عصابات نشل واحتيال بأساليب محترفة تستهدف شارع فلسطين والنساء أغلب الضحايا

تأریخ التحریر: : 2017/1/17 10:462786 مرة مقروئة
[أين- بغداد]
اكدت محكمة تحقيق الرصافة تسجيل أكثر من 30 حالة لسرقة الحقائب النسائية في شارع فلسطين ببغداد مؤخراً، مبينة أن المتهمين بها هم من ارباب السوابق، لكنها افادت بوقوف عصابات منظمة وراء عمليات السطو على المنازل.
وفيما اشار قضاة المحكمة إلى القبض على مجموعة تدّعي بأن أفرادها موظفون في إحدى دوائر الدولة ولهم تأثير في ملف القروض، دعوا الجهات الامنية إلى تعزيز تواجدها في المناطق المكتظة لمتابعة اي تحركات مريبة للنشالين.
وقال قاضي تحقيق الرصافة مهدي عبود في حديث إلى صحيفة "القضاء" الصادرة عن المركز الاعلامي للسلطة القضائية، إن "شارع فلسطين يعد من المناطق المهمة في بغداد ويقع ضمن اختصاص محكمتنا".
وتابع عبود أن "مكتب تحقيق قضائي جرى استحداثه قبل نحو عام نجح في مضاعفة معدلات الحسم لقضايا شارع فلسطين بعد سحبها جميعها من مركز الشرطة".
ولفت إلى "تسجيل العديد من الجرائم ضمن هذا القاطع اهمها سرقة الحقائب النسائية نظراً لكثرة الاسواق التجارية".
وأشار قاضي تحقيق الرصافة إلى "النساء يحضرن إلى المحكمة لغرض الشكوى عن فقدان وثائقهن الرسمية لكن بعد التعمق في التحقيق يتبين أنهن تعرضن إلى سرقة حقائبهن في السوق".
وتحدث عبود عن "مفاتحة المحكمة ولمرات عدة وزارة الداخلية لمتابعة جرائم سرقة الحقائب والتوصية بتعزيز الجهد الامني في منطقة شارع فلسطين ولم ترد لنا اجابة حتى الآن".
وفيما انتقد "استمرار انتشار الجريمة بالتزامن مع الانتشار المكثف لدوريات النجدة"، رأى أن "مركز شرطة واحدا لا يكفي لتغطية جميع انواع هذه الرقعة الجغرافية".
ونوه القاضي عبود إلى أن "المحكمة تلقت إخبارات عن سرقات متفرقة لمحالات تجارية ودور سكنية وبأساليب بعضها ملتوية كأن ترتدي العصابة زي قوات امنية وتدخل إلى الدور بذريعة التفتيش وثم يقومون بنهب الاموال والمصوغات الذهبية".
ومضى عبود إلى أن "الجهد التحقيقي أفضى إلى القبض على العديد من عصابات السطو نتيجة التنسيق مع القوات الامنية".
بدوره افاد قاضي تحقيق الرصافة الثاني علاء عبد الله بأن "جرائم الصكوك بدون رصيد تأخذ حيزاً من عملنا بالنظر لوجود أكثر من مصرف في شارع فلسطين".
وتابع عبد الله في تعليق إلى الصحيفة، أن "جرائم أخرى تشهدها المنطقة واغلبها من الجنح كالاحتيال والمشاجرات والتهديد وأننا نتعامل معها وفقاً للقانون ويتم اتخاذ الاجراءات بحق المتهمين مباشرة".
ويؤشر القاضي عبد الله "وجود بعض الجرائم الحاصلة بين الاصول الفروع، وكان احدها يتعلق بقتل عم لابن اخيه وإصابة شقيقه بسبب خلاف على أرث".
وفيما ذكر أن "دعاوى معروضة امامنا عن تزوير الوثائق الدراسية"، أكد "عودة جرائم النصب عن عملات اجنبية وأخذت بالانتشار مرة اخرى بعد انحسارها".
وأوضح أن "احدى الضحايا سيدة يتجاوز عمرها 70 عاماً تم الاحتيال عليها بمبلغ 16 مليون دينار عراقي، وأخرى بـ12 مليون دينار، وثالثة بـ 5 آلاف دولار".
وأستطرد قاضي تحقيق الرصافة أن "الجريمة تتم على دفعات يتوزع افراد العصابة على أدوار"، مبيناً أن "احدهم يدخل على ضحية بزي خليجي ويسأل عن وجود فقراء في الحي بحجة مساعدتهم".
وزاد "اثناء الحديث يأتي شخص اخر بحجة أن لديه عملة يريد تصريفها باقل من سعرها الحقيقي كونه مقبلاً على سفر وبالتالي تقع المرأة ضحية لهذه الحيلة فأنها تقوم بتصريف العملة وهي بالاساس منتهية الصلاحية لغرض مساعدة الفقراء الذين يبحث عنهم مرتدي الزي الخليجي".
ويتفق عبد الله مع القاضي عبود بأن "ظاهرة سرقة الحقائب من شارع فلسطين تأتي في المرتبة الاولى من الجرائم حيث سجلت المحكمة خلال العام الحالي اكثر من 31 حالة بواسطة دراجات نارية أو سيارة مسرعة".
وتابع أن "القوات الامنية القت في مرات عدة القبض على متهمين بعد أن استنجدت الضحية بالمفرزة الموجودة بقربها، وتبين أن المتهمين هم من ارباب السوابق ولا ينتمون إلى عصابات منظمة وأن المبالغ التي يسرقونها من الحقائب هي قليلة تكفي فقط للتبضع".
وأورد القاضي عبد الله أن "الكاميرات الموجودة في الشارع ساعدتنا في التوصل إلى العديد من المجرمين"، لافتاً إلى ان "قاطع شارعي فلسطين والقناة يسجلان يومياً نحو 15 اخباراً عن جرائم مختلفة الأنواع".
وشدد على أن "تعاون المحاكم مع الجهات الامنية يسير بنحو جيد إلا أنه يتطلب بذل المزيد من الجهود لمواجهة الجرائم".
ومن الجرائم الغريبة التي سجلتها المحكمة، يقول عبد الله "ايهام المشتكي بوجود مشروع تجاري ويكتشف بعد ذلك أنه وقع ضحية جريمة نصب واحتيال".
أما بخصوص جرائم السطو، افاد بأننا "نسجل حالتين في الاسبوع تنفذها في الغالب عصابات متخصصة جرى القبض على البعض منها"، فيما أكد "ندرة تسجيل سرقات للسيارات في شارع فلسطين".
وأكد أن "جرائم التهديد العشائري بدأت تأخذ منحى تصاعدي، فيقوم بعض الافراد المنتمين إلى قبلية معينة باطلاق عيارات نارية على بيت الضحية تحت غطاء ما يعرف بـ[الدكَة] لاجباره على الفصل العشائري واسبابها في الغالب مالية".
وفي اطار الجرائم المسجّلة، ذكر قاضي تحقيق الرصافة أن "ضحية حرك دعوى بحق اشخاص زعموا أنهم موظفون في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وطلبوا منه رشوة لقاء تسهيل معاملته بالحصول على قرض".
واضاف أن "المشتكي وبعد مراجعته إلى الوزارة أكتشف حيلتهم، وأسهمت الجهود التحقيقية في التوصل إلى المتهمين والقي القبض عليهم".

طبع الصفحة PDF  إرسال إلی الأصدقاء