المرجعية ترفض قرار الكونغرس الامريكي وتعزوه لخلافات القوى العراقية الممهدة له [موسع]

تأریخ التحریر: : 2015/5/1 13:281024 مرة مقروئة
[كربلاء-أين]
رفضت المرجعية الدينية العليا مشروع قانون مجلس النواب الامريكي [الكونغرس] بتمويل تسليح قوات البيشمركة الكردية والعشائر السنية بعيدا عن الحكومة الاتحادية، عازية اياه الى "حالة الخلاف بين القوى السياسية العراقية الممهدة لمثل هكذا قرارات تمس سيادة العراق".
وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة اليوم من داخل الصحن الحسيني الشريف، حضرها مراسل وكالة كل العراق [أين]، "لقد تم التاأكيد اكثر من مرة على ان المساعدات الخارجية التي تقدم الى العراقيين في حربهم على الارهاب وسعيهم لتخليص اراضيهم من داعش يجب ان لا تمس في أي حال من الاحوال سيادة العراق ووحدة شعبه وارضه".
وأضاف "لا يمكن القبول بالقرار الاخير الذي صوت عليه مجلس النواب الامريكي [الكونغرس] والذي يسمح بتقديم المساعدات العسكرية في بعض مناطق العراق الا من قبل الحكومة المنتخبة ويفترض بالقوى السياسية ان يكون لها موقف واضح في رفض هذا الاسلوب بالتعامل مع الشعب العراقي، وعليها في الوقت نفسه بذل اقصى الجهود في سبيل الاتفاق على رؤية موحدة في تخليص المناطق باوسع مشاركة من ابناء تلك المناطق".
وأشار الكربلائي الى ان "الاختلاف والتشرذم وتغليب المصالح الفئوية والشخصية بين الاطراف العراقية وفقدان الثقة بينها هو ما يمهد الطريق والارضية المناسبة للتدخلات الخارجية التي تعرض البلد لمخاطر التقسيم والتجزئة، والمطلوب من كل المخلصين التنبه لذلك والعمل بجد قبل فوات الاوان على ما يضمن مصالح جميع العراقيين وفق الدستور ويحقق الامن والاستقرار لهم جميعا".
وتابع "كما ان المطلوب من الاطراف المساندة للجيش في محاربة الارهاب من المتطوعين وابناء العشائر بمختلف عناوينهم الاخذ بنظر الاعتبار ما تمليه المصلحة العراقية العليا وليس ما تقتضيه مصالح جهات والدول الساندة التي تتقاطع مع مصالح العراق والعراقيين".
وشدد ممثل المرجعية على "تحقيق اعلى درجات التنسيق بين المتطوعين مع القيادة العامة للقوات المسلحة في سير العمليات العسكرية حفاظا على وحدة الصف وقوة الجهد القتالي بعيدا على الاختلاف الذي يؤدي الى اضعاف الجميع كما من المأمول من القيادة العامة للقوات المسلحة ان تعمل مع الاطراف كلها على تحقيق مصالح العراقيين والهدف الاهم وهو تخليص البلد من الارهاب الداعشي".
ولفت الكربلائي الى ان "الحفاظ على الانتصارات العسكرية وادامة زخم العمليات والمقاتلين واسنادهم من خلال التعبئة النفسية لعموم المواطنين يقتضي تنبه الاجهزة الامنية والاعلامية الى خطورة التضليل الاعلامي والحرب النفسية التي تعتمدها عصابات داعش خاصة ما يتعلق بالتركيز على عنصر ادخال الرعب والخوف بقلوب المقاتلين والمواطنين من خلال نشر الاكاذيب ومشاهد القتل الوحشية".
وشدد على ضرورة "اتباع منهج مهني لمواجهة هذه الاساليب التي تثير الرعب من ومواكبة الاحداث الامنية ساعة بساعة ومتابعة ما ينشره داعش ومناصروه وسرعة مقاتلته بنقل الحقيقة عبر التواصل مع المقاتلين واُمرائهم".
كما شدد "على السياسيين والمحللين الذين يظهرون في وسائل الاعلام عدم الركون الى ما ينشره اعلام العدو وعليهم التريث والتثبت والرجوع الى المصادر المختصة لايضاح هذا التضليل للمواطنين وللرأي العام"، كما دعا وسائل الاعلام لاعتماد الوسائل المهنية في ملاحقة الاحداث ومتابعتها بما يحفظ الرصيد المعنوي للمقاتلين جميعا".
وأشار ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي الى أن "التعامل مع الاحداث بواقعية ونقل الحقائق من قبل القوات المسلحة الى مصادر القرار في القيادة العامة ومواكبة ما يجري على الارض من تطورات عسكرية والابتعاد عن تشويه الحقائق خوفا من التقصير والفشل هي عوامل اساسية في معالجة اي اخفاق أمني".
وأضاف "كما ان التواصل مع القيادات الامنية وان كانت خبيرة عليها التعامل بروح الابوة والاخوة مع عناصر القوات المسلحة او المتطوعين فهي عوامل مهمة في تدارك اي اخفاق او خسارة تحصل في مواقع القتال المختلفة"، مؤكدا على "أهمية رعاية المسؤولين العسكريين والسياسين لعوائل الشهداء الذين فقدوا أحبة لهم خاصة من كبار الضباط من الشهداء الذين أظهروا شجاعة عالية وتفانيا كبيرا في ميادين القتال من اجل الوطن ولابد من اهتمام اكبر بالجرحى المقاتلين وان تطلب ذلك على ارسالهم الى الخارج لغرض العلاج".
كما دعا الكربلائي في ختام الخطبة الدوائر المعنية لانجاز معاملات الشهداء وابعادها عن الروتين والتعقيد في ترويجها بما يخفف العبء عن كواهل عوائلهم ويقلل من معانتهم".انتهى


طبع الصفحة PDF