أتفاق سياسي على تحرير نينوى كأبرز حدث في 2016 وتفاؤل بالعام الجديد

تأریخ التحریر: : 2017/1/1 10:554350 مرة مقروئة
[أين- خاص] تقرير: عمار المسعودي
أتفقت الآراء السياسية على إعتبار إنطلاق عملية تحرير نينوى، أبرز حدث في العام الماضي 2016، كما أبدت التفاؤل في العام الجديد 2017 بتحقيق الانتصار الكامل على عصابات داعش الارهابية والاستقرار السياسي.
وكانت القوات الامنية سيطرت على 46 حياً في مدينة الموصل وعلى 44 بالمئة من إجمالي مساحة محافظة نينوى مع انتهاء المرحلة الأولى من معركة استعادتها من داعش التي انطلقت في 17 تشرين الاول الماضي.
يذكر ان القوات الأمنية المكونة من وحدات في الجيش وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية بدأت قبل ثلاثة ايام بالتقدم في أحياء عدة تابعة للساحل الأيسر من الموصل وذلك بعد وقت قصير من انطلاق المرحلة الثانية لإكمال تحرير الساحل الأيسر من عصابات داعش الارهابية.
وتشارك في العملية القوات العراقية وقوات البيشمركة والتحالف الدولي المؤلف من نحو 60 دولة بقيادة الولايات المتحدة.
واكد القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، اليوم ان "عمليات قادمون يا نينوى دخلت مرحلة الحسم وتسير حسب ما مخطط لها فقواتنا تقاتل داخل مدينة الموصل حاليا وبمعنويات عالية وبروح الانتصار والعدو يشهد انهياراً وانكساراً".
وعد النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، عمليات التحرير للمناطق المحتلة من عصابات داعش الارهابية هي الحدث الأبرز في عام 2016.
وقال شنكالي لوكالة كل العراق [أين]، ان "أفضل حدث في 2016 هو تحرير أجزاء كبيرة من محافظة الانبار والبدء بعمليات تحرير نينوى وتحرير مناطق واسعة منها".
وأضاف، "أما الحدث الأسوأ في 2016 هو الخلافات الكبيرة الموجودة بين الكتل السياسية واقتحام مبنى مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء الذي كان تجاوزا على هيبة الدولة".
وتابع شنكالي "توقعاتنا لعام 2017 نهاية لعصابات داعش الارهابية وتحسن الوضع الاقتصادي بارتفاع أسعار النفط وان كانت بنسبة ليست بالكبيرة بعد اتفاق اوبك على تجميد الانتاج".
وكان مجلس النواب قد شهد في 30 من نيسان الماضي اقتحام المتظاهرين واعتصام لعدد من النواب وتعرض عدد منهم الى الاعتداء والضرب بينهم عضو هيأة رئاسة مجلس النواب آرام الشيخ محمد، وقررت على أثرها كتل سياسية بينها كردية مقاطعة الجلسات، لحين انتهاء الازمة التي استمرت لنحو شهر.
كما اعتبر النائب عن كتلة الرافدين الممثلة للمكون النمسيحي جوزيف صليوا انطلاق عملية تحرير نينوى هو الحدث الابرز في العام الماضي.
وقال صليوا لـ[أين]، أن "إنطلاق عملية تحرير نينوى الحدث الأبرز في 2016 ونبارك هذه الخطوة" متوقعا في الوقت نفسه "حصول خلافات كبيرة بين الكتل السياسية وأخشى من الاصطدام المسلح".
في ما عد النائب عن التحالف الوطني، زاهر العبادي، طرح التحالف لمشروع التسوية الوطنية أبرز أحداث عام 2016.
وقال العبادي لـ[أين]، أن "من أبرز الأحداث السياسية التي شهدها هذا العام برايي تفعيل عمل البرلمان تشريعيا ورقابيا ومنها استجوابات وإقالة وزراء، بالاضافة الى مشروع التسوية الوطنية الذي طرحه التحالف الوطني".
وأشار الى ان "انخفاض اسعار النفط وحالة التقشف التي يمر بها البلد ابرز حدث اقتصادي مع عدم وجود رؤية استراتيجية اقتصادية للبلد تناغم وضعه وتلبي متطلبات الشعب العراقي وهو ما أعاق كثيرا من المشاريع والقضايا التي تخدم المواطن وبالتالي أثر تاثيراً سلبياً".
وتابع العبادي "أما أمنيا فكان تحرير الاراضي واستعادتها من عصابات داعش ومنها مدينة الفلوجة، وتم ذلك خلال فترة زمنية قياسية، والتي عجزت عن تحريرها القوات الامريكية قبل انسحابها من العراق".
واعرب النائب عن التحالف الوطني عن "تفاؤله في عام 2017 بتحرير الموصل وانهاء صفحة داعش وان تتوجه الكتل السياسية نحو مشروع التسوية وان تكون هنالك رؤية اقتصادية تنهي الوضع المآساوي الذي يعيشه البلد اليوم".
أما شوان الداوودي النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني ان "أزمة رواتب موظيفي أقليم كردستان هي الأسوأ في عام 2016".
وقال لـ[أين] ان"موظفي إقليم كردستان بدون رواتب لغاية الان وهذا يعد الأسوأ في عام 2016، مشيرا الى ان"أقتحام مجلس النواب كان نقطة سوداء في عام 2016".
وأضاف ان "الوضع الاقتصادي للعراق للعام 2016 دون المستوى المطلوب ونتمنى ان يكون العام المقبل الافضل".
واشار الى ان "أفضل حدث في عام 2016 هو تحرير محافظي الانبار وصلاح الدين"، معربا عن أملة ان "يكون لدى الشعب العراقي في عام 2017 المقبل بصيص أمل من خلال عمل القوى السياسية الخيرة".
في حين عدت النائبة عن اتحاد القوى العراقية ناهدة الدايني، مشكلة النازحين وتفاقمها الحدث الأسوأ خلال 2016 في العراق.
وقالت الدايني لـ[أين] أن "أسوأ الاحداث في 2016 هو استمرار تواجد داعش وما رافقه من ضحايا ونازحين وكذلك الازمة المالية التي ألقت بظلالها على الواقع العراقي الصعب" مشيراة الى ان "الوضع الأمني في 2016 لم يكن بالمستوى المطلوب سواء في بغداد وباقي المحافظات".
وأضافت، أن "الأمر الايجابي ان 2016 هي أفضل من العاميين السابقين مع زيادة الوعي لدى الشارع العراقي في تفهم الوضع الداخلي والتمسك بوحدة العراق".
وتوقعت الدايني ان "يكون العام الجديد 2017 أفضل بكثير بعد تحرير الموصل وان تكون عناك تغييرات على المستوى الامني وقوة القانون واعادة اعمار المناطق المحررة واجراء انتخابات مجالس المحافظات التي نأمل ان تُفرز أعضاء من المتخصصين التكنوقراط وليسوا تابعين للاحزاب السياسية".
ويحمل العراقيون كغيرهم من الشعوب الكثير من الأماني لكن الامن والأستقرار تتصدر هذه الأماني التي يرددوها منذ التغيير 2003 بعد أحداث عاصفة شهدها العراق.
طبع الصفحة PDF