسبانيا واقترابه من معانقة لقب الدوري الإسباني بفارق كبير عن أقرب الملاحقين ، بيد أن الفريق الكتالوني ودع مسابقة دوري أبطال أوروبا ، أمام روما الإيطالي ، ليتبخر حلم الفريق في الوقوف على منصة التتويج الأوروبية ، بعد فشله في تجاوز ربع النهائي خلال النسختين الماضيتين .
وبحسب التحاليل الرياضية ان أربعة أسباب قد تدفع برشلونة إلى التخلي عن خدمات إرنستو فالفيردي في الصيف المقبل وهي:

[غياب الابتكار]
بدا واضحاً منذ بداية النصف الثاني من الموسم أن فالفيردي أصيب بنوعٍ من الإفلاس التكتيكي، فكثيراً ما نجده عاجزاً عن وضع لمسته لإنقاذ الفريق في الظروف الصعبة التي تظهر فيها القدرة الفنية والبراعة التكتيكية للمدرب، بل إنه في بعض المباريات لا يُجري التبديلات الثلاث رغم حاجة الفريق للتنشيط ، فيبدو وكأنه لا يعرف بمن يجب أن يدفع ومن عليه أن يُخرج .
ويكفي أن نضرب مثالاً صارخاً عن هذا الواقع ، أن نجد المدرب الباسكي يقف عاجزاً عن ابتكار حلول جديدة يواجه بها طوفان الامبراطورية الرومانية التي أغرقت سفينة برشلونة في الأولمبيكو ، بل الأدهى من ذلك ، لم يجرِ فالفيردي أي تغيير إلى حدود الدقيقة 82 ، ليقحم جوميز مكان إنييستا ويحتفظ بعثمان ديمبيلي في مقاعد البدلاء !

[فقدان الهوية]
لطالما ضُرب المثل ببرشلونة في التكتيك والتفوق الذهني على باقي فرق أوروبا والعالم ، فكانت لبرشلونة مدرسة كروية وفكرية خاصة تسعى باقي الفرق لتقليدها ، لكن منذ مجيء فالفيردي ، فقد برشلونة الكثير من تلك الصورة المهيبة والممتعة التي كان يتميز بها ، والمرتكزة قبل كل شيء على الاستحواذ وخنق الخصم في مناطقه .. وعلى الرغم من أن تدبيره لبداية الموسم كان رزيناً ، وانتشل الفريق من دوامة الأزمات التي كان يعانيها جراء خسارة كأس السوبر الإسباني ، إلا أن عشاق برشلونة غير مستعدة لرؤية فريقها يلعب بذلك الشكل ” المتحفظ ” لموسم آخر .

[تكرار نفس الخطأ وانتظار نتائج مختلفة]
يقول ألبرت أينشتاين ان" الغباء هو أن تكرر نفس الخطأ وتنتظر نتائج مختلفة".
والحقيقة أن مدربي برشلونة لم يفهموا بعد أن المنافسة على الثلاثية تفضي إلى نتيجة واحدة، نفاذ المخزون البدني للفريق في مراحل الحسم، فلا يعقل أن يلعب برشلونة بالتشكيلة الأساسية في كأس ملك إسبانيا منذ الدور الستة عشر [إياب ثمن النهائي ضد سيلتا فيجو] ، بل ومن الجنون أن تدفع بأبرز لاعبيك ضد ليجانيس وملقا وجيرونا وغيرها من المباريات المحسومة ، في الوقت الذي يمكنك إشراك الاحتياطيين وتحقيق النتيجة المطلوبة.
أما الطامة الكبرى ، فهي أن تقرر إراحة ليونيل ميسي وتضعه على دكة البدلاء وتدفع به في الشوط الثاني ، بعد أن يكون الفريق متخلفاً في النتيجة ، وتطلب منه القيام بمجهود أكبر من المجهود الذي كان سيقوم به لو شارك أساسياً ، فلا أنت أرحت نجمك الأول للاستحقاقات القادمة ، ولا أنت حققت النتيجة المرجوة .

[الفشل في إحياء لاماسيا]
هي أحد الأسباب غير المباشرة في غضب الجماهير على فالفيردي .. فدائماً ما كانت اللامسيا مصدر فخر لعشاق برشلونة وشيئاً مقدساً لدى الإدارة التي كانت تعتمد على شبابها في توفير الأموال التي تُنفق في الشراء من الخارج ، ولكن منذ وصول فالفيردي انتهى دور أكاديمية لاماسيا تماماً .
وحتى لا أكون ظالماً ، يمكن القول إن لاماسيا فقدت بريقها منذ الموسم الثاني للويس إنريكي ، غير أن فالفيردي فشل في إحيائها من جديد ، ويكفي أن نشير إلى أنه لأول مرة في آخر 11 سنة ، لم يتم الدفع بلاعب من أكاديمية برشلونة في مباريات الفريق في مسابقة دوري أبطال أوروبا ، حيث لم يعتمد فالفيردي على الشباب ، بل فضّل المدرب الباسكي ، الاعتماد على نفس اللاعبين في كل المسابقات ، الأمر الذي دفع ثمنه غالياً .


طبع الصفحة PDF