2015.. امتياز باصلاحات وانتهاك للسيادة

تأریخ التحریر: : 2015/12/30 12:471886 مرة مقروئة
[بغداد-أين] تقرير: عمار المسعودي
عام 2015 كان مُتخماً بالأحداث السياسية في العراق تزامنت مع أزمة اقتصادية بانخفاض وارداته النفطية التي تعتمد عليها البلاد بنسبة 90%، لكنه شهد انتصارات أمنية على عدة محاور في الغرب والشمال.
كانون الثاني:
رغم نفي رئيس الوزراء حيدر العبادي وجود ازمة اقتصادية وانما ازمة نقدية اسبابها انخفاض اسعار النفط الى 40%، أقر مجلس النواب موازنة 2015 بقيمة تتجاوز الـ119 تريليون دينار بعجز 25 تريليوناً.
فيما أكد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم على أهمية البرنامج الحكومي، في حين شدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على تسمية رئيس للتحالف الوطني بالتوافق والتشاور.
وشهد هذا الشهر انعقاد الاجتماع المصغر لدول التحالف الدولي لمحاربة داعش في لندن بمشاركة رئيس الوزراء حيدر العبادي وتمت فيه مناقشة نتائج الحرب على التنظيم.
شهر شباط:
تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا بتجفيف الموارد المالية لعصابات داعش وجبهة النصرة فيما اعرب العراق عن أمله بتجاوب الدول في مراقبة مصادر التمويل ومحاربة افكاره.
ومنع مجلس الوزراء تخصيص حمايات للنواب والمسؤولين في المحافظات ويقرر شمول البضائع المستوردة بالتعرفة الكمركية.
شهر اذار:
الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يصل الى بغداد ويبحث مع القادة العراقيين جهود الحكومة في محاربة الارهاب، مع اتفاق بغداد وموسكو على ضرورة اشراك ايران في كافة الجهود المبذولة لحل قضايا المنطقة.
تحرير مدينة تكريت بالكامل والمناطق القريبة منها من عصابات داعش الارهابية مع عودة النازحين.
شهر نيسان:
زار رئيس مجلس النواب سليم الجبوري النجف والتقى بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فيما زار العبادي اربيل لبحث خطة تحرير نينوى، وقال ان هناك توجها نحو المزيد من التعامل بايجابية مع اقليم كردسيتان وحل الخلافات معه فيما أكد رئيس الاقليم مسعود بارزاني "وضع الإقليم كل إمكاناته تحت تصرف المركز و الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لعمليات تحرير الموصل".
كما زار رئيس البرلمان سليم الجبوري روسيا وأكد وزير خارجيتها سيرغي ولافروف استعداد موسكو لدعم دفاعات العراق في مكافحة الارهاب.
وشهد هذا الشهر وفاة رئيس مجلس الحكم العراقي الاسبق رجل الدين العلامة محمد بحر العلوم في النجف عن عمر 88 عاما لفشل كلوي، وعزّت الاوساط السياسية والمرجعية الدينية بوفاته.
واستقبل المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني في النجف رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي وذكر بيان لمكتب الاخير ان "المرجع السيستاني والعبادي بحثا توحيد الصفوف لتحقيق الاستقرار".
فيما وصف الحكيم التعيينات بالوكالة بالنهج الخاطئ، وقال انْ "لا عودة لسياسة الاستفراد"، اما الصدر فقد دعا العبادي الى العدول عن تعييناته بالوكالة في الهيئات المستقلة كما قام بها [نوري المالكي].
وزار العبادي واشنطن والتقى بالرئيس الامريكي باراك اوباما في البيت الابيض كما بحث مع جو بايدن تدريب وتسليح القوات الامنية العراقية.
شهر ايار:
وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية يزور بغداد في زيارة رسمية تعد الاولى بعد عام 2003، فيما اعلن وزير الخاراجية ابراهيم الجعفري الاتفاق على اعادة فتح سفارة قطر لدى العراق.
وزار العبادي موسكو واجتمع مع الرئيس الروسي بوتين في حين قال وزير الخارجية الروسي لافروف ان بلاده ستلبي طلب العراق وسوريا باقصى قدر ممكن لطرد داعش.
أما الرئيس الايراني حسن روحاني فقد استقبل بطهران الرئيس معصوم ووقعا مذكرة تفاهم للتعاون المشترك بين البلدين على الصعيد الدولي.
شهر حزيران:
العبادي يلتقي اوباما على هامش مؤتمر قادة مجموعة السبع الكبار في العاصمة الالمانية برلين.
وشهد هذا الشهر الذكرى السنوية لسقوط الموصل بيد داعش ووقوع مجزرة سبايكر واعلان فتوى المرجعية بالجهاد الكفائي.
أما مفوضية الانتخابات في اقليم كردستان فقد أعلنت عن عدم امكانية اجراء انتخابات رئيس الاقليم في يوم 20 آب.
وزار الحكيم الدوحة والتقى فيها امير دولة قطر تميم بن حمد ال ثاني في زيارة قصيرة الى قطر بعد اختتام زيارته الى دولة الكويت.
الكشف عن وثائق جديدة لموقع ويكليكس اشار بعضها الى ارتباط سياسيين عراقيين "بأجندة" للسعودية فيما شكل مجلس الوزراء العراقي لجنة لاتخاذ القرار المناسب بذلك.
شهر تموز:
الرئاسات الثلاث تُشكل لجنة لمتابعة المصالحة الوطنية والإجراءات المتعلقة بتحقيقها.
حزب جلال طالباني يعد تمديد ولاية البارزاني هو "الحل" لأزمة الاقليم ولكن بشروط أما حركة التغيير فاشارت الى اقتراح للحزب الديمقراطي الكردستاني بتمديد ولاية رئيس الاقليم لاربع سنوات أو اللجوء للمحكمة الاتحادية.
الحكيم يعد في خطبة عيد الفطر الذي صادف في هذا الشهر المطالبين بالنظام الرئاسي بانهم "لم يتعظوا من الدكتاتورية وواقع المنطقة".
وصادق مجلس الوزراء على خفض رواتب الوزراء والنواب والدرجات الخاصة.
وزار وزير الخارجية الايراني محمد جواد النجف وقدم تقريرا مفصلا الى المرجع السيستاني حول المباحثات النووية التي جرى الاتفاق عليها مع الغرب في 14 من هذا الشهر كما زار بعدها بغداد وأكد وقوف ايران بجانب العراق في حربه ضد داعش.
ووافقت الكويت على تأجيل استقطاع مبالغ التعويضات من العراق عاماً اضافياً بسبب الازمة المالية في العراق.
فيما حذرت المرجعية الدينية العليا الحكومة من "صبر محدود" للشعب من سوء الخدمات ونقص الكهرباء.
شهر آب: [الاصلاحات]
مجلس الوزراء يمنع استئجار اكثر من عقار في المنطقة الخضراء ويحصرها بيد العبادي، والمرجعية تطالب رئيس الوزراء بأن يكون اكثر جرأة في خطواته الإصلاحية وان يتجاوز المحاصصة وتعيين الشخص المناسب بالمكان المناسب".
واعلن العبادي التزامه الكامل بتوجيهات المرجعية وتعهد باعلان خطة شاملة للاصلاح وطرح حزمة اصلاحات وافق عليها مجلس الوزراء.
واعلن البرلمان عن حزمة اصلاحات ووافق بالاجماع على اصلاحات العبادي فيما رحبت السعودية وواشنطن بالاصلاحات والدعوة لتطبيقها.
معصوم يعلن المصادقة على أحكام الاعدام المتراكمة من السنوات السابقة وانه سيراقب تنفيذ الإصلاحات ودعا المسؤولين بالمناصب الرفيعة الى التخلي عن الجنسية المكتسبة.
فيما كشف بارزاني عن محاولة انقلاب في رئاسة الاقليم ولمح لانتخابات مبكرة لحسم المنصب، فيما مدد مجلس الشورى القضائي في أربيل ولاية بارزاني لسنتين، في وقت اتفقت فيه الاحزاب الكردية على 13 فقرة خاصة برئاسة الاقليم.
وحذرت المرجعية من ان للشعب العراقي سيكون له "موقف لمن يعرقل ويؤخر تنفيذ الاصلاحات".
العبادي يرشق الحكومة من 33 وزارة الى 22 وزارة.
البرلمان يصوت لصالح تقرير لجنته التحقيقية بسقوط الموصل واحالته الى القضاء، ويوصي التقرير باحالة المالكي [رئيس الحكومة السابقة] الى القضاء فيما قال الاخير ان: الموصل سقطت بمؤامرة انتقلت من أنقرة إلى اربيل ولا قيمة لنتائج التحقيق ورئاسة كردستان ترد: المالكي هو المسؤول الاول عن مصيبة سقوط الموصل.
كما شكل مجلس النواب لجنة تحقيقية بسقوط الرمادي، كما وافق بالاجماع على قانون الاحزاب
العبادي يطلق الحزمة الثالثة من الاصلاحات و يأمر بفتح المنطقة الخضراء أمام المواطنين.
شهر أيلول:
خطف 18 عاملاً تركيا في بغداد فيما اعلنت انقرة تواصلها مع الحكومة العراقية للافراج عنهم، واتهم رئيس الوزراء حيدر العبادي "الفاسدين بالوقوف وراء الاختطاف" فيما وصف مكتب المرجع السيستاني التعرض للعمال الاجانب بغير الاخلاقي وطالب بإطلاق سراحهم.
واعلن مكتب العبادي سحب أفواج حمايات المسؤولين واعادة هيكلتها، وخفض مجلس الوزراء رواتب وتقاعد الرئاسات الثلاث والوزراء والدرجات الخاصة ووافق على تشكيل مجلس الخدمة الاتحادي كما وافق على مشروع قانون الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية وسحب قوانين الحكومة السابقة من البرلمان.
ورحبت المرجعية بتخفيض رواتب المسؤولين ودعت لاقرار سلم الرواتب الجديد وتقييم اداء المسؤولين واستبدال من يثبت عدم مهنيته.
وزار رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الدوحة ورفض الزيارة العبادي ودعا المسؤولين والجبوري الى عدم المشاركة في مؤتمرات الخارج غير الرسمية، واستدعت وزارة الخارجية القائم بالاعمال العراقي في قطر على خلفية مؤتمر الدوحة.
وعينت قطر زايد سعيد راشد الكميت سفيرا لها في العراق في مؤشر على عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد توتر دام لسنوات بعد عام 2003 اثر اتهام بغداد الدوحة بدعم جماعات "ارهابية".
أما وزارة الخارجية العراقية فقد سمت [رشدي العاني] سفيرا جديدا للعراق في السعودية.
وأقر البرلمان قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، فيما صادق رئيس الجمهورية على قانون الاحزاب.
شهر تشرين الاول:
رئيس الوزراء حيدر العبادي يبحث في نيويورك مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاصلاحات في العراق والاسراع بتطبيق الحوكمة والعبادي يؤكد بكلمته في اجتماع عمومية الأمم المتحدة بان النظام الديمقراطي في العراق "تحلم به الشعوب" ودافع عن الحشد الشعبي وأكد انه "تشكيل رسمي".
وهاجم العبادي فساد "الحاكم والقائد الضرورة" بتوزيع الهبات في الانتخابات لكنه تراجع عنها وقدم اعتذاره بعد تحفظ ائتلاف دولة القانون كونه كان يشير الى المالكي.
شهر تشرين الثاني:
البرلمان يصوت على دعم الاصلاحات دون تفويض صلاحياته للجهات التنفيذية، فيما حذرت المرجعية الدينية "من اتخاذ المسار الدستوري وسيلة للالتفاف على الاصلاحات".
وفاة النائب أحمد الجلبي بنوبة قلبية
شهر كانون الاول:
بارزاني يصل الى السعودية ويبحث مع الملك سلمان وكبار مسؤوليه آفاق التعاون الثنائي.
واشنطن تعلن عزمها ارسال قوات خاصة برية الى العراق فيما ردت الحكومة العراقية بعدم الحاجة لها.
وفي الثالث من هذا الشهر دخلت قوات تركية برية الى معسكر في بعشيقة باطراف مدينة الموصل زعمت انقرة انها كانت بطلب من بغداد.
الحكومة العراقية عدت ارسال هذه القوات بانه "عمل عدائي" وانتهاك لسيادة العراق وطالبت تركيا بسحبها فوراً لكن الاخيرة رفضت ذلك.
وتفاقت الازمة بين البلدين بعد ان قدم العراق شكوى الى مجلس الامن الدولي حول هذا التوغل وطالبت المجلس باتخاذ قرار يلزم تركيا بسحب قواتها بشكل كامل وشامل، وان العراق يحتفظ بحقه في الرد بما يراه مناسباً.
وفي مؤشر على تحدي العراق قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان "سحب قواتنا من العراق غير وارد حالياً وقد نزيدها".
فيما طالبت المرجعية الدينية الدول باحترام سيادة العراق والامتناع عن ارسال القوات بدون موافقة الحكومة مطالبة الحكومة العراقية بعدم التسامح مع اي طرف يتجاوز على سيادة العراق.
ومازالت أزمة بقاء هذه القوات التركية مع "اعادة انتشارها" في شمال البلاد مستمرة دون حسم لها مع توقع بترحيلها للعام المقبل 2016.
فيما أعلنت السعودية تشكلها "تحالفا إسلاميا عسكريا" لمحاربة الإرهاب في العراق وسوريا، لكن العبادي عده "تحالفا ورقيا اعلاميا غير حقيقي".
وشهد هذا الشهر اختطاف 26 صيادا قطريا في محافظة المثنى فيما ذكرت انباء عن الافراج عن 9 منهم ووصولهم الى الكويت وبقاء المختطفين الاخرين بمصير مجهول.
وأوفدت قطر مسؤولاً كبيراً للعراق لبحث مصير رعاياها في حين اكد العبادي هاتفياً لنظيره القطري عمل الحكومة بجد لاطلاق سراح الصيادين، في وقت دانت المرجعية اختطاف الصياديين وطالبت باطلاق سراحهم.
وصوت مجلس النواب في منتصف هذا الشهر الجاري على الموازنة المالية لعام 2016 بقيمة 105 تريليونات دينار وبعجز 24 تريليونا لكن مجلس الوزراء طعن في بعض مواد الموازنة لاسيما المضافة من البرلمان
ووصل وزير الدفاع الامريكي الى بغداد لبحث الجهود المشتركة في الحرب على داعش فيما أعلنت ايطاليا عزمها ارسال 450 جندياً لحماية شركتها التي ستعمل لترميم سد الموصل من الانهيار.
وأعلن اقليم كردستان عن اصلاحات تشمل خفض كبير لمخصصات المناصب العليا في ظل الازمة الاقتصادية التي يمر بها جراء الخلاف في حصته من الموازنة مع بغداد.
وزار رئيس الوزراء حيدر العبادي مع وفد وزاري بكين وجرى خلال الزيارة توقيع خمس اتفاقات بين العراق والصين خمس في مجالات مختلفة بينها عسكرية كما اعلن البلدان تأسيس شراكة استراتيجية.
وعقدت الجامعة العربية اجتماعا طارئا على مستوى وزراء الخارجية العرب لبحث التوغل التركي في العراق وأعلن فيه رفض التوغل التركي والمطالبة بسحب القوات فورا واشاد العراق بهذا الموقف.
وتفاقمت الازمة بين العراق وتركيا بعد ان لوحت بغداد بخيار الحرب لكن انقرة عدته نهجاً خاطئاً مجددة تمسكها ببقاء قواتها "لحين تحرير مدينة الموصل".
واختتم هذا العام باعلان تحرير مدينة الرمادي ما أعطى زخماً معنوياً للقوات العراقية وأملاً للشعب العراقي في قدوم عام افضل يعم فيه الامن والسلام.انتهى
طبع الصفحة PDF