الاعلان رسميا عن تأسيس تيار الحكمة الوطني برئاسة الحكيم [موسع]

تأریخ التحریر: : 2017/7/24 22:133759 مرة مقروئة
[أين-بغداد]
اعلن رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم تأسيس تيار الحكمة الوطني ، مؤكدا ان العراق اليوم ينتظر ولادةَ تيار سياسي جديد يحقق طموحات الشعب العراقي ويتعامل مع الحاضر بواقعية ، مشيرا الى ان تيار الحكمة يرفع شعار العراق جسر للتواصل وليس ساحةً للصراع ، ويؤمن بمنطق [شعب متعلم يعني دولةً ناجحة] .
وذكر في بيان القاه اليوم " أيها الشعب العراقي الكريم ، يا أبناء وبنات شهيد المحراب وعزيز العراق ومحبيهما، أيها الشرفاء والمخلصون من المجاهدين والمناضلين من اجل هذا الشعب الكريم وحقوقه وحرياته ، اننا اليوم كأمة عراقية وكشعب صابر نواجه تحديات مصيرية وانعطافات تاريخية، تتطلب منا مواقف كبيرة وقرارات صعبةً وحكيمة ... ان العراق الوطن والانسان والتاريخ، يتطلع برغبة عارمة نحو التغيير الحقيقي، من اجل الخروج من حالة اليأس والإحباط التي تعيشها الجماهير، وتجاوز المشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي تُنهكُ المواطنَ العراقي وتُعرَّضُ مستقبَله ومستقبل الأجيال القادمة للخطر، وترسخُ المفاهيمَ السلبية التي تُكبلُ العزيمة وتَخنُق الامل".
واضاف " لقد كان لدينا رؤية ومنهجاً أعتمد على مسارات تاريخية أمتدت لنحو مائة عام ، رسخها شهيد المحراب وعضدّها عزيز العراق ، وعملنا على تطبيقها والسير على خطاها وفق آليات جديدة ومناهج حديثة ، لكنها للأسف اصطدمت بمعرقلات كثيرة حالت دون تطبيقها على ارض الواقع بالمستوى الذي كنا نتمناه ، وان العراق اليوم ينتظر ولادةَ تيار سياسي جديد يحقق طموحات شعبنا ويتعامل مع الحاضر بواقعية ويتقدم للمستقبل بطموح ، وإرادة مستمدة من روح هذه الامة الشابة، ومن خزين امكانياتها الهائلة وغير المستثمرة ، تيار سياسي يمتلك رؤية واضحة وحيوية، تمكنه من التعامل مع مختلف المشاكل المعقدة والمتداخلة وتقديم الحلول لها والنظر الى المستقبل بثقة، وتحفيز الجماهير الى استعادة المبادرة وكسر اطواق السلبية والإحباط" .
وأكد الحكيم " اننا كأمة وشعب، نعيش في مرحلة تآكلت فيها المفاهيمُ الكبيرة ، وتقزمت فيها المشاريعُ العظيمة الحقيقية ، وتشخصنت فيها المواقف ، وفقدت فيها الكلماتُ معانيها، وفي مثل هكذا حالة يكون الوطن بحاجة ماسة الى روح سياسية جديدة ومفهوم واسع وأطار كبير يستطيع ان يحتوي كل تضاريس هذا الوطن الحنون المعطاء..بحاجة الى تيار سياسي جديد يمتلك العزيمةَ والإصرار ، ويقبل التحدي ضمن اطر المنافسة الشريفة ويحتضن الكفاءات المتحمسة ذات الروحية الوثابة ولا سيما الشابة منها والتي تجمع بين الاصالة والتجديد والعشق الوطني الخالص .. وان يقدم مشاريع وطنيةً حقيقية تكون نقطةَ الانطلاق لبناء وطن الآباء والاجداد وتمتين أسس الدولة العصرية العادلة" ..
واستطرد " أيها الشعب العراقي الكريم، يا ابناء وبنات شهيد المحراب وعزيز العراق ومحبيهما ، أيها المخلصون أينما كنتم .. ان كل طموحاتنا المشروعة وأمانينا الوطنية يمكن تحقيقها اذا ما توفرت إرادةٌ سياسية جديدة ، صادقةٌ ومتحمسة ، واعية ومنتجة ، تستطيع ان تُضمد جراح هذا الوطن ، وتحتضن أبناءه دون الالتفات الى العناوين المكبِلة الصغيرة ، وان يكون العراق هو العنوان الأكبر ، فتُوَحِدُ المجتمع ، وتعيدُ الثقةَ بين الانسان ووطنه وبين المواطن ومؤسسات الدولة ، وردم الهوة في التمايز الطبقي المقيت ،وإشاعة روح العدالة ومفهوم القانون ،والانطلاق باقتصاد حر وحقيقي يوفر الفرص المتساوية للجميع ، وإعادة بناء المؤسسات الاجتماعية التي سُحقت تحت ضغط الانفلات السياسي والامني وترسيخ السلم المجتمعي ، وبناء منظومة علاقات متينة ورصينة مع محيطه العربي والاسلامي وفق مصلحة العراق أولاً والمصالح المشتركة بين هذه الدول".
واعلن السيد عمار الحكيم " بأسم العراق وباسمكم ومن منطلق المسؤولية الوطنية والتاريخية نعلن عن تأسيس [تيار الحكمة الوطني] ليكون تيارا سياسيا جديدا يولد من رحم الألم العراقي وتحديات الوطن ويحمل كلَّ ثقةِ وشجاعة واِقدام أبنائه وشبابه ، ليرسم للمستقبل طريقاً برؤية واضحة وصادقة ،بعزيمة واقدام.."
واوضح ان " تيار الحكمة الوطني سيكون حيثما تكون الحكمة ويكون العراق ، معتصماً بالوسطية والاعتدال ومنطلقاً للبناء السياسي والاقتصادي والمجتمعي كي يعود العراق الى اخذ دوره الذي يستحقه ، بعد كل هذه العقود من الحروب والدمار والارتباك السياسي ، فالعراق بإمكانياته الاقتصادية الهائلة وتنوعه الجغرافي والسكاني وموقعه الجيوسياسي في المنطقة والعالم ، يمتلك قوة كامنة عظيمة تؤهله ليكون مناراً للتنمية ومثالاً للنجاح ، فالعراق بحاجة ماسة الى ان يُقادَ من قبل كفائاته الشجاعة والمقدامة ، والتي تمتلك الإرادة السياسية الصادقة والواعية ، وتتوكل على الله وتكون واثقة بقدراتها وقدرات هذا الشعب العظيم ".
وبين الحكيم " اننا لسنا عاجزين عن الوصول الى قمم النجاح ولكننا نحتاج الى ان نفتح اذرعنا الى كل أبناء الوطن ، ونعمل بعقلية المستقبل وروحية الفريق الوطني الواحد ..وان تيار الحكمة الوطني سيكون مع العراقيين الشرفاء الاحرار نعمل جميعا على صيانة وادامة وحدة العراق والحفاظ على سر قوتنا التي تُستَنهض من تنوعنا ، فلا مشاكل او معوقات مستحيلة إذا ما توفرت الإرادة السياسية الصادقة والمثابرة والفهم المشترك للمواطنة الحقيقية".
واشار الى ان " تيار الحكمة الوطني سيعمل مع كل أبناء العراق الى خوض الانتخابات الديمقراطية بعناوين جامعةٍ وشاملةٍ لكل الطيف العراقي والخروج من التخندقات المذهبية والقومية والانطلاق بأفق سياسي جديد حيث يجب ان يكون العراق المتصالح مع نفسه وحيث يجب ان يكون العراقي الواثق من مستقبله ... وترسيخ مفهوم القوائم الوطنية التي تحتضن كل أبناء العراق وإعادة الانصهار الوطني لأبناء شعبنا على اختلاف قومياتهم واديانهم ومذاهبهم".
وبين " وينطلق تيار الحكمة الوطني في نظريته الاقتصادية من تحرير الاقتصاد من تحكم الدولة ، وجعل السوق الحر ، المنضبط بقوانين الحماية الاجتماعية العادلة ، هو الأساس لنهضةٍ اقتصادية عراقية واعدة يكون فيها توزيعٌ عادل للثروة والخروج من الاقتصاد الريعي وتجديد الإدارة واختصار الروتين الحكومي وتمكين المواطن العراقي من إدارة ثروته واقتصاده والانفتاح على الاستثمارات والخبرات العالمية بعيدا عن القوانين المكبلة والمعوقة للعمل والتنمية ، وذلك لأجل فرص عمل حقيقية وكافية لشبابنا تضمن لهم عيشاً كريماً ومستقبلاً واعداً ".
وأكد الحكيم " نؤمن وبقوة في تيار الحكمة الوطني بمنطق [شعب متعلم يعني دولةً ناجحة] وأن أساس بناء الأوطان ونهضة الشعوب وتأسيس الدول الناجحة انما ينطلق من التعليم والتدريب وبناء القدرات لكي يتم استنهاض افضل ما لدى الانسان العراقي ، من إمكانيات وطاقات لأعادة تشكيل الشخصية الوطنية العراقية الجديدة ."
وشدد " اننا في تيار الحكمة الوطني نثمن عالياً التضحياتِ الجسام التي بذلها ابناءُ شعبنا العراقي الابي ، وفي مقدمتهم الجيش والشرطة وقوى الحشد الشعبي والعشائري والبيشمركة وجميع من هبّ لتلبية نداء المرجعية الدينية العليا في فتوى الجهاد الكفائي ... ونشكر الجهود الكبيرة لكل القوى التي شاركت في العملية السياسية بعد ازاحة الدكتاتورية من على صدر العراق الاشم، وسنواصل العمل مع الجميع ولكن بأفكارٍ واطر جديدة تنطلق من الواقع ولا تتقيد بردات الفعل السياسي وانما سنعمل على خلق جو من الانطلاقة السياسية الجديدة والتي تتناغم مع تطلعات شعبنا في هذه المرحلة ".
وبين الحكيم " لقد كانت وما زالت العشائر العراقية تمثل ركيزة أساس في النسيج المجتمعي العراقي وسيبقى دورها فاعلاً ومؤثراً في الحفاظ على الهوية الوطنية العراقية "، ونؤكد أيماننا بالمرأة العراقية ودورها ورعايتها وتأهيلها وتمكينها ..وان عراق 2017 يختلف كثيرا عن عراق 2003 وعلى القوى السياسية الفاعلة والمخلصة ان تعي هذا الاختلاف مثلما وعيناه نحن في تيار الحكمة الوطني .."
ونوه الى ان " تيار الحكمة الوطني يرفع شعار [ان العراق جسر للتواصل وليس ساحةً للصراع] ، واننا نؤمن ان قضايا الامة الكبيرة يجب ان تتفاهم عليها الدول الشقيقة والصديقة الفاعلة والمؤثرة فلقد كنا وسنبقى دائما من دعاة حوار الشجعان وتفاهمات الكبار وسيقوم العراق بدوره المحوري بين جميع اخوته في المحيط الإقليمي وصولا الى تفاهمات تحفظ دول المنطقة وتنميةَ شعوبها وقطع الطريق امام التدخلات الدولية السلبية والخروج من حالة الاستقطاب المنهكة للجميع".
وقال " لا يسعني الا ان انتهز هذه المناسبة لأتقدم بالشكر الجزيل الى الجمهورية الإسلامية الايرانية ،والى قائدها الخامنئي وشعبها الابي على مواقفها الكبيرة والنبيلة التي رافقت عملَنا السياسي والجهادي والعقائدي ، كتيار وكمواطنين عراقيين نبحث عن الحرية والعدالة من جور نظام دكتاتوري غاشم وبغيض".
واضاف " والى اخوتنا في قيادة المجلس الأعلى نقول انكم لم تقصروا يوما بواجب او نصيحة ووقفتم في المنعطفات الكبيرة والتحديات الصعبة وقد تشاركنا الألم والفرح والدموع معاً وامتزجت دماؤنا وعَرَقُنا وامالنا وطموحاتنا ، فلكم منا كل التقدير والاحترام وكنتم دائما كرماء ونراكم دائما على خير وفي الخير وسنعمل معا في بيتنا الأكبر وساحتنا الاشمل حيث العراق الذي يجمعنا اليوم كما يجمع رفات شهدائنا الذين سقطوا على طول الطريق ... وستكونوا دائما قريبين على القلب كما هم كل العراقيين المخلصين الشرفاء ".
وتابع " والى قواعدنا الجماهيرية المخلصة والوفية نقول ، نعم انها ولادة جديدة ،يستحقها العراق وتستحقونها انتم الاوفياء كي تداووا جروح هذا الوطن ،وتنطلقوا بمشروعكم الوطني الجامع وان تكون ساحتُكم الكبرى العراق ، وحدودُكم في الانتماء والكسب لتياركم الوليد هي الوطنية الصافية والعشق العراقي الأصيل ... فمن ملوحة مياه الخليج حيث الفاو الصابر ، الى قمم جبال كردستان الشامخة ، ومن عمق الاهوار الى نواعير حديثة ، ليكون مشروعكم جامعا شاملا محبا متسامحا، ولتكن المبدئية والوطنية والإخلاص لهذا الوطن هي قياسكم ومقياسكم ... فانتم الاخوة والانصار والاهل والعشيرة ، وانتم الوطن والتاريخ والمستقبل ، وانتم حدقات العيون ورائحة الوفاء التي لا تنقطع" .
ووجه الحكيم كلمته للشعب العراقي بالقول ان " تأسيس تيار الحكمة الوطني جاء كنتيجة طبيعية لتلبية التطور الطبيعي للعمل السياسي والتصدي للمسؤولية وليُعَبّر عن تطلعات هذا الشعب الذي عاش على هذه الأرض الطيبة منذ آلاف السنين ، وليكون تيارا وطنيا يجمع كل تنوع شعبنا ويواجه المشكلات التي تُعيقُ تقدمَ وطننا، والمساهمة في تطوير العمل السياسي بشكل جذري ، وحماية الحقوق المدنية والحريات الشخصية ضمن اطار المبادئ والاعراف السليمة ، والوصول بالعراق الى مصاف الدول الناجحة التي توفر لمواطنيها الرفاهيةَ والأمان والاستقرار ".
وشدد ان " تيار الحكمة الوطني يؤمن بتقديم كفاءات واعيةٍ ومتحمسة وذات افق سياسي متنور ، وامكانياتٍ إداريةٍ وعلمية رصينة ، من اجل تسنُمِ المواقع القيادية في الدولة والمجتمع ، والعمل بجد على تفعيل الثورة الإدارية والمعرفية ، وإعادة هيكلة البناء المؤسساتي للدولة وتقويتها ومنع عسكرة المجتمع تحت أي ذريعة كانت ، وان يكون التعليم حجرَ الزاوية في النهضة التنموية العراقية الشاملة ".
ورأى ان " تيار الحكمة الوطني يتبنى العملَ السياسي في اطار العملية الديمقراطية والحرية المجتمعية ضمن اطار الدستور والقانون، وهكذا فان تيارنا يفتح ذراعيه لكافة المواطنين على اختلاف مشاربهم ومعتقداتهم للأنضمام اليه لأننا نؤمن ان الوعاء الأكبر للانصهار هو الوطن ، وان الرابطَ الأقوى للشعب هو المواطنة التي تضمن لنا العيشَ بحرية وكرامة ، وتجعلنا فخورين بدولتنا وشعبنا .."
ولفت الى ان " تيار الحكمة الوطني هو تيار الشعب العراقي وانبثق من واقعه ويتعايش مع تحدياته ويعمل بإصرار على تغيير مستقبل شعبنا ووطننا الى الأفضل حيث يستحق العراق هذه الوثبة السياسية وهذا الاقدام" .
.وختم الحكيم بالقول " تحيةً للعراق ارضاً وسماء وشعبا وتاريخاً ، تحية لمراجعنا العظام وللمرجع الاعلى الامام السيد السيستاني دام ظله محور عزنا وفخرنا ووحدتنا ، تحية لكل الشرفاء والمخلصين الذين يستنشقون الامل من اجل هذا الوطن الجريح ... تحية للشهداء الذين ضحوا من اجل حماية مستقبلنا ولعوائلهم وللجرحى والمضحين .. وبأذن الله سيكون المستقبل افضل بنا وبكم وبكل المخلصين .. تحية للشهيدين الصدرين وشهيد المحراب وعزيز العراق ".






طبع الصفحة PDF