العبادي يطالب أمريكا بالتعويض عن فوضى إحتلال العراق ويلمح لولاية ثانية [موسع]

تأریخ التحریر: : 2017/1/17 22:00767 مرة مقروئة
[أين- بغداد]
طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي، الولايات المتحدة الأمريكية بالتعويض عن "فوضى احتلالها" للعراق" ملمحا الى "ترشحه الى ولاية ثانية برئاسة الوزراء".
وجاءت مطالبة العبادي تعليقاً على اعتبار الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب غزو العراق بانه "أسوأ قرار" للولايات المتحدة.
وقال العبادي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، اليوم الثلاثاء، أن "مستقبل العلاقات بين العراق وأمريكا تعتمد على سياسة البلدين تجاه الآخر وهنالك هدف أساسي لمحاربة الارهاب وأن داعش خطر على العراق والولايات المتحدة وكل دول العالم، لذا هنالك مصلحة في تمتين هذه العلاقات والعراق يعتبر بلدا نجح في محاربة الارهاب وانتصرنا في الموصل ويبقى التحدي الارهابي".
وأضاف "نريد بناء علاقات متوازنة واحترام سيادة واستقلالية القرار العراقي، أما تقييم اجتياح العراق فيحتاج الى رؤية امريكية وبالطبع هناك انعكاسات لهذا الاحتلال من قوات التحالف وكان له تبعات من جانب اسقاط النظام الصدامي وتخليص الشعب العراقي من هذا الشر ومن جانب آخر أدى الى فوضى بسبب انهيار الاوضاع وانهيار الجيش والقوى الامنية وبسبب الفوضى الكبيرة من عمليات ارهابية وفسح المجال من كل دول العالم لدخول العراق بالاخير أدت الى ضحايا ومآسي نتيجة العمليات الارهابية".
ودعا العبادي الى "مراجعة حقيقية ورعاية الوضع العراقي فالعراق دفع ثمناً باهضاً واذا كان تقييم [ترامب] بان غزو العراق أسوأ قرار للولايات المتحدة باعتبار انه كلف الموازنة الامريكية ترليون دولار بالاضافة الى ضحايا جنودهم الذي وصل الى 30 الف جندي".
وأشار "أاتصور ان هذا الوصف يحتاج الى مراجعة على أثرها للعراق وكم عدد الارواح التي ذهبت وتدمير البنى التحتية العراقية وكم المعاناة التي فرضت على العراقيين بسبب تأخر تقدم الاقتصاد بسبب الارهاب بعد تفكيك الدولة بعد 2003 ومن المسؤول عن تحويل قرار التحرير الى احتلال العراق في وقتها والتأخر في تشكيل سلطة وطنية عراقية من العراقيين بدل ان تدار من جانب قوات الاحتلال وكم عدد الارهابيين الذين أعتلقوا ثم اطلق سراحهم من قبل قوات الاحتلال والخلل الكبير في الشركات الامنية التي عملت في العراق آنذاك" داعيا الى "تحقيق شامل لمصلحة كل الاطراف ونأمل تعويض العراقيون عن المأساة والكوارث التي حلت بهم نتيجة هذا الاحتلال".
وعن اعلان تحالف السعودية بمساهمته في معركة الموصل والرقة دعا العبادي الى "المشاركة في إعادة النازحين واعمار المدن المتضررة جراء الإرهاب بدلا من المشاركة في عمليات تحرير مدينة الموصل من قبضة داعش".
وكان مستشار وزير الدفاع السعودي، والمتحدث باسم قوات التحالف الاسلامي، اللواء الركن أحمد عسيري قد اعلن قبل يومين عن إن قوات التحالف تسعى إلى تحرير مدينتي الموصل والرقة من داعش.
وأعلن رئيس الوزراء إن "القوات الأمنية بدأت التحرك ضد عصابات داعش الارهابية في الساحل الأيمن من مدينة الموصل".
وعن مساعي تشكيله تكتل سياسي للمشاركة بانتخابات مجالس المحافظات المقبلة قال العبادي: لا أستطيع الاجابة عن ذلك لعدم وجود هكذا مشروع حالياً ولكن أدعو الى اصلاح في النظام السياسي وعلى مستوى الكتل" مبينا ان "المأساة التي حلت بالعراق كبيرة ويتحملها الكثير ولانريد الاتهام جزافا بل نريد مراجعة حقيقية والناس لا ترضى بان تبقى الامور على ماكانت عليه ومن اجل مصلحة نظامنا السياسي علينا ان نغير وهو شي ايجابي وتطور نحو الامام وانا مستعد التعاون مع الجميع لهذا الهدف".
وأكد ان "الشعب العراقي يستحق ان تكون له قيادات تهتم به وبمصالحه وتقدم الخدمات له ويكون مقياس التنافس هو الخدمة والاهتمام بالشعب كشعب والعراق كبلد وليس لمصالح الكتل السياسية للحصول على مكاسب".
ودعا رئيس الوزراء "المواطنين الى عدم السماح للعودة الى السابق وحققنا انجازات كبيرة منها تحرير الاراضي وهناك صمود اقتصادي رغم الازمة المالية الهائلة".
وبين ان "معدل سعر برميل النفط كان 36 دولاراً للبرميل مع رفع كلفة انتاج النفط تبقى 27 دولار للبرميل وهو الصافي من البيع بينما كان الصافي من بيع النفط عام 2013 [في عهد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي] 95 دولاراً للبرميل ومع ذلك تم تمشية الامور رغم وجود حرب قاسية ومكلفة".
وتابع "كما أن قواتنا تقاتل اليوم ببسالة وشجاعة ونسبيا منظومة الامن أصبحت افضل من السابق وصار لدينا جيش وطني حقيقي ونملك قوة عسكرية على الارض أستطيع الادعاء بان أية دولة لاتملك منها كونها قوة مجربة وليست نظرية انما قاتلت وصمدت وقدمت تضحيات وأصبحت صُلبة في مواجهة الارهاب وفي القتال وهذا يعتبر انجاز مهم بتحويل قوة عسكرية كانت مرفوضة من بعض ابناء المحافظات والان اصبحت قوة وطنية ومحترمة من المواطنين وهذا انجاز".
وأشار الى "تطور في الاقتصاد العراقي وتحريره بالاعتماد على النفط بشكل كامل وهنالك منحى وتوجه لمحاربة الفساد وتقليصه والابتعاد عن المحاصصة وأقول هذه انجازات المفروض ان نكملها وأدعو المواطنين الى عدم السماح للرجوع الى الوراء مرة ثانية واذا اعطينا فرصة سنعود الى ما كنا عليه وسنخسر التضحيات التي قدمناها".
وعن النظام الانتخابي الذي يراه مناسبا قال: كدولة لا نستطيع فرض الانتخاب كأفراد ونحن نركز ان تكون التحالفات على قواسم مشتركة وليس لتقاسم الكعكة، ورأينا تحالفات لا يجمعهم شي وبعد حصول المكاسب تتشظى لذا نريد تحالفات سليمة على أساس البرامج، ويجب ان نبني تحالف للحفاظ على المنجزات بل التطور بها".
وحول رواتب قوات البيشمركة قال العبادي انه "وبحسب علمي ان قوات البيشمركة تتسلم رواتبها وربما تتأخر لشهر بعكس موظفي اقليم كردستان تتأخر لأشهر واقليم كردستان يتسلم من الموازنة أكثر من حصته" مبينا ان "البيشمركة جزء من المنظومة الامنية العراقية ويحظون باحترامنا وتقديرنا لدفاعهم عن الوطن ولانميز بين مواطن وآخر أينما كان في العراق".
وعن زيارته المرتقبة الى مدينة ميونخ الالمانية لحضور مؤتمر الامن أوضح رئيس الوزراء "هنالك إلحاح على حضورنا باعتبار ان العراق لديه دور في محاربة الارهاب" مبينا ان "هدف حضورنا في هذه المؤتمرات بالدرجة الاولى نريد بان يبقى وعي العالم بالدور الذي يلعبه العراق لاننا اذا غبنا سيأخذه غيرنا ويدعي بانه يفعل شيء".
وأضاف "الامر الآخر من الحضور نريد الاجابة عن الشبهات عما يحصل في العراق وهل يخضع لنفوذ هذه الدولة او تلك وماهي مرحلة مابعد تحرير الاراضي العراقي من داعش وكذلك نقل رؤيتنا عن بعض القوانين كالحشد الشعبي الذي يراه البعض بشكل سلبي رغم انه ايجابي بشكل كبير لصالح الحشد واولئك الذين يتخوفون من حالة الفوضى بعد تحرير الاراضي".
وبخصوص منحة الصحفيين الملغاة بسبب الازمة المالية قال العبادي "لم توضع ضمن الموازنة وضمن التعليمات للقانون ولكننا سنقوم بهذا التعديل".
طبع الصفحة PDF  إرسال إلی الأصدقاء