البنتاغون: سننشر فيديو سري يُظهر مسؤولية داعش عن تفجير الموصل الجديدة

تأریخ التحریر: : 2017/3/31 8:371431 مرة مقروئة
[أين- متابعة]
قالت وزارة الدفاع الأمريكية [البنتاغون] إنها ستنشر قريبا تسجيل فيديو يظهر مقاتلين من داعش وهم يسوقون مدنيين إلى مبنى في مدينة الموصل ثم يطلقون النار منه وذلك في أحدث رد من الجيش الأمريكي على الانتقادات التي أعقبت انفجارا آخر يعتقد أنه أوقع عشرات القتلى المدنيين في حي الموصل الجديدة الجمعة الماضية.
وكان الجيش الأمريكي قد اعترف بأن التحالف الذي يقوده ربما كان له دور في الانفجار الذي وقع في 17 آذار لكنه قال إن المسؤولية يمكن أن تقع أيضا على داعش.
وقال مسؤولون محليون وشهود عيان إن ما يصل إلى 240 شخصا ربما يكونون قد لقوا حتفهم في حي الموصل الجديدة عندما تسبب انفجار في انهيار مبنى ودفن أسر تحت أنقاضه.
ودعت منظمة العفو الدولية كما دعا البابا فرنسيس إلى توفير حماية أفضل للمدنيين المحاصرين داخل مناطق القتال بالعراق.
ولا ينشر البنتاغون عادة صورا أو تسجيلات مصورة من مواقع العمليات، لكنه اضطر لذلك هذا الشهر بعدما نفى ضرب مسجد في سوريا وأذاع صورة من الجو ليظهر أن المسجد كان سليما، ويجري التحقيق في الواقعة.
وقال متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في قتال داعش للصحفيين أمس الخميس إنه يسعى لإزالة السرية عن تسجيل مصور يظهر داعش وهم يدخلون مدنيين في مبنى بغرب الموصل "كطعم يغري التحالف على الهجوم".
وقال الكولونيل جوزيف سكروكا "ما يحدث الآن ليس استخدام المدنيين كدروع بشرية، لأول مرة نكتشف هذا من خلال تسجيل مصور أمس إذ أرغم مقاتلون مسلحون من داعش مدنيين على دخول مبنى وقتلوا واحدا أبدى مقاومة ثم استخدموا ذلك المبنى كموقع قتال ضد [وحدة مكافحة الإرهاب]".
وكان وزير الدفاع عرفان الجيالي قال خلال استضافته الثلاثاء الماضي في البرلمان حول الحادث قال ان "التحقيقات الاولية تشير الى ان الذي يقف وراء الحادث في الموصل الجديدة هو داعش،" مشدداً على ان "لا مصلحة لتوجيه الاتهام ضد اي جهة دون أدلة ولن نتأخر في كشف الحقائق أمام الراي العام".
كما اكد وزير الداخلية قاسم الاعرجي خلال الجلسة أيضاً على ان "داعش يجعل من المدنيين دروعا بشرية ومقتل اي مدني امر مؤلم للجميع،" منوها الى ان "التحقيقات بشأن الحادث مستمرة ومجلس الوزراء وجه بارسال وفد وزاري الى منطقة الساحل الايمن لدعم المدنيين والقوات الامنية في المعركة، موضحا بانه لاتوجد دولة في حالة حرب تطالب اطراف فيها بمحاسبة الاجهزة الامنية".
وأضاف ان "أي دليل يظهر ان ما حصل كان من طرف القوات العراقية فسيتم اتخاذ كافة الاجراءات القانونية لكن المعطيات الموجودة تشير الى ان داعش يقف وراء ما حصل".
وأفاد تقرير برلماني خلال جلسة البرلمان حول الحادث بدور للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وقال ان "حي الموصل الجديدة شهد في 17 اذار الجاري حجز مئات المدنيين في أحد الابنية وقام داعش الارهابي باطلاق النار على القوات الامنية الامر الذي اعتبره التحالف الدولي مصدرا للنيران مما ادى الى قصف المبنى ومقتل 263 مدنياً".
كما أكدت لجنة الامن والدفاع النيابية دور التحالف بعملية القصف وقالت أمس في تقرير لها في جلسة البرلمان ان "منطقة الموصل الجديدة تعرضت الى ضربة جوية من قبل طيران التحالف على دور سكنية ظهر وجود مدنيين فيها وتم ابلاغ قائد جهاز مكافحة الارهاب بمعلومة القصف الامر الذي ساهم بتقديمه المساعدة لاخلاء الشهداء،" موضحا ان "الضربة الجوية تمت بناءً على طلب القوات العراقية كما ثبت قيام داعش الارهابي باحتجاز المدنيين دروعا بشرية".
من جانبه لفت ممثل جهاز مكافحة الارهاب خلال جلسة استضافة الوزراء والقادة الأمنيين أمس بالبرلمان الى ان "داعش الارهابي استفاد من دروس معارك الساحل الايسر ولجأ الى استخدام المدنيين كدروع بشرية،" منوها الى ان "قوات التحالف الدولي عالجت في نفس يوم حادث الموصل الجديدة ثلاث عجلات مفخخة لكنها لايمكن لها ان تؤدي الى مثل هذا التدمير".
وشدد رئيس البرلمان سليم الجبوري على انه "لايمكن الجزم الان بنتائج التحقيق بشان حادثة الموصل،" حاثا على ان "يتقدم مجلس النواب بالشكر للقوات الامنية والحشد الشعبي والبيشمركة وابناء العشائر لما يبذلونه من جهد في المعركة والتحذير من انطلاء الاعيب العدو وعدم التعجل بذكر تفاصيل الحادثة وتركها للجان النيابية المختصة بالتحقيق، موضحا ان العدو يقاتل في ايامه الاخيرة ومن غير المستبعد قيامه ببث الفتنة بين ابناء الوطن".
طبع الصفحة PDF