غوغل يحتفي بعالم الرياضيات المسلم ابو الوفاء البوزجاني

تأریخ التحریر: : 2015/6/10 7:48551 مرة مقروئة
[متابعة - أين]
أحتفل محرك البحث غوغل اليوم الاربعاء بالذكرى 1075 لميلاد العالم المسلم أبو الوفاء محمد بن محمد بن يحيى بن إسماعيل بن العباس البوزجاني [328 هـ – 388 هـ / 940 – 998م].
وهو عالِم فارسي مسلم، ولد في مدينة بوزجان بخراسان سنة [328 هـ / 940م]. بإقليم نيسابور بإيران. انتقل إلى بغداد عام 959 واستقر بها حتى وفاته (387 هـ / 998م، يعد من أعظم رياضيي المسلمين، ومن الذين لهم فضل كبير في تقدم العلوم الرياضية.
ولد في بوزجان، وهي بلدة صغيرة بين هراة ونيسابور، في مستهل رمضان سنة 328 هـ. قرأ على عمه المعروف بأبي عمرو المغازلي، وعلى خاله المعروف بأبي عبد الله محمد بن عنبسة، ما كان من العدديّات والحسابيات. ولما بلغ العشرين من العمر انتقل إلى بغداد حيث فاضت قريحته ولمع اسمه وظهر للناس إنتاجه في كتبه ورسائله وشروحه لمؤلفات إقليدسوديوفنطس والخوارزمي.
وفي بغداد قدم أبو الوفاء سنة 370 هـ أبو حيان التوحيدي إلى الوزير ابن سعدان فباشر في داره مجالسه الشهيرة التي دوّن أحداثها في كتاب الامتاع والؤانسة وقدمه إلى أبي الوفاء. في بغداد قضى البوزجاني حياته في التأليف والرصد والتدريس. وقد انتخب ليكون أحد أعضاء المرصد الذي أنشأه شرف الدولة، في سراية، سنة 377 هـ. وكانت وفاته في 3 رجب 388 هـ على الأرجح.
يعتبر أبو الوفاء أحد الأئمة المعدودين في الفلك والرياضيات، وله فيها مؤلفات قيمة، وكان من أشهر الذين برعوا في الهندسة، أما في الجبر فقد زاد على بحوث الخوارزمي زيادات تعتبر أساساً لعلاقة الجبر بالهندسة، وهو أول من وضع النسبة المثلثية (ظلّ) وهو أول من استعملها في حلول المسائل الرياضية، وأدخل البوزجاني القاطع والقاطع تمام، ووضع الجداول الرياضية للماس، وأوجد طريقة جديدة لحساب جدول الجيب، وكانت جداوله دقيقة، حتى أن جيب زاوية 30 درجة كان صحيحاً إلى ثمانية أرقام عشرية، ووضع البوزجاني بعض المعادلات التي تتعلق بجيب زاويتين، وكشف بعض العلاقات بين الجيب والمماس والقاطع ونظائرها.
وظهرت عبقرية البوزجاني في نواح أخرى كان لها الأثر الكبير في فن الرسم. فوضع كتاباً عنوانه [كتاب في عمل المسطرة والبركار والكونيا] ويقصد بالكونيا المثلث القائم الزاوية. وفي هذا الكتاب طرق خاصة مبتكرة لكيفية الرسم واستعمال الآلات ذلك.
أبصر البوزجاني النور في بوزجان سنة 940م ، وتوفي في بغداد سنة 998م، وكان من ألمع علماء المسلمين الذين كان لبحوثهم ومؤلفاتهم الأثر الكبير في تقدم العلوم ، ولا سيما الفلك ، والمثلثات ، وأصول الرسم .
وفوق ذلك كله كان من الذين مهدوا لإيجاد الهندسة التحليلية بوضعه حلولاً هندسية لبعض المعادلات الجبرية العالية … وقد سحرت بحوثه بعض العلماء الغربيين فراحوا يدعون محتويات كتبه لأنفسهم .
للبوزجاني ميزة على سواه من العلماء، هي أنه وضع مؤلفات ورسائل في الرياضيات والفلك للخاصة والعامة أفاد منها العلماء المتخصصون من جهة، كما أفاد منها عامة الشعب ، من جهة ثانية، في أعمالهم وحياتهم اليومية .انتهى
طبع الصفحة PDF